10 قرارات تفضح الطائفية الحوثية.. تعيين إرهابي مطلوب وزيرًا للداخلية

الجمعة 10 مايو 2019 00:51:39
10 قرارات تفضح الطائفية الحوثية.. تعيين " إرهابي مطلوب " وزيرًا للداخلية
"إذا لم تستحِ فافعل ما شئت".. طبّقت مليشيا الحوثي الانقلابية هذا القول الدارج، فمضت في طريق العبث، مستهدفةً ضرب اليمن، أرضاً وهوية، عبر سلاح طائفي إيراني.
بعد تقليد ما يسمى رئيس المجلس السياسي مهدي المشاط رتبة "مشير" في مخالفة قانونية ودستورية أثارت سخطاً في الأوساط العسكرية والمدنية ومثلّلت تحقيراً من المؤسسة العسكرية، خرجت المليشيات بسلسلة قرارات تعزز مشروعها الطائفي.
أحدث هذه القرارات تعيين عبدالكريم أمير الدين الحوثي عم زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي وزيراً للداخلية، خلفاً للواء الماوري الذي أعلن عن وفاته الأسبوع قبل الماضي ببيروت في ظروف غامضة.
"عبدالكريم الحوثي" هو الرجل الثاني في المليشيات الانقلابية، وأبرز المطلوبين في قائمة الإرهاب التي أعلن عنها التحالف العربي سابقاً.
في الوقت نفسه، صدرت قرارات بتعيين إسماعيل محمد المحاقري وزيراً للشؤون القانونية، والقاسم محمد عباس شرف الدين رئيسا لجامعة صنعاء، وعبدالعزيز الرمام رئيساً للهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية، وأحمد محمد هادي دغار نائباً لوزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة الانقلابيين غير المعترف بها، والدكتور عبدالرحمن أحمد المختار عضواً بمجلس الشورى، وجميعهم من أسر حوثية.
كذلك عيّنت مليشيا الحوثي أحمد ناصر عبد الله البعران، يونس محمد محمد المنصور، وعلي أحمد محمد مفضل، والحسن عبد الله يحيى الوزير، أعضاء بهيئة رفع المظالم، في مجاهرة غير مسبوقة بمشروع التمكين الحوثي الطائفي.
والمشروع القائم على الطائفية الأسرية يعني تعيين الأقارب من عائلات بعينها بغض النظر عن الكفاءة، في المناصب الحساسة بجهاز الدولة كشكل من أشكال السطو على الوظيفة العامة لتصبح الدولة غنيمة أكثر من كونها خدمة وظيفية.
ويمكن القول إنّ مليشيا الحوثي انتقلت بعد القضاء على مختلف خصومها في مناطق سيطرتها وتحديداً منذ مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى ما تُسمى مرحلة "التمكين" وهي المرحلة التي ترى المليشيات أنّها أصبحت متفردة في الحكم، وتملك حق السيطرة لكل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية بالقوة، وبدون منازعة من أحد.
السلاح الطائفي والعنصري الذي تستخدمه المليشيات يراه مراقبون سلاحاً ذي حدين، فقد يمكنهم من السيطرة المؤقتة، لكنه يجعل تلك السلالة في مواجهة مع مجتمع بأسره مكون من 25 مليون نسمة، كما تكرس القرارات الحوثية حالة العداء تجاه المجتمع، وذلك ما سينقلب رأساً على عقب على المليشيات مستقبلاً، وعلى مختلف الأسر من ذات السلالة حتى لو لم تكن منهم في الواقع، التي حسب المراقبون الذين تحدّثوا لصحيفة العين يجب عليها أن تعلن تبرءها من تلك الأعمال والخطوات التي تقوم بها قيادة مليشيا الحوثي.
وكانت مليشيا الحوثي قد كشفت وجهاً طائفياً يضاف إلى سلاسل جرائمها الرامية إلى تفكيك هوية اليمنيين، تمثّل في منع توزيع مساعدات إغاثية رمضانية للمواطنين مقدمة من منظمات دولية، إلا بحضور دوراتها الثقافية الطائفية.
الدورات الطائفية التي تكثفها المليشيات مع دخول شهر رمضان تزرع فيها فكراً طائفياً يزعزع المجتمع ويجذر الفكر الطائفي المتطرف.
وينظّم الحوثيون دورات ثقافية في منزل القيادي الحوثي المدعو بـ"السقاف" في المنطقة ذاتها، فيما أكدت المصادر أنَّ المليشيات وزعت الأسبوع الماضي سلالاً غذائية مقدمة من منظمات دولية في مدرسة 30 نوفمبر في منطقة هبرة بمديرية شعوب، وحصرتها للموالين لها فقط.
المليشيات الحوثية تعمل على تدمير الهوية واستهداف العقيدة الدينية، وتستمر في انتهاك المساجد وتفجيرها، ومنع رفع الأذان فيها، وإحراق المصاحف، واعتقال الخطباء والمؤذنين الرافضين لتوجهاتها والقيام بسجنهم وإخفائهم قسرياً.