الحوثيون والأبواب الموصدة.. هل يموّل النفط الفنزويلي حرب المليشيات؟

الثلاثاء 14 مايو 2019 23:29:38
الحوثيون والأبواب الموصدة.. هل يموّل " النفط الفنزويلي " حرب المليشيات؟
"غُلِق باب إيران، نافذة فنزويلا قد تُفتح".. هذه معادلة يُشتم أن تفوح رائحتها في المرحلة الراهنة، فيما يتعلق بخيارات مليشيا الحوثي الانقلابية، بعد التوجّه الأمريكي نحو تصفير النفط الإيراني.
ففي أبريل الماضي، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم تمديد الإعفاءات عن عقوبات واشنطن على شراء النفط الإيراني التي استأنفتها في نوفمبر 2018، مع السماح لأكبر ثمانية مستوردين للخام الإيراني (الصين، اليونان، الهند، إيطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، تايوان، تركيا) بمواصلة الشراء من إيران خلال ستة أشهر، قبل أن تلغيها مؤخراً. 
واشنطن قالت إنّ الهدف من قرارها، تكثيف الضغوط على إيران ووضع حد للنشاطات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها طهران في الشرق الأوسط، وبخاصةً في لبنان من خلال مليشيا حزب الله، وفي اليمن عبر الحوثيين، وفي سوريا عن طريق دعم نظام بشار الأسد. 
الخطوة الأمريكية أثارت العديد من التساؤلات حول تعامل مليشيا الحوثي معها، لا سيّما أنّها اعتادت في السنوات الماضية على النفط الإيراني كمصدر لتمويل حربها العبثية التي أشعلتها في صيف 2014.
وبينما باتت أبواب إيران موصودة في ملف النفط، فإنّ الحديث بات أكثر عن دور فنزويلي في هذا الصدد، ما ينذر بمخاطر شبه منعدمة على الحوثيين جرّاء هذه الخطوة الأمريكية.
يملك الحوثيون إيجاد بدائل ومنها الحصول على النفط الفنزويلي، لا سيّما أنّ هناك علاقات استراتيجية بين طهران وكاراكاس ما يعني أنّ شركات تجارية بإمكانها تهريب النفط إلى الحوثيين بوثائق مزورة. 
النفط هو سلاح شديدة الثقل في قبضة الحوثيين، وقد اعتمدت المليشيات عليه لتمويل الحرب حسبما ورد في تقرير صادر عن الأمم المتحدة قبل أشهر.
تقرير الذي أصدرته لجنة خبراء في الأمم المتحدة، قال إنّ وقودًا تمَّ تحميله في مرافئ إيران درَّ عائدات سمحت للحوثيين بتمويل جهود الحرب.
وأضاف التقرير، أنّ اللجنة كشفت عدداً من الشركات داخل اليمن وخارجه تعمل كواجهة لهذه العمليات مستخدمة وثائق مزورة تؤكد أن كميات الوقود هي تبرعات.
وأوضحت اللجنة، في تقريرها المكون من 85 صفحة، أن الوقود كان "لحساب شخص مدرج على اللائحة"، في إشارة إلى قائمة الأمم المتحدة للعقوبات، مشيرةً إلى أنّ عائدات بيع هذا الوقود استخدمت لتمويل جهد الحرب للحوثيين.
وذكر التقرير، أنّ الوقود يتم تحميله في مرافئ إيران بموجب وثائق مزورة لتجنُّب عمليات تفتيش الحمولة التي تقوم بها الأمم المتحدة.
وكانت اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة قد دعت في أبريل الماضي، تجار المشتقات النفطية المؤهلين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية لتطبيق آلية ضبط وتنظيم تجارة المشتقات النفطية.
وهدفت هذه الآلية إلى الحد من تهريب النفط الإيراني الذي تستخدمه المليشيات الحوثية لتمويل حربها.
وأقرَّت اللجنة خطة التعاون مع تجار المشتقات النفطية في الشحن لأي من الموانئ بالمحافظات المحررة، والعمل على نقل المشتقات النفطية إلى المناطق الخاضعة للانقلابيين تحت إشراف دولي، وذلك في إطار تطبيق القرار رقم 75 لسنة 2018 وآليته التنفيذية وتعليمات البنك المركزي اليمني بهذا الخصوص.
وأرجعت اللجنة هذه الإجراءات إلى إعادة استقرار العملة الوطنية، وتعزيز قيمتها، وإعادة الدورة النقدية من السوق السوداء إلى القطاع المصرفي المطبق لمتطلبات مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.
واعتبرت من يعمل خارج الآلية وقرار الحكومة رقم 75 "متهرباً من الضوابط الدولية المصرفية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وتحت شبهة الشراكة في تمويل الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون".