انتقالي سقطرى ينظم فعالية جماهيرية في حديبو رفضا للوصاية

الأحد 5 يوليو 2026 14:48:25
انتقالي سقطرى ينظم فعالية جماهيرية في حديبو رفضا للوصاية

أقرت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في سقطرى، اليوم الأحد، برئاسة رئيس الهيئة، سعيد بن قبلان، بحضور أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بالمحافظة، إقامة فعالية جماهيرية حاشدة في حديبو بالتزامن مع مليونية 7 يوليو في العاصمة عدن، داعية أبناء أرخبيل سقطرى إلى المشاركة الواسعة بما يعكس حضور المحافظة ووحدة موقفها.

ووجهت دعوة عامة إلى مختلف فئات المجتمع، من المشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والشباب والمرأة، للمشاركة الفاعلة في الفعالية الجماهيرية المقرر إقامتها في العاصمة حديبو، تأكيدًا على أهمية التكاتف ووحدة الصف، وبما يضمن نجاح الفعالية ويعكس الحضور الجماهيري لأبناء أرخبيل سقطرى.

وأكد بن قبلان الأهمية السياسية والوطنية للفعالية، وضرورة استكمال جميع الترتيبات التنظيمية والإدارية واللوجستية بما يضمن نجاحها، داعيًا اللجان المختصة إلى مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المهام الموكلة إليها.

وشددت الهيئة التنفيذية على أن تنظيم الفعالية يأتي بالتزامن مع ذكرى أحداث صيف 1994، التي يحييها المجلس باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الجنوب، لاستذكار تلك المرحلة وما ترتب عليها من تداعيات، وتجديد التأكيد على المواقف السياسية للمجلس، والتمسك بما يصفه بالحقوق الوطنية لشعب الجنوب.

وأقرت الخطط التنظيمية والإعلامية والأمنية لإدارة الفعالية واستقبال الوفود المشاركة من مختلف مديريات سقطرى، إضافة إلى جملة من الإجراءات والتدابير التنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح الفعالية وإخراجها بصورة تعكس مستوى التنظيم والاصطفاف.

واستعرضت عدداً من المستجدات السياسية على الساحة المحلية، وتناول موقف القيادة المحلية من الدعوات المتعلقة بإنشاء ما يسمى بـ"المجالس التنسيقية"، مؤكداً تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمواقفه السياسية المعلنة، ورفض أي محاولات من شأنها إرباك المشهد السياسي أو المساس بحالة التماسك المجتمعي في المحافظة.

وتطرق الاجتماع إلى أوضاع عدد من الإعلاميين والناشطين الموقوفين، داعيا إلى احترام الحقوق والإجراءات القانونية، مطالبين بالإفراج عنهم وفقًا للقانون، وبما يعزز مناخ الحريات العامة.

وأصدرت الهيئة في ختام الاجتماع بيانا سياسيا، للتنديد بإنشاء ما يسمى بـ"المجلس التنسيقي والتوافق السقطري"، وما يرافقه من تحركات سياسية على الساحة المحلية، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى إيجاد أطر أو كيانات سياسية موازية من شأنها إرباك المشهد السياسي في المحافظة.

وأكدت أن أبناء أرخبيل سقطرى قد عبروا عن خيارهم السياسي، وتمسكهم بالمشروع الوطني الجنوبي، والتفافهم حول المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، باعتباره المفوض من  أبناء  الجنوب العربي، وأن أي محاولات لخلق مكونات جديدة لن تسهم إلا في تعميق الانقسام وإشغال المواطنين عن أولوياتهم الحقيقية.

وشددت القيادة المحلية بالمحافظة وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين على أن المرحلة الراهنة تستوجب توجيه الجهود نحو معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية التي يعاني منها أبناء المحافظة، وفي مقدمتها تحسين الخدمات الأساسية، واستقرار الأوضاع المعيشية، بدلاً من الانشغال بمبادرات وكيانات لا تخدم وحدة الصف ولا تلبي تطلعات المواطنين.

وأشارت إلى أن محافظة أرخبيل سقطرى جزء لا يتجزأ من الجنوب، مجددة تمسكها بالثوابت الوطنية الجنوبية، وترفض أي مشاريع أو مبادرات من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية أو تشتيت الصف الجنوبي أو المساس بالتماسك المجتمعي الذي تنعم به المحافظة.

وأهابت بجميع أبناء أرخبيل سقطرى، من المشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، ورؤساء المراكز، والشباب والمرأة، إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم الانجرار وراء أي دعوات أو تحركات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار أو إثارة الانقسام بين أبناء المحافظة.

ونبهت إلى أن تضحيات الشهداء والجرحى ستظل أمانة في أعناق الجميع، وأن القضية الجنوبية قامت على تضحيات عظيمة قدمها أبناء الجنوب دفاعًا عن حقوقهم الوطنية، ولن يحيد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عن هذا المسار أو يساوم على أهدافه.

وأعلنت البدء ببرنامج تصعيدي سلمي مناهض لمشروع الوصاية وأدواته، لتأكيد تمسك شعبنا بمضامين البيان السياسي والاعلان الدستوري الصادر في مطلع يناير الماضي وبمبادئ الميثاق الوطني الجنوبي.

ودعت أبناء أرخبيل سقطرى الأحرار الى الخروج بمظاهرات بعد غد تزامنا مع ذكرى اجتياح الجنوب، لرفض ما يجري اليوم من محاولة لإعادته، عبر الوصاية السعودية وأدواتها الاحتلالية، حتى يسمع العالم أجمع رفض شعب الجنوب لكل هذه الممارسات، ورفضه للاحتلال.