الحزب السوداني الحاكم يتعهد بالتعاون للوصول إلى تداول سلمي للسلطة

الأحد 24 فبراير 2019 03:29:22
الحزب السوداني الحاكم يتعهد بالتعاون للوصول إلى تداول سلمي للسلطة

تعهد حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان، السبت، بالعمل على تهيئة الساحة السياسية أمام جميع الأحزاب للوصول إلى تداول سلمي للسلطة في البلاد.
وقال رئيس القطاع السياسي بـ“المؤتمر الوطني“ عبدالرحمن الخضر، في البيان، إنّ عمل الحزب ”سيرتكز في المرحلة المقبلة على تهيئة الساحة أمام جميع الأحزاب للوصول لرؤية متكاملة تفضي للتداول سلمي للسلطة والوصول لانتخابات متفق عليها“.
وأضاف أنّ ”الفرص مواتية أمام القوى السياسية والمجتمعية والكيانات للتقدم برؤاها لتشكيل المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة“، وفق المصدر ذاته.
واعتبر أنّ إعلان حالة الطوارئ بالبلاد الجمعة ”يعنى بمعالجة الانفلات في الشأن الاقتصادي وحسم قضية السيولة ومكافحة الفساد ووقف الممارسات التي ترمي بظلالها وتأثيراتها السالبة على الاقتصاد، أكثر مما يعنى بالممارسة السياسية“.
وأقر الخضر أنّ ”الاحتجاجات التي تشهدها البلاد أنتجتها بعض الظروف الموضوعية“. مذكرًا بأنّ ”حكومات الولايات المعلنة الجمعة مؤقتة لتصريف الأعمال والأعباء“.
وأكد ”اهتمام الرئاسة السودانية بقضايا الشباب، خاصة المتعلقة بمسائل التعليم والتوظيف والتمويل“.
وفي وقت سابق السبت، أعلن حزب ”المؤتمر الوطني“ تأجيل مؤتمره العام الذي كان مقررًا في أبريل/ نيسان المقبل، لأجل غير مسمى نظرًا للمتغيرات على الساحة السياسية.
والسبت، أصدر الرئيس عمر البشير مرسومين جمهوريين بتعيين والي (حاكم) ولاية الجزيرة (وسط)، محمد طاهر إيلا، رئيسًا لمجلس الوزراء، والفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف نائبًا أول لرئيس الجمهورية، مع الاحتفاظ بمنصبه وزيرًا للدفاع.
بينما أعلن البشير، الجمعة، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات، كما دعا البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية.
وكانت تلك التعديلات الدستورية المقترحة تتيح للبشير الترشح لدورات مفتوحة في انتخابات الرئاسة.
وشرع البشير، أيضًا، في تشكيل حكومة جديدة أبقى فيها على وزراء الدفاع والخارجية والعدل في مناصبهم، كما عين حكام ولايات جميعهم من العسكريين.‎
وتأتي تلك القرارات والتغييرات في المناصب الحكومية في وقت تشهد فيه البلاد منذ أكثر من شهرين، احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلًا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما تقول منظمة ”العفو“ الدولية إنّ عدد القتلى بلغ 51 قتيلًا.