اليماني يحذر واشنطن من خطورة إغلاق باب المندب

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 22:38:05
اليماني يحذر واشنطن من خطورة إغلاق باب المندب

طرح السفير خالد اليماني، مستشار هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، إحاطة إستراتيجية بدعوة من "مجلس من أجل أمريكا آمنة" في نيويورك، تحت عنوان "المضيق الآخر: لماذا يهم اندفاع الحوثيين نحو البحر الأحمر أمن الطاقة الأمريكي"، بحضور كبار الفاعلين في قطاع الطاقة وأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الأمريكي.

أكد اليماني خلال الإحاطة أن ما يشهده الساحل ليس أزمة محلية معزولة بل تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي، موضحة أن فقدان السيطرة على مضيق باب المندب يتزامن مع مخطط التنازع على مضيق هرمز ضمن إستراتيجية إيرانية موحدة تستهدف إغلاق منافذ التصدير الآمنة بوجه دول الخليج العربي.

استعرض مستشار هيئة الرئاسة تفاصيل انهيار الجبهة الغربية وسيطرة مليشيا الحوثي على المخا وذُباب وجزيرة ميون وتقدمها نحو جزر المدخل الإستراتيجي، رافضاً وصف ما حدث بالانسحاب التكتيكي.

واعتبر الموقف انهياراً للتحالف الذي تقوده السعودية وحصيلة لسنوات من نشاط شبكات التهريب الإيرانية، وتفكك حكومة الأمر الواقع المخترقة من تنظيم الإخوان الإرهابي، إلى جانب فشل سياسات الوصاية السعودية غير المأذونة.

وحذر من الخطر الناجم عن تعطيل خط التحوّط السعودي لنقل النفط عبر البحر الأحمر، لافتاً إلى أن النموذج الحوثي لا يفرض حصاراً كلياً بل ممارسات إكراه، وهو ما يعد أشد خطورة على الملاحة الدولية، متطرقاً إلى الكلفة الإنسانية المتمثلة في نزوح 125 ألف شخص من تعز والحديدة نحو العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.

وأكد اليماني أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقواته المسلحة الجنوبية، بشراكة مع أرض الصومال، يقدرون على تأمين باب المندب وخليج عدن لما تمتلكه القوات الجنوبية من معرفة ساحلية وجاهزية وعلاقات عملياتية بالقرن الأفريقي، مبيناً أن الغائب هو التفويض السياسي جراء تقييد سلطات المجلس بترتيبات سعودية أحادية عقب أحداث ديسمبر ويناير.

وطالب الإدارة الأمريكية بإصدار قرار سياسي يضغط على الرياض لإعادة تمكين الطرف الجنوبي وفق مفهوم "تقاسم الأعباء" في رؤية الرئيس ترامب للشراكة الأمنية، عبر إحياء التنسيق الثلاثي، وإسناد المهام البحرية والساحلية للقوات الجنوبية، وتفكيك وجود الإخوان والقاعدة الإرهابيين، وقطع الصلة بين القرصنة وحركة الشباب، وحرمان إيران من الإطباق على هرمز وباب المندب معا.

ونبه إلى أن إهمال واشنطن لهذا الملف سيكبّد أسعار النفط والانتخابات النصفية للكونغرس عواقب وخيمة ويمس مكانة الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن البديل عن دعم الجنوب وتمكينه لن يكون الاستقرار بل تثبيت موطئ قدم إيراني دائم على أهم الممرات المائية في العالم.