ضعف الدفاع في كأس العالم يعكس عمق أزمة الكرة التونسية
أنهى منتخب تونس مشاركته في كأس العالم لكرة القدم في أمريكا الشمالية بخروج مبكر وثلاث هزائم في دور المجموعات، بعدما استقبل 12 هدفا وسجل هدفين فقط، في واحدة من أسوأ المشاركات في تاريخه بالبطولة الأبرز لتتجدد التساؤلات حول أسباب الانهيار الفني الذي سبق البطولة وبلغ ذروته في النهائيات.
واستهل المنتخب مشواره بخسارة قاسية أمام السويد 5-1، قبل أن يسقط أمام اليابان 4-صفر، ثم أمام هولندا 3-1، ليغادر المنافسات دون نقاط، بعدما تحول من منتخب كان يُضرب به المثل في الصلابة الدفاعية إلى أضعف دفاع في البطولة.
والمفارقة الأبرز أن المنتخب التونسي بلغ كأس العالم 2026 بعدما حقق رقما لا سابق له في التصفيات، إذ أصبح أول منتخب في تاريخ تصفيات كأس العالم ينهي مشواره بدون أن تستقبل شباكه أي هدف، ليصبح أقوى دفاع.
لكن هذا الرقم القياسي انهار تماما في أمريكا الشمالية، في تحول مثير يعكس الفارق بين التصفيات والنهائيات. ولم يكن هذا التراجع مفاجئا للمتابعين، إذ سبقه سلسلة من النتائج السلبية بدأت في كأس العرب 2025، ثم تواصل في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في المغرب، حيث فشل المنتخب في تقديم أداء مقنع ما أسفر عن الإطاحة بالمدرب الوطني سامي الطرابلسي.