حضور الرئيس الزبيدي.. رمزية لسيادية وحائط صد منيع أمام محاولات التفكيك

الأحد 29 مارس 2026 18:08:29
حضور الرئيس الزبيدي.. رمزية لسيادية وحائط صد منيع أمام محاولات التفكيك

رأي المشهد العربي

في اللحظات التاريخية الفارقة التي تمر بها الشعوب، تتحول "القيادة" من مجرد منصب إداري إلى رمزية وجودية تختزل تطلعات الملايين.

ومن هذا المنطلق، يبرز الحضور المكثف والفاعل للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، كضرورة استراتيجية لم تقتصر على إدارة الملفات اليومية، بل تعدتها لتصبح المظلة السياسية والعسكرية التي تحمي قضية شعب الجنوب من رياح التآمر والتقويض.

لطالما راهنت القوى المعادية للمشروع الجنوبي على سياسة التآكل من الداخل عبر محاولات تفكيك النسيج القيادي للمجلس الانتقالي أو تهميش دوره في طاولات التفاوض الإقليمية والدولية.

إلا أن التحركات الأخيرة للرئيس الزبيدي، وسلسلة اتصالاته المباشرة بمركز القرار في الداخل والخارج، قد أرسلت رسالة حازمة مفادها أن المجلس الانتقالي ليس مجرد فصيل سياسي يمكن تجاوزه، بل هو كيان مؤسسي صلب يمتلك زمام المبادرة.

هذا الحضور القيادي المتيقظ نجح في إجهاض كافة المؤامرات التي سعت لخلق فجوة بين القيادة والقاعدة الشعبية، محولاً محاولات "الإضعاف" إلى "نقاط قوة" عبر تماسك الجبهة الداخلية وتجديد العهد على مبدأ استعادة الدولة.

كما تأتي توجهات الرئيس الزبيدي نحو "إعادة هيكلة شاملة" كخطوة استباقية تقرأ المستقبل بدقة. فالمرحلة القادمة، بما تحمله من تعقيدات في "حوار الرياض" وانعكاسات الصراع الإقليمي، تتطلب أدوات سياسية أكثر مرونة وقدرة على المناورة.

الهيكلة هنا ليست مجرد تغيير في الأسماء، بل هي ثورة تنظيمية تهدف إلى رص الصفوف وتجهيز المؤسسات الجنوبية لاستحقاقات "بناء الدولة" القادمة، مؤكدة أن الجنوب اليوم يسير بعقلية "الدولة" لا "الثورة" فقط.

ويؤكد الرئيس الزبيدي في كل محفل أن "استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة" هي الثابت الوحيد في معادلة متغيرة.

هذا الإصرار العلني يمنح شعب الجنوب الثقة المطلقة في قيادته، ويضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مفادها أن استقرار المنطقة يبدأ من احترام تطلعات شعب الجنوب.

حضور الرئيس الزبيدي على رأس القضية يمثل "صمام أمان" يمنع الانزلاق نحو حلول ترقيعية، ويضمن أن أي تسوية سياسية لن تمر دون أن يكون الجنوب طرفاً أصيلاً وقوياً فيها، متسلحاً بشرعية الأرض وبسالة المقاتل وحنكة السياسي.

ويظل الرئيس عيدروس الزبيدي هو الرقم الأصعب في المعادلة، وبحضور القيادي المستند إلى إرادة شعبية صلبة، تتحطم كافة الرهانات التي حاولت النيل من وحدة الصف الجنوبي، ليبقى الجنوب صامداً، مهاباً، وماضياً بخطى واثقة نحو استعادة سيادته.