صدامات جريفيث والشرعية.. الطرف الثالث الذي عمَّق الأزمة المستعصية

السبت 15 يونيو 2019 5:19 م
صدامات جريفيث والشرعية.. " الطرف الثالث " الذي عمَّق الأزمة المستعصية
بلغت العلاقة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، طريقاً مسدوداً، أعادت معه الحديث عن رحيل الدبلوماسي البريطاني من منصبه.
"الشرعية" ترى أنّ جريفيث التف على اتفاق السويد بعد أن عجز تماماً عن تحقيق أي تقدم بتنفيذ نصوصه، في محاولة منه لتحقيق نجاح وظيفي يُظهره على خلاف المبعوثين السابقين المغربي جمال بنعمر والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ.
وبات يُنظر إلى جريفيث بأنّه تحوّل من وسيط محايد بين طرفي الصراع إلى طرف ثالث، حسب اتهامات "الشرعية" التي تُكرر بين حين وآخر اعتراضاتها على إدارته للملف.
الأزمة بدأت مع مباركة جريفيث خطة الانتشار أحادية الجانب من الحوثيين في ميناء الحديدة، ومينائي راس عيسى والصليف، من دون اتفاق أو إشراف من ممثلي الحكومة في لجنة إعادة الانتشار التي تشكلت وفق اتفاق السويد.
في هذا السياق، كشفت مصادر رئاسية أنّ جريفيث تجاهل مراراً مطالب "الشرعية" فيما يتعلق باتفاق السويد، وكان يعتقد بأنَّ هادي ضعيفاً، وعبره سيمرر أي خطوات. 
المصادر أشارت كذلك إلى أنّ هادي تحدّث مع جريفيث خلال لقاءات سابقة، بأن تطبيق الحديدة لا بد أن يتم وفق نصوص الاتفاق، وعدا ذلك فالأمر مرفوض. 
جريفيث لم يأخذ مطالب الرئاسة بجدية، وكان همه الأكبر - بحسب المصادر - تنفيذ صوري للمرحلة الأولى من اتفاق الحديدة، لكن في الحقيقة كان فاشلاً، ولم يصل إلى تفاهمات مع الحوثيين لإخراج مخزون القمح من مطاحن البحر الأحمر. 
وفي مايو الماضي، رفض هادي مرارًا استقبال جريفيث، وأعقبها بخطاب للأمين العام الأمم للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يشكو فيه "تجاوزات" المبعوث الأممي.
وانتقد الخطاب أيضًا ما أسماه "سوء فهم جريفيث لطبيعة النزاع الدائر في اليمن، وخاصة العناصر الأيديولوجية والفكرية والسياسية لميليشيا الحوثي".
كما طلب هادي من جوتيريش مراجعة "انتهاكات جريفيث والرد عليها بناءً على ذلك"، محذرًا من أن الحكومة اليمنية لن تتسامح مع استمرار تعيين جريفيث في منصبه ما لم تتوقف الانتهاكات.
ووفق مصادر أممية، فإن جريفيث وصل حينها لطريق مسدود، وفكر جديًّا بالاستقالة قبل أن يقترح عليه مساعدوه التأني، وترتيب زيارة جديدة إلى الرياض؛ حيث يقيم هادي، لإعادة العلاقات بين الجانبين.
لكنّ هادي من جديد رفض استقباله، لتوفد الأمم المتحدة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، التي أجرت مشاورات مع الرئيس اليمني قبل أيام.
 وبعد ساعات من لقاء ديكارلو بهادي، قال مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي، إن الرئاسة تلقت ضمانات من الأمم المتحدة، بالتزام جريفيث، بتنفيذ اتفاق الحديدة بـ"شكل صحيح".
وأضاف العليمي، في تغريدات عبر "تويتر"، أن "اللقاء كان بناءً ومثمرا، وتناول كافة القضايا المتعلقة بمشاورات السلام، إضافة إلى مناقشة العودة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق السويد".

التعليقات

تقارير

الثلاثاء 02 يونيو 2020 6:31 م

تعبيرًا عن الوجه الإرهابي الغاشم لهذا الفصيل المدعوم من إيران، تواصل المليشيات الحوثية استهداف المدنيين عبر جرائم فتّاكة أراقت كثيرًا من الدماء. ففي...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 6:02 م

رأي المشهد العربي انطلق عصر اليوم الثلاثاء، فعاليات مؤتمر المانحين لليمن، افتراضياً من العاصمة السعودية الرياض وبالشراكة مع الأمم المتحدة بمشاركة 126...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 4:50 م

تواصل المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، العمل على نهب ثروات ومقدرات الجنوب، لا سيما محافظة شبوة، ليتمكّن عناصر هذا الفصيل الإرهابي من تكوين...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 3:39 م

شهيد جنوبي ارتقى من جرّاء الإرهاب الذي تمارسه المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية ضد الجنوب، والذي تفاقمت حدته خلال الفترة القليلة ال...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 2:18 م

تواصل القوات المشتركة، التصدي للإرهاب الذي تمارسه المليشيات الحوثية الموالية لإيران، حيث احتدمت مؤخرًا، كثيرًا من المواجهات الساخنة. ففي أحدث التطورا...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 1:11 م

في الوقت الذي فشلت فيه المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية في النيل من الجنوب وتحديدًا محافظة أبين عسكريًّا، فإنّها ذهبت إلى تصعيد اعتداءاتها ض...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 12:16 م

"لا صوت يعلو صوت الجائحة".. أصبح وباء كورونا عنوانًا للمعاناة الكبيرة التي يعيشها السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، على النحو الذي ي...

الثلاثاء 02 يونيو 2020 11:10 ص

تتوجّه الأنظار إلى مؤتمر المانحين الذي تعقده المملكة العربية السعودية، بحثًا عن نافذة إنسانية تضع حدًا للمأساة التي يعيشها اليمن، والناجمة عن الحرب ال...