اليمن في خامس أعوام الحرب.. بين مرحلة الوصاية والبديل المنتظر

الأحد 09 يونيو 2019 12:05 ص
اليمن في خامس أعوام الحرب.. بين مرحلة الوصاية و"البديل المنتظر"
على مدار خمسة أعوام كاملة، أثبتت الأمم المتحدة فشلاً ذريعاً في التعاطي مع الأزمة اليمنية، ولم تنجح فيما قالت إنّها تهدف إليه، من خلال العمل على وقف معاناة المدنيين وردع المليشيات الحوثية الانقلابية.
ففي الوقت الذي كشفت فيه مصادر مطلعة أنّ الأمم المتحدة تواصل مساعيها لإقناع الحكومة باستئناف التواصل مع المبعوث الأممي مارتن جريفيث، فباتت توصف مثل هذه التحركات بأنّها محاولة من قِبل المجتمع الدولي في فرض وصاية على اليمن.
المصادر التي تحدَّثت لصحيفة العرب الدولية، قالت إنّ الحكومة الشرعية قطعت أي اتصال مع جريفيث في أعقاب الرسالة شديدة اللهجة التي بعث بها الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي دافع عن مبعوثه الخاص ووعد في ردّه على رسالة هادي بالعمل على تغيير النهج الأممي في اليمن والذي تصفه الحكومة الشرعية بالمنحاز للحوثيين.
محاولات الأمم المتحدة لترميم علاقاتها بـ"الشرعية" تزامنت مع البحث في كواليس المنظمة الدولية عن البديل المحتمل لجريفيث.
في هذا السياق، أشارت المصادر إلى تردد اسم الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر كخليفة محتمل لـ"جريفيث"، كما كشفت عن تكليف الأمين العام للأمم المتحدة مستشارَه الخاص لمنع الإبادة الجماعية السنغالي أداما ديينج، بمهام خاصة في الملف اليمني، الأمر الذي يعزز من فرضيات إعفاء جريفيث من مهام عمله.
ومع بروز مؤشرات انهيار المسار السياسي، وتصاعد خيارات استئناف المواجهات العسكرية في الحديدة على وجه التحديد، بات من المتوقع أن تلجأ الدول الفاعلة في الملف اليمني إلى مجلس الأمن لاستباق أي خطوات تصعيدية.
مصادر إعلامية كشفت عن تبني بريطانيا وعدد من الدول الفاعلة في مجلس الأمن لمقترح ما زال محل نقاش في كواليس الأمم المتحدة، يدور حول إمكانية استصدار قرار من مجلس الأمن في جلسته القادمة المخصصة لليمن في السابع عشر من يونيو لإرسال قوات حفظ سلام إلى الحديدة.
هذا التصعيد في الموقف الدولي يهدف - وفق مراقبين - إلى تجاوز الصلاحيات التي ما زالت تمتلكها سواء الحكومة أو الحوثيين في مناطق سيطرتهم، والحفاظ على ما يعتبره المجتمع الدولي استحقاقات فرضتها اتفاقيات السويد والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع.
لكن صحيفة "العرب" نقلت عن محللين قولهم إنَّ هذا المقترح سيضع اليمن تحت الوصاية الدولية في حال تم إقراره، وسيصب في اتجاه تكريس الوضع الحالي المتضمّن سلطة دموية للانقلابيين الحوثيين.
إجمالاً، يمكن القول إنّ استمرار حالة اللاّسلم واللاحرب عطَّلت المسارين السياسي والعسكري على حد السواء، وفتحت الأبواب أمام الحلول المفروضة من المجتمع الدولي التي تهدف - وفق محللين - إلى خلق توازنات إقليمية جديدة لا تراعي خلفيات الصراع الراهن وأبعاده الجيوسياسية والاستراتيجية ومن بينها متطلبات الأمن القومي لدول المنطقة.

التعليقات

تقارير

الأحد 18 أغسطس 2019 11:17 م

في الوقت الذي توالت فيه الإدانات للهجوم الذي شنّته مليشيا الحوثي الانقلابية على حقل البيشة النفطي بالمملكة العربية السعودية، برهن حزب الإصلاح الإخواني...

الأحد 18 أغسطس 2019 10:07 م

لا تزال زيارة وفد مليشيا الحوثي الانقلابية إلى طهران، ولقاؤه الأول مع المرشد علي خامنئي يلقي بظلاله على قراءة التطورات الجارية على المشهد، ودور طهران...

الأحد 18 أغسطس 2019 8:40 م

يوماً بعد يوم، يدفع آلاف المدنيين أثماناً باهظة جرّاء الممارسات الإرهابية التي ترتكبها مليشيا حزب الإصلاح، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية باليمن، في مما...

الأحد 18 أغسطس 2019 7:09 م

بعدما قدّم عبد الملك الحوثي بيعة المليشيات الانقلابية للمرشد الإيراني علي خامنئي، شرعت طهران في العمل على تقديم الجماعة (الإرهابية) إلى الأوساط الدبلو...

الأحد 18 أغسطس 2019 6:01 م

رأي المشهد العربي كتبت انتصارات القوات المسلحة الجنوبية في العاصمة عدن وتطهيرها من إرهاب الإصلاح الذي تخفى في رداء الحكومة كلمة النهاية بالنسبة للشرع...

الأحد 18 أغسطس 2019 5:01 م

على مدار خمس سنوات، دفع الاقتصاد اليمني أثماناً باهظة جرّاء الحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية من جانب، والفساد المتفشي في الحكومة ال...

الأحد 18 أغسطس 2019 1:11 ص

لا يشك أحد في أن القرار الساخر الذي أصدرته المليشيات الحوثية اليوم السبت بتعيين سفير لها في طهران لا يخرج عن إطار الهزل السياسي، بل أن الشخص الذي أسمت...

الأحد 18 أغسطس 2019 12:05 ص

تمكنت القوات الجنوبية أن تستطير على جميع المعسكرات الأمنية وقصر اليمامة الرئاسي ( معاشيق سابقاً) في ظرف أقل من يومين ما برهن على أن القوة العسكرية وهي...