بنك إنجلترا: التهديدات التضخمية أقل حدة من صدمة 2022
أكد آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا المركزي، أن مخاطر استمرار الموجة التضخمية الناتجة عن الصراع الإقليمي الحالي في الشرق الأوسط تبدو أقل خطورة وعمقاً مقارنة بالصدمة الاقتصادية العنيفة التي أعقبت اندلاع الصراع الروسي الأوكراني في عام 2022.
وأوضح تايلور، خلال مشاركته في ندوة اقتصادية نظمتها وكالة "إم إن آي" (MNI)، أن المعطيات الهيكلية الحالية للأسواق تجعل من احتمالية استدامة التداعيات التضخمية أمراً مستبعداً بالدرجة نفسها السابقة، مع الإشارة إلى أن المشهد العام لا يزال يفتقر إلى الاستقرار الكامل ويستدعي المراقبة اللصيقة.
وبين المسؤول النقدي أن اللجوء إلى خيار رفع أسعار الفائدة مجدداً لن يكون مطروحاً إلا في حال انزلاق الأوضاع نحو السيناريو الأسوأ والأكثر حدة، وذلك ضمن ثلاثة مسارات بديلة وضعتها الأطقم الفنية في بنك إنجلترا لنمذجة وفحص التأثيرات المحتملة لطفرات أسعار الطاقة على أداء الاقتصاد البريطاني.
ولفت تايلور إلى أن الصعود التلقائي المحقق مؤخراً في تكاليف الاقتراض بالسوق المفتوحة – والمتمثل في ارتفاع عوائد السندات السيادية – يشكل في جوهره أداة تشديد مالي موازية تسهم في كبح التضخم دون تدخل مباشر، متبنياً بذلك الرؤية الإستراتيجية التي طرحها محافظ البنك المركزي، أندرو بيلي، والتي تفيد بأن صانعي السياسة النقدية يمتلكون هامشاً زمنياً كافياً لفرز وتقييم الآثار المترتبة على صدمة الطاقة الحالية قبل اتخاذ أي قرارات حمائية جديدة.