الملاحم الوطنية للقوات المسلحة الجنوبية.. رحلة طويلة في مسار دحر الإرهاب

الجمعة 28 أغسطس 2026 17:37:11
الملاحم الوطنية للقوات المسلحة الجنوبية.. رحلة طويلة في مسار دحر الإرهاب

سطّرت القوات المسلحة الجنوبية، منذ تأسيسها وانطلاق عملياتها الميدانية، ملاحم بطولية خالدة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابعها في مختلف المحافظات.

فمنذ دحر المليشيات الحوثية الإرهابية وعصابات القوى الظلامية، خاضت القوات المسلحة الجنوبية معارك حاسمة أدت إلى تطهير الأودية والجبال من أوكار تنظيمي داعش والقاعدة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى مدن الجنوب بعد سنوات من الفوضى الممنهجة والاستهداف الغادر.

هذه الانتصارات الميدانية المتلاحقة لم تكن محض مصادفة، بل جاءت نتيجة للتضحيات الجسام والعقيدة الوطنية الصلبة التي يتسلح بها أبناء القوات المسلحة الجنوبية.

و نجحت العمليات النوعية مثل "سهام الشرق" و"سهام الجنوب" في قطع أيادي العبث والإرهاب، وتأمين السواحل والمنافذ الحيوية، وترسيخ الاستقرار الداخلي الذي أتاح للمؤسسات الخدمية والمدنية العمل مجدداً.

وبذلك، أثبتت القوات الجنوبية قدرتها الاستثنائية على حماية الأرض والإنسان، وغدت نموذجاً يُحتذى به في الانضباط العسكري والكفاءة القتالية.

على الضفة الأخرى من قراءة هذا المشهد البطولي، يتجلى بوضوح أن القوات المسلحة الجنوبية الراهنة ليست مؤسسة وليدة اللحظة أو طارئة على التاريخ، بل هي امتداد أصيل وتاريخي للجيش الجنوبي السابق الذي كان يمثل أحد أقوى الجيوش وأكثرها تأهيلاً ونظاماً في المنطقة.

أبناء القوات المسلحة اليوم يحملون ذات العقيدة القتالية والروح الوطنية التي أسس عليها الأبناء والأجداد بنيان المؤسسة العسكرية في ستينيات القرن الماضي، متمسكين بذات التقاليد العسكرية من الانضباط والتضحية دفاعاً عن التراب الوطني.

استحضار ملاحم دحر الإرهاب والاعتزاز بالامتداد التاريخي للجيش الجنوبي يُشكلان الركيزة الأساسية لمستقبل أكثر أماناً وشموخاً.

فالقوات المسلحة الجنوبية ستظل الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات، والدرع الواقي لتطلعات الشعب الاستراتيجية. و استمرار دعم وتطوير هذه المؤسسة الوطنية العتيدة هو الضمان الوحيد للسلام والاستقرار الدائمين في الجنوب والمنطقة بأسرها.