مجدداً.. العراق ينفي وجود قاعدة أجنبية في صحراء النخيب
نفى الفريق سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، اليوم الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن تنفيذ عمليات إنزال جوي أو وجود قاعدة عسكرية أجنبية في منطقة صحراء النخيب غربي البلاد.
وقال معن، إن "القوات الأمنية تلقت في الثاني من مارس 2026 معلومات عن وجود قوة مسلحة في المنطقة الحدودية بصحراء النخيب"، موضحًا أن القوات تعاملت مع الموقف بشكل مباشر وبالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة.
وأضاف أن "قوة من عمليات كربلاء، إلى جانب قوات حرس الحدود، توجهت إلى الموقع في اليوم التالي، حيث تعرضت لاشتباك مع تلك العناصر، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين".
وأشار إلى أن "القوات الأمنية أعادت الانتشار في المنطقة، مع استمرار المتابعة الميدانية"، لافتًا إلى أنه لم يتم العثور لاحقًا على أي أثر لتلك العناصر المسلحة.
وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني، أن وفدًا إعلاميًا وصحفيًا زار المنطقة ميدانيًا للاطلاع على الحقائق، مشددا على أن ما يتم تداوله بشأن عمليات إنزال جوي أو وجود قاعدة أجنبية غير صحيح ومبالغ فيه.
وأوضح أن "قيادة العمليات المشتركة، بمشاركة وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي، تواصل تنفيذ عمليات تمشيط ودوريات أمنية في مختلف المناطق الصحراوية، لمنع أي أنشطة تهريب أو تحركات إرهابية".
وكانت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي أكدت أمس الاثنين، "عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، ولا سيما في مناطق صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف".
وقالت القيادة، في بيان لها، إنها "تتابع باهتمام كبير، ما يتم تداوله من تصريحات حول هذا الموضوع"، موضحة أن ما أُثير يرتبط بحادثة وقعت بتاريخ 5 مارس 2026، عندما تحركت قوة أمنية عراقية من قيادتي عمليات كربلاء والنجف واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخصة كانت مدعومة بطائرات، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين وإعطاب مركبة عسكرية".
وأضاف البيان، أن "القوات العراقية واصلت الضغط والتواجد في المنطقة، ما أدى إلى انسحاب تلك العناصر"، مؤكداً أن "عمليات التفتيش ما تزال مستمرة بشكل دوري في جميع القواطع، خاصة المناطق الصحراوية الممتدة حتى الحدود الدولية".
وكان قد تم تداول تقارير نقلا عن مسؤولين أمنيين عراقيين، في وقت سابق، تشير إلى أن قوات إسرائيلية استحدثت موقعاً سرياً في صحراء النجف واستخدمته خلال الحرب التي أطلقها مع الولايات المتحدة على إيران.
كما ادعى مسؤول أمني عراقي بأن "القوات الإسرائيلية بنت قاعدة في مدرج طيران مهجور"، مشيراً إلى أنه "لم يعد هناك قوات في المكان ولكنهم قد يكونوا تركوا خلفهم معدات".
وكادت القاعدة أن تُكتشف في أوائل مارس، بعدما ذكرت وسائل الإعلام العراقية الرسمية أن راعي أغنام محليا أبلغ عن نشاط عسكري غير معتاد، بما في ذلك تحركات طائرات هليكوبتر في المنطقة.