الإرهاب السيبراني.. سلاح كتائب حزب الله والمليشيات الإلكتروني في اليمن

السبت 30 مارس 2019 23:34:09
الإرهاب السيبراني.. سلاح كتائب حزب الله والمليشيات الإلكتروني في اليمن

لم تدخر مليشيات الحوثي جهدًا في مراقبة كل من يعارض الجماعة الانقلابية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت، وتعتمد المليشيات على الإرهاب السيبراني من خلال عناصر تابعة لها من حزب الله الإيراني لقمع واستهداف المعارضين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، قالت: من أجل السيطرة على الإنترنت، بحث الحوثيون عن حل بسيط من شركة كندية اسمها "نيتسويبر" والتي تبيع التكنولوجيا التي تصفي وتمنع الصفحات على الإنترنت.

واستطاعوا منذ السيطرة على صنعاء منع "واتس آب" و"تليغرام" و"تويتر" و"فيسبوك" من بين مواقع على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومنذ اجتياح المليشيات الحوثية صنعاء في عام 2014، سيطروا على البنية التحتية الرئيسية للإنترنت في البلاد، مما سمح لها بالتحكم بالوصول إلى الانترنت وقيامها بحضر المئات من المواقع الإلكترونية المعارضة لانقلابها.

وكان تقرير صادر عن شركة «ريكورد فيوتشر»، المتخصصة في استخبارات التهديدات الإلكتروني، أكد قيام المليشيات الحوثية باستخدام شبكة الإنترنت في اليمن لمراقبة مستخدمي الإنترنت وجمع المعلومات الاستخباراتية عن النشطاء، مؤكدة أن خبراء الأمن السيبراني أكدوا تمكن الحوثيين من اعتراض حركة مرور المعلومات على الشبكة والتطفل على العديد من مستخدمي الإنترنت في اليمن.

ومنذ الانقلاب الحوثي في أواخر 2014، سيطر الحوثيون على البنى التحتية للاتصالات والإنترنت، مما سمح لهم بتصفية الرسائل بل والقيام بعمليات مشفرة والرقابة حسب تقرير لمجموعة "ريكورد فيوتشر".

وقال "غريغ ليسنويتش"، المحلل في شؤون التهديدات على الإنترنت بـ"ريكورد فيوتشر": "في وسط الحرب اليمنية لا تتنافس الفصائل على الأرض ولكن على منافذ الإنترنت".

ويقول الزميل في المجلس الأوروبي للشؤون الخارجية "آدم بارون"، إن "الحرب الإعلامية هي جبهة أخرى من الحرب الحقيقية".

وطبقًا للمجلة، فمن خلال السيطرة على بنية الإنترنت في صنعاء، يستطيع الحوثيون مراقبة مستخدميها والتنصت واعتراض الرسائل، كما يقول المحلل في شؤون الأمن الإلكتروني "آلان ليسكا".

ولا يعرف المدى الذي استخدم فيه الحوثيون تكنولوجيا الرقابة، إلا أن سكان صنعاء خائفون من الرقابة.

ويقول "غريغ جونسون"، الباحث الذي كتب عن اليمن، إن الحوثيين لديهم معرفة بما يجري في صنعاء، وبعض المعلومات تأتي من الاستخبارات، إلا أن جزءا كبيرا منها يأتي من الإنترنت.

وجاء ترتيب اليمن في المؤشر العالمي للأمن السيبراني GCI، في المرتبة 172 من ضمن 175 دولة في التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة.

وتذيل اليمن مع جزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجزر المالديف قائمة الدول في المؤشر العالمي للأمن السيبراني.

ومؤشر الأمن السيبراني العالمي (GCI) هو مرجع موثوق به، يصدر عن الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، بشكل دوري كل عامين، ويقيس التزام البلدان بالأمن السيبراني على المستوى العالمي - لرفع مستوى الوعي لأهمية وأبعاد مختلفة من هذه القضية.

ويتم تقييم كل دولة على خمس ركائز - (1) التدابير القانونية، (2) التدابير الفنية، (3) التدابير التنظيمية، (4) ) بناء القدرات (5) التعاون - ثم تجميعها في النتيجة الإجمالية.