رمضان وظُلمة الحوثي.. تقشُّف في شهر الكرم

الأربعاء 15 مايو 2019 7:23 م
رمضان وظُلمة الحوثي.. تقشُّف في شهر الكرم

في الوقت الذي قضت فيه الحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية منذ صيف 2014 على بهجة شهر رمضان، فقد تسبّبت المأساة الإنسانية التي يعيشيها اليمن في فرض حالة تقشف كبيرة خلال الشهر الفضيل.

ملايين اليمنيين استقبلوا شهر رمضان في السنة الخامسة للحرب وسط صعوبات اقتصادية وأزمات معيشية وارتفاع متصاعد في الأسعار، وباتوا مجبرين على التقشف والتخلي عن عادات الاستهلاك التي كانت ترافق هذا الموسم.

كما أدَّى تدني القدرة الشرائية والعقبات الأمنية أمام الواردات إلى تراجع الحركة التجارية وركود الأسواق.

في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية وتحديداً في صنعاء، يعيش آلاف السكان في أزمات مستمرة وبدون خدمات، ولم يحصل أكثر من نصف مليون موظف على رواتبهم منذ عامين.

ويحصل السكان في مناطق الحوثيين على الكهرباء من شركات تجارية تمتلك مولدات خاصة، وتقوم بتزويد المحلات والمنازل لساعات محدودة وبأسعار مرتفعة تفوق قدرة آلاف السكان الذين يعيشون في الظلام منذ أشهر.

وتقول تقارير إنّ الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على جميع اليمنيين الذين تأثروا بانهيار العملة المحلية وضعف مصادر الدخل، فأصبحوا مجبرين على تغيير أولويات الإنفاق والتخلي عن كثير من احتياحياتهم خلال شهر رمضان.

ويعتمد سكان القرى تحديداً على معونات الغذاء التي تقدمها منظمات دولية، سواء القمح والدقيق والأرز والسكر وزيت الطبخ وغيرها من المواد البسيطة التي تمثّل أدنى مقومات الحياة.

وبسبب الإرهاب الحوثي، يعيش 20 مليون شخص في ظل انعدام الأمن الغذائي، حسبما ورد في تقرير صادرٍ عن برنامح الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في 12 أبريل الماضي، لافتاً إلى انخفاض قيمة العملة وزيادة تكلفة ومخاطر استيراد ونقل السلع الأساسية، ما أثّر بالسلب كثيراً على المواطنين.

"رمضان" جديد حلّ على اليمن، وكأنه ليس رمضان الذي يعرفه الناس، قليلٌ من علامات الفرح والبهجة، مصالحٌ عمالية معطلة لآلاف اعتادوا على رزق وفير في موسم الخير والبركات.

العديد من الأسباب تكالبت لتُغرِق اليمن في مأساته الإنسانية الراهنة، التي لم يرَ العالم مثلها، وربما لن يرى في حاضره ومستقبله.

سببٌ رئيسي آخر فيما حلّ باليمن يعود إلى الحكومة، تلك التي تسببت أخطاؤها وجرائم بعض أطرافها في إغراق الملايين في براثن الأزمة.

أخطاء الحكومة تنقسم إلى شقين، أحدهما اقتصادي يتمثل في عديد القرارات الفاشلة التي أضرّت بالعملة، بالإضافة إلى غياب الرقابة ما سمح بتفشي موجة فساد فاقمت مأساة الناس.

الشق الآخر وربما هو الأكثر فداحة يمثّل في "الخيانة" وهنا الحديث عن حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية)، ففي الوقت الذي يدعي فيه انضواءه في كنف الشرعية، لكن العديد من الفضائح كشفت علاقته سيئة الذكر بمليشيا الحوثي، وهو تحالفٌ سنح للانقلابيين بالتمدد، وعرقل نصراً سريعاً للتحالف العربي.

التعليقات

تقارير

الجمعة 05 يونيو 2020 1:43 ص

على مدار أكثر من ست سنوات، أحدثت الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية مأساة صحية، باتت الأشد بشاعة على مستوى العالم.وعملت الجهات المعنية، وفي...

الجمعة 05 يونيو 2020 12:59 ص

في الوقت الذي أضيفت فيه جريمة اغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي إلى سلسلة الاعتداءات التي تمارسها المليشيات الإخوانية ضد الجنوب، فقد أصبح العالم مطلعً...

الجمعة 05 يونيو 2020 12:11 ص

في الوقت الذي أشهرت فيه حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، سلاح تردي الخدمات في وجه الجنوبيين، فإنّ القيادة السياسية، ممثلة في ا...

الخميس 04 يونيو 2020 10:59 م

في الوقت الذي استعرت فيه المؤامرة الخبيثة التي تشنها المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية ضد أرخبيل سقطرى، فإنّ المحافظة تواصل صفع هذا المخطط ال...

الخميس 04 يونيو 2020 10:29 م

تواصل المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية، العمل على صناعة الفوضى الأمنية في محافظة تعز، بغية تعزيز هيمنتها على المنطقة.أحدث حلقات هذ...

الخميس 04 يونيو 2020 9:35 م

يومًا بعد يوم، تبرهن حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، على أنّها فصيل مليشياوي يبحث عن جني الأموال، على غرار المليشيات الحوثية....

الخميس 04 يونيو 2020 8:45 م

يمثّل الدعم الإيراني للحوثيين السبب الرئيسي لتمكّن المليشيات من إطالة أمد الحرب اليمنية القائمة منذ صيف 2014، بالإضافة إلى الاستمرار في تهديد أمن المن...

الخميس 04 يونيو 2020 6:47 م

أصبحت صراعات الأجنحة العنوان الأبرز للأزمة التي تضرب المليشيات الحوثية من الداخل، في خلافات تندلع بين قادة هذا الفصيل الإرهابي بسبب التصارع على الأموا...