ترميم المساجد.. حجة حوثية لسرقة الآثار الإسلامية في صنعاء

الاثنين 10 يونيو 2019 03:05:21
ترميم المساجد.. حجة حوثية لسرقة الآثار الإسلامية في صنعاء

خلال الأشهر الماضية أعلنت مليشيا الحوثي عن خططها لترميم مساجد صنعاء التاريخية، غير أن ذلك كان كالعادة حجة لارتكاب مزيد من جرائم التنقيب عن الآثار الإسلامية الموجودة بداخلها بحثا عن أي عائد مادي يستطيع أن يمول عملياتها الإرهابية، وهو أمر عهدت مليشيا الانقلاب الحوثي على تكراره في مناطق عدة خاضعة لسيطرتها بعد أن أفرغت المناطق الأثرية من محتوياتها.

ومؤخرا كشف مسئول بوزارة الأوقاف والإرشاد، الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، عن عمليات نهب وتهريب للآثار والمخطوطات التاريخية من مساجد بصنعاء وصعدة إلى خارج اليمن.

وحسبما ذكرت فضائية "العربية" ، على لسان، إسماعيل الجرموزي، مدير عام المراجعة الداخلية بوزارة الأوقاف والإرشاد، فإن الجامع الكبير بصنعاء، والجامع الكبير بشبام كوكبان، وجامع الهادي بصعدة، تحولت من مشاريع ترميم إلى مشاريع تنقيب عن الآثار والموروثات الأثرية والتاريخية والمخطوطات ونهبها وتهريبها إلى خارج البلاد"، في إشارة إلى قيام قيادات حوثية بنهب وتهريب الآثار والمخطوطات التاريخية وبيعها في الخارج.

وكان وزير الأوقاف والإرشاد في حكومة الانقلاب الحوثي قد وافق على طلب القيادي يحيى بدر الدين الحوثي، وزير التربية والتعليم العام الفائت بتصوير نسخ من كل المخطوطات الأثرية بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء.

وأفاد خبير آثار أن حرب ميليشيات الحوثي ضد اليمنيين، امتدت إلى تاريخهم الحضاري عبر نهب المعالم والمخطوطات التاريخية من خلال عمليات منظمة لتجارة الآثار إلى جانب تعرض مئات المواقع والمعالم الأثرية لاستهداف متعمد من الميليشيات المدعومة من إيران.

وأكدت مصادر إعلامية محلية، في وقت سابق، قيام ميليشيات الحوثي بعملية تهريب لواحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم المحفوظة في الجامع الكبير بصنعاء والتي كتبت على جلد الغزال، وأضافت المصادر أن قيادات في الميليشيات الحوثية باعت النسخة النادرة من المصحف لرجل أعمال إيراني مقابل 3 ملايين دولار أمريكي.

وفي مطلع العام الجاري، أشارت ديبورا لير مؤسس ورئيس ائتلاف الآثار الدولية، إنه لا توجد أرقام صحيحة وكاملة حول الآثار المهربة من اليمن؛ لكن المستفيدين النشطين من تهريب هذه الآثار هي مليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية.

فيما كشفت تقارير لمنظمات دولية ومحلية، أن يد التدمير الحوثية طالت الكثير من معالم اليمن التاريخية، خاصة الآثار والمعالم ذات الطابع الديني الإسلامي، في محاولة لطمس الهوية الحضارية لليمن.

وقد امتدت حرب ميليشيا الحوثي ضد اليمنيين، إلى تاريخهم الحضاري عبر نهب المعالم التاريخية من خلال عمليات منظمة لتجارة الآثار إلى جانب تعرض مئات المواقع والمعالم الأثرية لاستهداف متعمد من المليشيا.

وتعرضت العديد من المعالم التاريخية المسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي باليمن للتخريب جراء استخدامها من جانب المليشيا كثكنات عسكرية بعد أن قامت بنهب محتوياتها وتفخيخ البعض بحقول ألغام.

وقد أظهرت صور في مدينة بيحان بشبوة بعد تحريرها أواخر العام الماضي، تدمير المليشيا الحوثية لواحدة من أهم المدن الحضارية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد وما يعرف بدولة قتبان شرق اليمن.

وتعرضت آثار دولة قتبان لتدمير ممنهج من قبل المليشيا الحوثية على مدى 3 أعوام من سيطرتها على منطقة بيحان بشبوة التي تم تحريرها أواخر ديسمبر الماضي، حيث زرعت الميليشيا شبكة ألغام كبيرة في المنطقة الأثرية التي يصعب الوصول إليها.

وزرع الحوثيون عبوات شديدة الانفجار في أنحاء متفرقة من المواقع الأثرية في بيحان بعد أن نهبوا جميع محتوياتها ودمروا معظم المباني الأثرية فيها.

وفي زبيد، أيضاً، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي تتحدث مصادر عن نهب وتدمير ممنهج تقوم به المليشيا الحوثية منذ سيطرتها على المدينة.

وتؤكد المصادر قيام ميليشيا الحوثي بزرع المواقع الأثرية بآلاف الألغام وحولتها إلى قنابل موقوتة في خطوة تعكس رغبة ممنهجة لطمس الهوية التاريخية لليمن.

ويتعمد الحوثيون زراعة شبكات ألغام في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم بشكل عشوائي، ولم تسلم المواقع والمعالم الأثرية التاريخية.