فشل جريفيث والاستراتيجية الجديدة لـ البديل المنتظر

الأحد 09 يونيو 2019 6:00 م
فشل جريفيث والاستراتيجية الجديدة لـ البديل المنتظر"
رأي المشهد العربي
تشير كل المعطيات على الأرض إلى أنّ أيام المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث باتت معدودة، بعدما أثبت ما يمكن اعتباره فشلاً ذريعاً في التعامل مع معطيات الأزمة اليمنية.
العديد من المعلومات المتوفرة لم تكتفِ فقط بالحديث عن إقالة جريفيث من منصبه الأممي، بل حدَّدت بديلاً يتولى هذه المهمة الشائكة، إذ بات الحديث يتردَّد عن اسم الدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر كخليفة محتمل لـ"جريفيث". 
كما تواترت أنباء عن تكليف عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرتش مستشارَه الخاص لمنع الإبادة الجماعية السنغالي أداما ديينج، بمهام خاصة في الملف اليمني، الأمر الذي يعزز من فرضيات إعفاء جريفيث من مهام عمله.
إقالة جريفيث وتعيين مبعوث جديد في هذا التوقيت قد يؤشر إلى فشل الأمم المتحدة بشكل كبير في التعامل مع الأزمة اليمنية، ما يعني أنّ المرحلة المقبلة لا يجب أن تكون كما سبقها.
جريفيث اتهم بشكل كبير بأنّه كان محابياً لمليشيا الحوثي، وتساهَل أمام عديد الجرائم التي ارتكبها الانقلابيون ولا يزالون يرتكبونها دون أي محاسبة.
جريفيث كان قد أشاد خلال إحاطةٍ قدمها بمجلس الأمن في منتصف مايو الماضي بما تحقق في الحديدة، إلا أنّه في ذلك الوقت كانت المعارك قد تجدَّدت في المدينة.
وقال جريفيث في تلك الكلمة: "لقد غادرت قوات أنصار الله (الحوثيين) الآن الموانئ الثلاثة.. أود أن أهنئ الجنرال مايكل لوليسجارد وفريقه (المراقبين الدوليين) على هذا الإنجاز، وأعرب عن امتناني لهم على ثباتهم في دعم اتفاق الحديدة".
وأضاف: "هذا التقدم سيمكن الأمم المتحدة من دور رائد في إدارة وتفتيش الموانئ، حيث المفتشون مستعدون للانتشار".
إلا أنّ الواقع كان مغايراً، حيث انسحب مسلحون من الموانئ، وحلّ محلّهم حوثيون آخرون، لكنهم كانوا يرتدون زياً موحداً لقوات خفر السواحل، بحسب الضابط البارز عبده حزام.
المبعوث الجديد "المنتظر" عليه تغيير النهج، وبات على الأمم المتجدة إثبات حسن نواياها إن كانت صادقة في التعاطي مع هذا الملف، إذ لم يعد مقبولاً بعد الآن عدم تسمية الطرف المعرقل للحل السياسي، وهم الحوثيون، باسمهم، كما سيكون مرفوضاً كذلك عدم الضعط على المليشيات لإيقاف جرائمها التي بلغت صنوفاً عديدة.
ومع بروز مؤشرات انهيار المسار السياسي، وتصاعد خيارات استئناف المواجهات العسكرية في الحديدة على وجه التحديد بفعل الجرائم الحوثية ذي الأوجه المتعددة، بات من المتوقع أن تلجأ الدول الفاعلة في الملف اليمني إلى مجلس الأمن لاستباق أي خطوات تصعيدية.
وتتحدث تقارير عن تبني بريطانيا وعدد من الدول الفاعلة في مجلس الأمن مقترحًا، ما زال محل نقاش في كواليس الأمم المتحدة، يدور حول إمكانية استصدار قرار من مجلس الأمن في جلسته القادمة المخصصة لليمن في السابع عشر من يونيو لإرسال قوات حفظ سلام إلى الحديدة.

التعليقات

تقارير

الثلاثاء 18 يونيو 2019 1:07 ص

لم تكتفي مليشيا الحوثي بارتكاب جرائم ضد اليمنيين لتدفعهم إلى ترك منازلهم والنزوح إلى المحافظات المحررة والتي تشكل مناطق آمنة بالنسبة لهم، لكن امتداد ج...

الثلاثاء 18 يونيو 2019 12:19 ص

لم تنتهي جلسة مجلس الأمن التي عقدها للاستماع إلى إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن أي جديد يذكر، سوى أن ما جاء فيها من تصريحات مطاطة سيسمح لمليشيا الحوثي...

الاثنين 17 يونيو 2019 11:38 م

بعد أن فشل مخطط الفوضى الذي كان يخطط له الإصلاح في عدن، اتجه إلى بقعة جنوبية أخرى لعله يستطيع أن يحقق فيها ما فشل في تحقيقه بالعاصمة عدن، وكانت وجهته...

الاثنين 17 يونيو 2019 10:41 م

شهدت الأيام الماضية جدلا متصاعدا بشأن الرئيس عبدربه هادي منصور، بدءا من خطاب القطيعة مع المبعوث الأممي، والتي أعقبها استقالة وزير الخارجية خالد اليمان...

الاثنين 17 يونيو 2019 9:33 م

في وقت تحاول مليشيا الحوثي إبعاد الاتهامات التي تلاحقها بارتكاب عمليات إرهابية بالمنطقة، اعترف رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المش...

الاثنين 17 يونيو 2019 8:23 م

لم تستطع مليشيا الإصلاح أن تحمي محافظ سقطرى رمزي محروس الذي احتمى بها طوال الأيام الماضية، بعد لفظه مواطني الجزيرة الرافضين لفساده، رميا بالحجارة والأ...

الاثنين 17 يونيو 2019 7:57 م

لم يستطع محافظ أبين أن يحافظ على مكانة منصبه الذي يحتم عليه عدم انتقاد الحكومة التي ينتمي إليها، بعد أن أجبره فساد الشرعية المتفشي لأن يطلق رصاصات كلا...

الاثنين 17 يونيو 2019 6:00 م

رأي المشهد العربي يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين، جلسة خاصة حول اليمن لمناقشة تطورات الأوضاع جراء الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، وذلك ب...