5 ملايين يمني يواجهون الموت بسبب تعنت مليشيا الحوثي

الأحد 9 يونيو 2019 23:35:26
5 ملايين يمني يواجهون الموت بسبب تعنت مليشيا الحوثي
أطلقت الأمم المتحدة صرخة جديدة، اليوم الأحد، ضمن صرخاتها التي توجهها بشكل متتالي لإنقاذ اليمنيين من تعنت مليشيا الحوثي ومنها وصول المساعدات الإنسانية إلى الفقراء، إذ أكدت أن هناك حوالي 5.1 ملايين يمني محتاج للمساعدات، يعيشون في مناطق يصعب الوصول الإنساني إليها.
وأضاف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا)، أن هؤلاء المحتاجين الذين يصعب الوصول إليهم يعيشون في 75 منطقة يمنية، وفي المناطق التي تصدر الأمم المتحدة بشأنها شكاوى متكررة من منع مليشيا الحوثي لها من الوصول إليها.
ووفق تقارير أممية سابقة، فإن إن حوالي 24 مليون يمني (حوالي 80% من السكان)، باتوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، في حين يعيش الملايين على حافة المجاعة. 
وتأتي صرخة الحوثي الأخيرة في وقت هدد فيه البرنامج التابع للأمم المتحدة، بوقف توزيع المواد الغذائية في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين، بسبب تصرفات الميليشيات الإرهابية واختلاسها للمساعدات، وعدم وصول المساعدات لأصحابها.
وبعث المدير التنفيذي للبرنامج ديفيد بيزلي، برسالة تحذيرية إلى رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى لدى المتمردين مهدي المشاط،، بتاريخ 6 مايو الماضي، أعرب فيها عن قلقه من اختلاس المساعدات الغذائية وتحويل مساراتها في مناطق اليمن الواقعة تحت سيطرة المتمردين.
وأشار بيزلي إلى أنه في الأسابيع الماضية: تقدم عناصر في مليشيا الحوثي بطلبات جديدة تقوض الاتفاقات الموقعة، مشددًا على ضرورة عمل البرنامج باستقلال واختيار المستفيدين بنفسه.
ويتسبب خلاف بين المليشيات الحوثية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بشأن التحكم في نظام بيانات القياسات الحيوية للتحقق من الهوية في تقويض جهود الإغاثة ويهدد بعرقلة توزيع المساعدات في بلد هو بالفعل على شفا مجاعة.
وأضاف البرنامج أن الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على صنعاء، يعرقلون بدء العمل بنظام القياسات الحيوية الذي يهدف لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجا.
وهذا النظام الذي يتضمن عمل مسح لقزحية العين وأخذ بصمات الأصابع والوجه، معمول به بالفعل في المناطق التي تسيطر عليها الشرعية.
وقالت مصادر مطلعة على المناقشات بين الجانبين إن زعماء مليشيا الحوثي طلبوا من برنامج الأغذية العالمي وقف عملية التسجيل بهذا النظام في أوائل شهر أبريل بعد إدراكهم أن النظام الجديد يتم دون إشراف هيئاتهم غير الشرعية، وهو ما كان دافعا لإعلان الأمم المتحدة أن هناك 5 ملايين مواطن لا تستطيع الوصول إليهم.
وقد أثبت تحقيق استقصائي، نٌشر مطلع العام الجاري، تورط ميليشيات الحوثي في سرقة شحنات المساعدات الإغاثية من أفواه الجائعين في اليمن، والاتجار بها في السوق السوداء المفتوحة في مناطق سيطرتهم ومنها صنعاء .
التحقيق الذي أجرته وكالة "أسوشييتد برس"، نقلت فيه عن مسؤولين في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قولهم إن الحوثيين يقومون بتوزيع حوالي نصف المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فيما يتم توزيع النصف الآخر على مسلحيهم أو يبيعونها في السوق السوداء.
وخلص التحقيق إلى أن المتمردين الحوثيين يسيطرون على تدفق المساعدات في مناطقهم، مما يشكل ضغوطا على عمال الإغاثة وبالتالي دفع الرشى مقابل السماح بمرور المساعدات.
وفي تعز المحافظة الأكثر تضررا، قال التحقيق إن الحوثيين يقفلون الطرقات الرئيسية في مدينة تعز، مما يجعل عملية إيصال المساعدات أمراً صعباً.
وخلال شهر إبريل الماضي عبر عدد من النازحين والمحتاجين في محافظة اب وسط اليمن عن امتعاضهم من قيام احد المشرفين التابعين لميليشيات الانقلابيين الحوثيين بمصادرة حصصهم من المعونات الاغاثية.
واتهم السكان "عبد الله النهاري" المشرف الحوثي في أحد بلدات مديرية مذيخرة بمحافظة أب بالاستيلاء على كميات هامة من المساعدات الإنسانية وتوجيهها إلى عائلته وعشيرته.
ووجه السكان تهما للقيادي الحوثي بالعمل على تسجيل نفسه وأولاده وزوجات أولاده في قائمات المحتاجين للحصول على اكبر نسبة من المساعدات وحرمان المحتاجين الحقيقيين من المساعدة