زلزلال سياسي.. بيان المجلس الانتقالي يفضح طبيعة التآمر على الجنوب

الاثنين 30 مارس 2026 22:01:53
زلزلال سياسي.. بيان المجلس الانتقالي يفضح طبيعة التآمر على الجنوب

بيان مهم صدر عن المجلس الانتقالي، بشأن مجريات التطورات السياسية التي تمر بالجنوب بما في ذلك المخططات المشبوهة التي تقوم على استهداف المجلس الانتقالي.

البيان قال إنه انطلاقًا من حرص المجلس الانتقالي الجنوبي على وحدة الصف الجنوبي، وصون النسيج الاجتماعي، وتعزيز اللحمة الوطنية، وتغليب مصلحة الوطن العليا، فقد بادرت قيادة المجلس منذ اللحظات الأولى لإغلاق مقرات هيئاته العليا في العاصمة عدن، إلى اتخاذ خطوات مسؤولة عبر إجراء سلسلة من الاتصالات وعقد عدد من اللقاءات مع سلطات الأمر الواقع ممثلة في قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن، والحكومة، ومجلس القيادة في معاشيق، ومع عدد من القيادات العسكرية والمدنية.

جاء ذلك للوقوف على أسباب هذا الإجراء الخطير، والعمل على إيجاد معالجات عاجلة تفضي إلى إعادة فتح المقرات وتمكين قيادات وأعضاء المجلس من ممارسة مهامهم السياسية وحقهم المشروع في التعبير السلمي.

إلا أن تلك الجهود قوبلت بحالة من التنصل الجماعي عن المسؤولية، حيث تذرعت الأطراف كافة بعدم إصدار توجيهات بالإغلاق، مع إلقاء اللوم على عضو مجلس القيادة الرئاسي أبي زرعة المحرّمي.

أوضح البيان أن هذا المشهد يعكس حجم التخبط وغياب المسؤولية، ويؤكد وجود توجه ممنهج لاستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولة إقصائه من المشهد السياسي.

وبعد استنفاد كافة السبل، وبلوغ حالة الانسداد السياسي ذروتها، في ظل استمرار التسويف والمماطلة وغياب أي إجابات واضحة أو معالجات جادة، وبعد أن أدارت تلك القيادات ظهرها لمسؤولياتها الوطنية، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يعتبر أن ما يجري محاولات مكشوفة لإسكات صوت شعب الجنوب، ومصادرة إرادته السياسية، واستهداف الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية.

وعليه، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو جماهيره وأنصاره وقواعده، وكافة أبناء شعب الجنوب الأحرار، إلى الاحتشاد الجماهيري السلمي في العاصمة عدن، الساعة العاشرة صباحا يوم الأربعاء الموافق 1/4/2026، أمام مبنى الجمعية الوطنية و مجلس المستشارين ‏(الجمعية العمومية‏) بمديرية التواهي، تأكيداً على رفض سياسات القمع والتضييق، وتجديداً للعهد بالتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وفتح مقرات المجلس دون قيد أو شرط.

كما يحمّل المجلس الانتقالي الجنوبي كافة القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية ضمن سلطة الأمر الواقع، وكل من له صلة بإغلاق مقراته، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على هذا التصعيد، وما قد ينجم عنه من احتقان شعبي، مشيدآ بالموقف الوطني الصادق لبعض ضباط و افراد حراسات المقرات الذين رفضوا التعامل بعنف مع إخوانهم لمنع الوقفات الاحتجاجية ما أدى إلى تعرضهم للفصل أو الإيقاف.

وأكد المجلس أن شعب الجنوب يمتلك من الوعي والصبر والتماسك ما يمكنه من مواجهة كل محاولات الالتفاف على إرادته، مثلما أفشل سابقاً كل محاولات القمع وكسر الإرادة.

ولفت إلى أنَّ مصادرة العمل السياسي السلمي، واستهداف القيادات، وإغلاق المقرات، وقمع الأنشطة الجماهيرية، والتخلي عن المكتسبات الوطنيةالجنوبية وتفكيك القوات المسلحة الجنوبية وتحويل عقيدتها الوطنية التحررية لجعلها أداة وظيفية في إطار صراعات خارجية، لا تحقق مشروعنا الوطني بل تستهدفه في ظل تمكين قوات احتلالية من جغرافيا الوطن الجنوبي، التي تم تحريرها بالكامل في مطلع يناير 2026.

وإذ يجدد المجلس الانتقالي الجنوبي تمسكه بالنهج السلمي، فإنه يرى أن استمرار هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، ويؤكد أن إرادة الشعوب يستحيل كسرها أو تجاوزها.

يُمثل هذا البيان تحولاً جوهرياً في خطاب المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث ينتقل من مربع "الشراكة السياسية" الحذرة إلى مربع "المواجهة الشعبية" المفتوحة.

تكمن خطورة التوقيت في كونه يأتي بعد استكمال التحرير العسكري للأرض في يناير 2026، مما يجعل إغلاق المقرات السياسية في عدن ليس مجرد إجراء إداري، بل "فيتو" سياسي يستهدف تقويض شرعية المجلس كحامل للقضية الجنوبية.

وكان لافتا تحذير المجلس من محاولات "تجيير" القوات الجنوبية وتحويلها إلى أدوات وظيفية للصراعات الخارجية، وهي إشارة واضحة لرفض تفكيك المكتسبات العسكرية التي تحققت ميدانياً.

ومن خلال الدعوة للاحتشاد في الأول من أبريل، يستعيد المجلس سلاحه الأقوى وهو "الشرعية الجماهيرية" للرد على محاولات الإقصاء، معتبراً أن المساس بكيانه السياسي هو استهداف مباشر لإرادة شعب الجنوب.