أمانة الانتقالي تحذر من الانجرار خلف مشاريع مضللة بأجندات معادية

الأربعاء 1 يوليو 2026 14:32:47
أمانة الانتقالي تحذر من الانجرار خلف مشاريع مضللة بأجندات معادية

استعرضت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، في العاصمة عدن، برئاسة الدكتور خالد بامدهف، القائم بأعمال نائب الأمين العام، التطورات على الساحة الوطنية الجنوبية، والقضايا السياسية والحقوقية والاقتصادية والأمنية.

ووقف الاجتماع أمام التحركات المشبوهة لسلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، لاستهداف النسيج المجتمعي الجنوبي عبر إنشاء كيانات مجتمعية أو تنسيقية لا تعدو كونها أدوات لإرباك المشهد العام، وإضعاف وحدة الصف الجنوبي، وخدمة أجندات معادية لقضية شعب الجنوب.

وحذرت الأمانة المجتمع الجنوبي من الانجرار خلف هذه المشاريع المضللة التي تتخفى خلف شعارات خدمية وتنموية، وتهدف إلى فرض واقع بديل خارج الأطر المجتمعية والوطنية المتعارف عليها، بما يسهم في صناعة الفوضى وتعميق الانقسام وإشغال المجتمع الجنوبي بصراعات جانبية.

ورفضت اتفاقية تبادل الأسرى الموقعة بين سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا ومليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لتضمنها إدراج عناصر منتمية أو مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية ضمن قوائم التبادل، وهو ما يشكل انتهاكًا جسيمًا للالتزامات القانونية الوطنية والدولية.

وأكدت أن الإفراج عن عناصر إرهابية دون محاكمة يمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، واعتداءً على حقوق الضحايا، فضلًا عن كونه تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الأهلي، لا سيما في ظل ما شهدته محافظات الجنوب من عمليات إرهابية دامية استهدفت المدنيين وأفراد القوات المسلحة والأمن الجنوبية.

وتطرقت إلى تقرير المشهد الاقتصادي الصادر عن الهيئة الاقتصادية والخدمية، بشأن ملفات الفساد في مؤسسات الدولة، استنادًا إلى تقارير محلية، ومؤشرات مدركات الفساد الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية، إلى جانب تقديرات البنك الدولي، التي أشارت إلى ارتفاع مستويات الإنفاق على المخصصات المالية لكبار مسؤولي الدولة، في ظل الانهيار الاقتصادي المتفاقم، واستمرار تردي الخدمات العامة، وتأخر صرف مرتبات الموظفين.

وكشف التقرير إبرام حكومة الأمر الواقع، اتفاقيات مع سلطات الوصاية السعودية في المجالات الجيولوجية والتعدينية، بما يشرعن وصول السعودية إلى الثروات المعدنية في مناطق الجنوب العربي دون ضمانات كافية لحماية السيادة الوطنية، وبما يؤدي إلى تقويض السيطرة على إدارة الموارد الوطنية.

ولفت إلى ضرورة إخضاع جميع الاتفاقيات للنشر العلني وإقرارها عبر مؤسسات رقابية وتشريعية محايدة، بما يكفل حماية السيادة الوطنية وصون حقوق المواطنين في مواردهم، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية.