العدل الدولية تؤيد حق العمال في الإضراب
أصدرت محكمة العدل الدولية، في رأي استشاري تاريخي اليوم الخميس، تأكيداً بأن اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم لعام 1948 (رقم 87) تحمي حق العمال ومنظماتهم في الإضراب.
وأيدت هيئة المحكمة المؤلفة من 14 قاضياً هذا الرأي بأغلبية 10 أصوات مقابل 4، في قرار يُنتظر أن يترك تداعيات عميقة على علاقات العمل حول العالم. وأوضح رئيس المحكمة، القاضي يوجي إيواساوا، خلال تلاوة الحكم في لاهاي، أن "حماية الحق في الإضراب تندرج ضمن حرية التنظيم"، مؤكداً أن هذا الحق مكفول ضمن الاتفاقية التي صدقت عليها 158 دولة، رغم أن مصطلح "إضراب" لا يرد صراحةً في نص الاتفاقية.
وجاء هذا القرار استجابةً لطلب تقدمت به منظمة العمل الدولية في نوفمبر 2023، وذلك لحسم نزاع قانوني استمر لفترة طويلة بين ممثلي العمال وأصحاب العمل حول ما إذا كانت الاتفاقية تضمن هذا الحق ضمنياً.
من جانبها، حرصت المحكمة على توضيح أن رأيها الاستشاري -رغم أنه غير ملزم قانوناً لكنه يحمل سلطة أدبية وقانونية كبيرة- لا يتضمن تحديداً للمحتوى الدقيق أو النطاق أو الشروط التفصيلية لممارسة هذا الحق، تاركةً ذلك للأطر الوطنية والتفسيرات القانونية في كل دولة.
ويُتوقع أن تعزز هذه الخطوة مواقف النقابات العمالية في المفاوضات والنزاعات القانونية، كما يُنتظر أن يناقش مجلس إدارة منظمة العمل الدولية هذه النتائج في دورته الـ 358 المقررة في نوفمبر المقبل.