على الطريقة الإيرانية.. الحوثي يلجأ إلى الإعدامات الجماعية لتصفية خصومه

الاثنين 11 مارس 2019 22:13:39
على الطريقة الإيرانية.. الحوثي يلجأ إلى الإعدامات الجماعية لتصفية خصومه
كان العام 1988 شاهدا على أكبر مجزرة إعدامات جماعية نفذتها السلطات الحاكمة في ذلك التوقيت بحق آلاف السجناء السياسيين بعد فتوى مباشرة من المرشد الإيراني الخميني أجازت ذلك بتهمة محاربة النظام والدين الإسلامي، ما حدث قبل 20 عاما تستمر إيران فيه حتى الآن، غير أنها نقلت أسلوبها في التعامل مع الخصوم إلى الأذرع العسكرية التابعة لها وعلى رأسها مليشيا الحوثي في اليمن.
الفوضى العارمة التي تشجع عليها مليشيا الحوثي في المناطق التي تستطير عليها باليمن، يجعلها ليست بحاجة إلى تنفيذ الإعدامات وفقا لإحكام عسكرية سياسية على أهوائها، لكنها وظفت هجماتها البربرية على المدنين العزل في كثير من المناطق المدنية باليمن للقيام بالأمر ذاته ولكن بطريقة عشوائية عبر عناصر داخل البيوت والشوارع والميادين.
وهناك المئات من حوادث الإعدامات التي تقدم عليها مليشيا الحوثي بين الحين والآخر، كان آخرها ما تشهده مديرية كشر، إذ أعدمت، المليشيا الانقلابية، اليوم الاثنين، خمسة من أبناء القبائل كانت قد اختطفتهم من منزل القيادي في مقاومة حجور أمين عبد الله النشمة في منطقة العبيسة، قبل تفجيره مع عدد من المنازل، كما أعدمت المواطن محمد حمید النمشة وزوجته بإطلاق الرصاص الحي عليهما بشكل مباشر بعد اقتحام منزلهما.
وقالت مصادر محلية أن المتمردين الحوثيين فخخوا عشرات المنازل في مناطق العبيسة تمهيداً لتفجيرها، بعد أن فجروا منازل كل من أحمد صغير النمشة، وحمدي مغثي النمشة، ومحمد أحمد حميد النمشة، وعبد الخالق النمشة، والشيخ زيد عمير، وأضحت المصادر ذاتها أن الميليشيا نفذت أيضا إعدامات جماعية بعضها داخل البيوت في "كشر".
قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إن مليشيا الحوثي مارست القتل المتعمد بدم بارد ضد كل من يقف في طريقها، حيث قتلت الميليشيا بتاريخ 20 فبراير، المواطن "محمد علي قاسم" داخل منزله، أثناء محاولته منعهم من إدخال دبابة إلى فناء منزله على طريق "دوبع النيد" بـ"أفلح الشام" جنوب مديرية "كشر"، إضافة إلى مقتل 4 من كبار السن وجرح العديد من الأطفال والنساء.
وأوضحت أنّ العمليات العسكرية المستمرة في كشر أدت إلى تعطيل الحياة العامة، حيث توقفت الحركة التجارية في أغلب أسواق المنطقة، مما ضاعف من معاناة السكان، إضافة إلى تعطل العملية التعليمة في أغلب مدارس المنطقة، حيث توقفت أكثر من 100 مدرسة عن التعليم، إما بسبب القصف أو تحويلها إلى مراكز إيواء للنازحين، مما أضاف أكثر من 2000 طالب إلى قائمة الأطفال اليمنيين المحرومين من التعليم ، وإتلاف ما يزيد عن ١٥٠ مزرعه تعود ملكيتها للمدنيين.
ولم تكن هذه هي السابقة الأولى التي تنفذ فيها مليشيا الحوثي إعدامات جماعية بحق المواطنين الأبرياء، وفي شهر مايو من العام الماضي انتقد بيان حقوقي دوليأ أحكام الإعدامات الجماعية، التي أصدرتها جماعةالحوثي، بعد حادثة مقتل القيادي بالجماعة صالح_الصماد (رئيس ما يسمي المجلس السياسي والمطلوب الثاني على قائمة التحالف)، بقصف جوي نفذه التحالف العربي في مدينة الحديدة غرب اليمن.
وقال بيان مشترك للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومنظمة سام للحقوق والحريات، في ذلك الحين، إن عشرات قرارات الإعدام صدرت ضد معارضين سياسيين لحكم جماعة الحوثي، بتهم التخابر والتعاون مع جهات أجنبية معادية، عبر استخدام الأخيرة للمحكمة الجزائية التي تخضع لسيطرتها في صنعاء، وتنظر في قضايا الإرهاب وأمن الدولة.
ولفت إلى أنّ المحكمة أصدرت عشرات القرارات الإعدام ضد معارضين وسياسيين وصحافيين وعسكريين أو داعمين لقوات التحالف_العربي الداعم للحكومة اليمنية الشرعية.
وكشف البيان عن وجود عشرات عمليات الإعدام غير المعلن عنها تتم على أيدي جماعة الحوثي، والتي قال إنها "لجأت إلى تطويع السلطة القضائية، وإصدار أحكام خارج نطاق القانون تحمل بعدًا سياسيًا للتخلص من المعارضين، حيث تتصل معظم المحاكمات التي تصدر عن المحكمة بقضايا سياسية".