نيوزماكس: تصويت الكونجرس لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف باليمن خاطئ.. والسبب!

السبت 23 فبراير 2019 7:40 م
نيوزماكس: تصويت الكونجرس لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف باليمن خاطئ.. والسبب!

ترجمة خاصة بـ(المشهد العربي)

أكد موقع  (نيوزماكس) الأمريكي أن مشروع قرار الكونجرس الأمريكي بإنهاء الدعم العسكري للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن – الذي تقوده المملكة العربية السعودية – بعيد كل البُعد عن الصواب.

وأوضح الموقع – في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني بعنوان (التصويت ضد الدعم العسكري للسعودية خاطئ) وترجمه (المشهد العربي) – أن الحوثيين يمارسون سياسات الخوف والفساد والترويع، التي غالبًا ما يحاول الإعلام والنقاد إلصاقها زورًا بالسعودية.

وفيما يلي نص التقرير:

في الأسبوع الماضي، صوت أعضاء مجلس النواب الأمريكي – استشهادًا بقانون صلاحيات الحرب لعام 1973 – لصالح إنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن.

وستُتاح لمجلس الشيوخ الآن فرصة استخدام حق النقض (فيتو) ضد مشروع القرار، الذي – إذا تم تمريره في الغرفة العليا للكونجرس – سيُحال إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ إجراء بشأنه، ويُعتبر الرئيس من المؤيدين المتحمسين للسعودية، وقد يلقى مشروع القرار أول فيتو لترامب خلال فترة رئاسته.

وسيكون لدى ترامب سبب وجيه للقيام بذلك، فقد ظهرت رواية جديدة في المواجهة المطوّلة بين المملكة العربية السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وعلى مدى عدة أشهر، ركزت وسائل الإعلام الغربية المختلفة على تفسير أحادي الجانب لمسؤولية المملكة المزعومة عن المشاكل الصحية وغيرها من المشاكل الإنسانية التي تخيّم على تلك الأمة التي مزقتها الحرب.

وتُعد الحرب مهمة رهيبة، ولا شك أن هناك معاناة كبيرة في أجزاء من اليمن، لكن ما تفعله الرياض هو رفض السماح لإيران ووكيلها – المتمردون الحوثيون – بتعزيز السيطرة على شبه الجزيرة العربية، ومنذ بدء الأعمال العدائية للحوثيين في عام 2015، تلقت الإجراءات السعودية الدعم من قِبل الأمم المتحدة، واُتخذت في الأساس استجابةً لطلب المساعدة المقدم من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف به دوليًا.

وفي الوقت ذاته، فإن نظرة عن كثب للأحداث في اليمن تؤكد العديد من الحقائق غير المتوافقة مع الرواية الغربية السائدة للمسؤولية السعودية عن الأوضاع في اليمن، حيث يتواطأ المتمردون الحوثيون – الخاضعون للسياسة الإيرانية – في أعمال معادية للولايات المتحدة ومعادية للسامية بشكل منتظم، ويُعيد هتافهم الشائن "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود" إلى الأذهان بشكل مخيف الشعار السياسي المستوحى من آية الله الخميني الذي سُمع في المسيرات التي ترعاها الدولة في إيران منذ بداية ثورة 1979، ويُسلط استخدام مثل هذه الاستعارات المعادية للسامية في اليمن الضوء على الدوافع الأيديولوجية والغايات القصوى للحوثيين.

وعلى سبيل المثال، تدعو المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد بشكل روتيني إلى وفاة القادة الأمريكيين والإسرائيليين، وغالبًا ما تكون هذه المظاهرات مصحوبة بصور لأطفال مسلحين أُجبروا على القيام بدوريات مع قوات المتمردين الأقدم في شوارع المدن المحتلة شمالي اليمن.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك أدلة متزايدة على أن الحوثيين – الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من شمال اليمن – يمارسون سياسات الخوف والفساد والترويع، التي غالبًا ما يلصقها الإعلام والنقاد المختلفين بالمملكة العربية السعودية.

وفضحت المزاعم الحوثية السابقة بأنهم كانوا "يطهرون" البلاد من الممارسات الفاسدة المزعومة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح نفاقهم الجامح، فقد شوهد قادة الحوثي يقودون سيارات غربية باهظة الثمن مثل (بورش) و(رانج روفرز)، فيما يعيش الآخرون من حولهم في حالة بؤس، ويكافحون من أجل كسب لقمة العيش، وهذا التفاوت الكبير في مستويات المعيشة يُقر به جميع أولئك الذين يعيشون في المناطق القابعة تحت سيطرة الحوثيين، كما يقوّض أي مزاعم حوثية عن التمثيل الشرعي.

ويأتي فساد الحوثي بالتوازي مع أنماط واسعة النطاق من الخوف والترويع.

ويتعرض أولئك الذين يسافرون من أجزاء من اليمن غير خاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين إلى أراضٍ واقعة تحت قبضتهم للاعتقال والسجن والتعذيب بشكل منهجي، وفي إحدى الحالات التي ذكرتها إحدى الصحف الغربية، تعرّض مواطن يمني سافر من منزله في عدن إلى الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون للاعتقال والسجن والتعذيب بشكل متكرر، بما في ذلك شنقه من السقف والضرب بخراطيم مطاطية، وهذه ليست حادثة فريدة من نوعها، بل هي حملة واسعة النطاق ضد أولئك الذين قد يعارضون الحوثيين.

وعلاوة على ذلك، تقدم تقارير سبتمبر 2018 ويناير 2019 التي أعدّتها مؤسسة (أبحاث التسلح أثناء الصراعات) التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها ومنظمة (أطباء بلا حدود) الإنسانية الدولية أدلة متزايدة على تورُّط المتمردين الحوثيين في إنتاج وزراع الألغام والعبوات الناسفة على نطاق واسع، حيث تسببت الآلاف من هذه العبوات الناسفة الفظيعة في قتل وتشوُّه المدنيين الأبرياء في جنوب غرب اليمن.

وهناك جرائم أخرى موثقة جيدًا، مثل التحويل والتدمير المنهجي للمساعدات الإنسانية التي يتم توفيرها دوليًا، والتي تدعم الحاجة إلى معالجة الدور الخطر الذي يلعبه الحوثيون في ​​هذا البلد الذي يمزقه الصراع.

وكما هو الحال بالنسبة لمعظم المراقبين، فإن إنهاء مثل هذا الصراع أمر مرغوب فيه بشدة، لكن تصويت الكونجرس ضد دعم الولايات المتحدة – وبالتالي المملكة العربية السعودية – بعيد كل البُعد عن الصواب.

لقراءة النص الأصلي من موقع نيوزماكس اضغط هنا .

 

التعليقات

تقارير

الخميس 17 أكتوبر 2019 8:32 م

"في لحظات فارقة، ربما تكون الأهم في تاريخ الدولة، تحتشد جموع الشعب وراء قادتها، مُسطِّرةً ملحمة تكاتف، تعتبر خط الدفاع الأول عن الوطن، أمنه واستقراره،...

الخميس 17 أكتوبر 2019 6:54 م

لا تتوقّف المليشيات الحوثية عن استهداف قطاع التعليم عبر نشر طائفيتها القادمة من إيران من جانب، أو حرمان ملايين الأطفال من بيئة تعليمية مناسبة. المليش...

الخميس 17 أكتوبر 2019 6:01 م

رأي المشهد العربي يحمل حوار جدة، بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية نقطة شديدة الأهمية فيما يتعلق بالحرب على المليشيات الحوثية، التي استفادت...

الخميس 17 أكتوبر 2019 5:24 م

كشفت الساعات الماضية لتعامل حكومة الشرعية، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، عن حجم انقسام حاد داخل هذا المعسكر، لا سيّما في ظل التأكيدات...

الخميس 17 أكتوبر 2019 4:24 م

واصلت المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، والتي يقودها الإرهابي علي محسن الأحمر، إجرامها البشع ضد الشعب الجنوبي، وتحديدًا في محافظة شبوة. الم...

الخميس 17 أكتوبر 2019 3:21 م

في الوقت الذي تحتضن فيه دولة قطر أجندة حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، لم تنسَ الدوحة أن تُكثِّف دعمها للمليشيات الحوثية، ضمن مؤامرة تستهدف التحالف الع...

الخميس 17 أكتوبر 2019 2:34 م

"تعذيب بالكهرباء، اقتلاع أظافر، غرز مسامير في الجسد".. جزءٌ من هول ما يتعرَّض له المختطفون المعتقلون في سجون مليشيا حزب الإصلاح الإخواني، التي يعتبرها...

الخميس 17 أكتوبر 2019 1:16 م

بينما مثّل اتفاق السويد، الذي تمّ توقيعه في ديسمبر من العام الماضي، نُظر إليه بأنّه سيكون الخطوة الأولى على مسار الحل السياسي، لكنّ الخروقات المتتالية...