تراجع أسعار النفط الإيراني المصدّر إلى الصين إثر التهدئة
تراجعت أسعار النفط الخام الإيراني الموجه إلى الأسواق الصينية بشكل ملحوظ، وجاء هذا الانخفاض السعري الحاد عقب بدء طهران في تصدير ملايين البراميل علناً عبر مضيق هرمز، مستفيدة من أجواء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه مؤخراً مع الولايات المتحدة.
وأفاد تقرير حديث نشرته وكالة "بلومبرج" بأن التجار والوسطاء بدأوا في طرح شحنات فورية من خام النفط الإيراني الخفيف، والمقرر تسليمها للمستوردين في شهر يوليو المقبل، بخصومات سعرية مغرية تتراوح قيمتها ما بين 2.50 و5 دولارات للبرميل الواحد مقارنة بخام "برنت" القياسي، ويمثل هذا التعديل زيادة كبيرة في التخفيضات مقارنة بخصم لم يكن يتجاوز دولاراً واحداً تقريباً قبيل إبرام الاتفاق.
وعلى صعيد حركة الإمدادات، رصدت مصادر تتبع الملاحة ما لا يقل عن 11 ناقلة نفطية ضخمة غادرت ميناء "تشاباهار" الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، وهي تحمل على متنها كميات إجمالية تقدر بنحو 20 مليون برميل من الخام، وتزامن ذلك مع استئناف طهران لعمليات تحميل السفن من جزيرة "خرج" الاستراتيجية، منهية بذلك فترة توقف قسري دامت لقرابة ستة أسابيع متواصلة.
ويُذكر أن الأسواق الصينية تستأثر في الأحوال العادية بنسبة تصل إلى 90% من مجمل صادرات النفط الإيرانية، غير أن التقرير لفت إلى مفارقة متمثلة في أن البيانات الرسمية المقيدة على الورق تظهر أن بكين لم تستورد أي نفط خام من طهران منذ عام 2022، حيث يتم اللجوء غالباً إلى إعادة تصنيف وتغيير هوية تلك الشحنات القادمة وتمريرها تحت مسمى نفط ماليزي.