تحسين: صناعة المايكرودراما تمثل أكبر فرصة استثمارية جديدة في قطاع الترفيه

الجمعة 3 يوليو 2026 17:34:15
تحسين: صناعة المايكرودراما تمثل أكبر فرصة استثمارية جديدة في قطاع الترفيه

أكد المنتج هشام تحسين أن صناعة المايكرودراما تمثل أكبر فرصة استثمارية جديدة في قطاع الترفيه، متوقعًا أن يتضاعف حجم هذا السوق خلال السنوات القليلة المقبلة ليصل إلى نحو 20 مليار دولار، مشيرًا إلى أن حجم سوق المايكرودراما عالميًا بلغ خلال عام 2025 نحو 11 مليار دولار، متوقعًا أن يواصل نموه بوتيرة متسارعة ليصل إلى 20 مليار دولار خلال سنوات قليلة، في ظل معدلات النمو القياسية التي يشهدها القطاع.

وكشف المنتج هشام تحسين، خلال حواره عبر بودكاست Zinsider"، في سلسلة حلقات بعنوان "أنا المنتج"، عن رؤية طموحة لمستقبل صناعة الدراما العربية، مؤكدًا أن المايكرودراما ستكون "التايكون" القادم الذي سيعيد رسم خريطة صناعة المحتوى والترفيه خلال السنوات المقبلة، مضيفا أن "هذا السوق نما خلال عام واحد فقط بنسبة 115%، وبالتالي نحن لا نتحدث عن موضة مؤقتة، وإنما عن صناعة جديدة تفرض نفسها على العالم، وستصل إلى المنطقة العربية عاجلًا أم آجلًا."

وأوضح أن حجم سوق المايكرودراما أصبح يساوي تقريبًا ضعف سوق الإعلانات على قنوات البث المجاني عالميًا، والذي يتراوح بين 5.5 و6 مليارات دولار، معتبرًا أن هذه الأرقام كافية لأن تدفع العاملين في صناعة الدراما إلى إعادة النظر في نماذج الإنتاج التقليدية.

وأشار تحسين إلى أن المايكرودراما انطلقت من الصين، حيث تستحوذ السوق الصينية وحدها على نحو 6.9 مليار دولار من إجمالي حجم السوق العالمي، قبل أن تنتشر التجربة في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب النمو السريع الذي تشهده تركيا في هذا المجال.

واستعرض النموذج الاقتصادي للمايكرودراما، موضحًا أن المسلسل يتكون عادة من 50 إلى 90 حلقة قصيرة، لا تتجاوز مدة الحلقة ثلاث دقائق، ويتم تصوير العمل بالكامل خلال أربعة أيام تقريبًا، بينما تبلغ التكلفة الإجمالية نحو 45 ألف دولار فقط، أي ما يعادل قرابة 2.5 مليون جنيه مصري، مع انتهاء كل حلقة بلقطة تشويقية تدفع المشاهد لمتابعة الحلقة التالية.

وأضاف أن منصات المايكرودراما تعتمد نموذجًا اقتصاديًا مشابهًا للألعاب الإلكترونية، حيث يمكن للمشاهد متابعة عدد محدود من الحلقات مجانًا، ثم يختار بين مشاهدة الإعلانات للحصول على نقاط تتيح فتح حلقات جديدة، أو الدفع مقابل كل حلقة بمبالغ بسيطة قد لا تتجاوز 10 سنتات، أو الاشتراك الشهري الذي يتيح مشاهدة جميع الأعمال.

وكشف تحسين، لأول مرة، أن شركته وصلت إلى مرحلة متقدمة من التفاوض لإبرام شراكات مع منصات متخصصة في المايكرودراما مشيرا إلى أن هذه الشراكات ستحقق لنا ميزتين أساسيتين؛ الأولى الدخول كشريك في سوق عالمي ناجح بالفعل، والثانية تصدير المحتوى العربي الذي ننتجه في مصر والسعودية والإمارات إلى منصات تمتلك ملايين المشتركين حول العالم.

وأكد أن التطور الكبير في تقنيات الدبلجة والترجمة جعل وصول الأعمال العربية إلى الجمهور العالمي أكثر سهولة من أي وقت مضى، مضيفًا أن المايكرودراما تمثل أفضل بوابة لتصدير الدراما المصرية والعربية إلى الأسواق الدولية. مؤكدًا أن الوقت الحالي هو الأنسب لدخول هذا القطاع سريع النمو، قبل أن تمتلئ المنصات العالمية بمحتوى المنافسين، مشددًا على أن من يبدأ مبكرًا سيكون صاحب الحصة الأكبر في هذا السوق الواعد.