جلسة مجلس الأمن.. مهلة جديدة تسمح باستمرار مراوغات الحوثي بالحديدة

الثلاثاء 18 يونيو 2019 12:19 ص
جلسة مجلس الأمن.. مهلة جديدة تسمح باستمرار مراوغات الحوثي بالحديدة

لم تنتهي جلسة مجلس الأمن التي عقدها للاستماع إلى إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن أي جديد يذكر، سوى أن ما جاء فيها من تصريحات مطاطة سيسمح لمليشيا الحوثي باستمرار مراوغتها في الحديدة، وبالتالي استمرار الأوضاع على ما هو عليه، حتى مع التهديدات الحكومية الرافضة للتعامل مع المبعوث الأممي الحالي مارتن غريفيث.

ويرى مراقبون أن مجلس الأمن كرّس ممارسة فرض الأمر الواقع في مدينة الحديدة وذلك بتأكيد دعمه للخطوات التي قام بها الحوثيون وقالوا إنها تنفيذ لاتفاقات السويد بالرغم من معارضة الحكومة لها ووصفها إعلان الحوثيين “انسحابهم” الأحادي من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، بأنه مسرحية هزلية.

وكشفت إحاطة المبعوث الأممي عن أن الموقف من الحوثيين لم يتغير، وأنه مازال مصرا على أنها اتخذت خطوات إيجابية من خلال خطوة الانسحاب الوهمي أو ما تسمى بالأحادي التي أقدمت عليها، وبدا أن هناك رغبة لتجديد مهمة الفريق الأممي المراقب لتنفيذ الاتفاق.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفثس، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن "عدد القتلى المدنيين انخفض خلال خفض إطلاق النار في محافظة الحديدة"، مشيراً إلى أنه "يجب ضمان تطبيق الالتزامات باتفاق السويد".

واعتبر أن "الوضع العسكري معقد وهش في الحديدة مما ينعكس على سكانها"، مشددًا على "أننا نحتاج لخفض التصعيد في الحديدة".

وقال المبعوث الأممي "إننا مستاؤون من عدم التقدم في ملف الأسرى والمخطوفين ونطالب جانبي الصراع بأن يضعا أولوية لقضية تبادل السجناء. كما نرفض تجدد التصعيد في اليمن واستهداف الحوثيين مطار أبها ويجب العودة للمسار السياسي".

وطالب بضرورة "المضي قدمًا في الشق الاقتصادي من اتفاق الحديدة سيتيح تأمين الرواتب ويفيد سكان المحافظة"، موضحًا "أننا مستمرون في نقاشاتنا مع الحكومة اليمنية بشأن تطبيق اتفاق الحديدة خصوصًا الشق الاقتصادي منه".

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفثس إن "الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة اليمنية. حصل تقدم في تطبيق اتفاق السويد لكنه ليس كافيا. فالاتفاق السياسي فقط هو ما يمكن حل النزاع في اليمن".

تعد إحاطة غريفثس هي الأولى بعد مقاطعة الحكومة الشرعية له، وبعد عودة التعامل المباشر بين الجانبين إثر وساطة نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري دي كارلو، ومنحها ضمانات شفهية إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعدم حصول أي تجاوزات من قبل غريفثس، كما فعل في الماضي وفقاً للحكومة الشرعية.

ومن المتوقع أن يتقدم الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن بطلب تمديد إضافي ثانٍ لفريقها بعد التمديد السابق، والذي سينتهي في 30 يونيو، برئاسة مايكل لوليسغارد.

وكان مجلس الأمن الدولي أقر تشكيل فريق أممي يتكون من 75 شخصاً لمراقبة تنفيذ خطوات اتفاق ستوكهولم والذي وقعت عليه الحكومة وميليشيات الحوثي في ديسمبر الماضي.

وبموجب قرار إنشائها فإن مهمة فريق المراقبين تنتهي في 31 مارس قبل أن يتخذ مجلس الأمن قراراً بتمديد مهمة الفريق ثلاثة شهور أخرى تنتهي في 30 يونيو 2019 وأقرت موازنة ربعية بنحو 18 مليون دولار بما يعادل 72 مليون دولار كمصروفات تشغيلية للعام كامل.

وشكك مصدر حكومي في جدية الأمم المتحدة في مراجعة سياستها إزاء الملف اليمني التي تصفها الحكومة اليمنية بغير الحيادية، مشيرا إلى أنّ الضمانات غير المكتوبة التي تقدمت بها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري دي كارلو أثناء لقائها بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الإثنين الماضي في مقر إقامته بالرياض، لم تنعكس حتى الآن على أداء المنظمة الدولية وهيئاتها العاملة في اليمن.

وبحسب المصدر ذاته فقد حصلت الشرعية على ضمانات من دي كارلو بالعودة إلى نص الاتفاق الأساسي لتنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، مؤكدا أن الحكومة لن تقوم بأي نقاشات أو مشاورات جديدة قبل ضمان تنفيذ الاتفاق بالصورة الصحيحة.

وعلق المصدر على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول الملف اليمني والتي تسربت مضامينها إلى وسائل الإعلام قبل تقديمها أمام مجلس الأمن الدولي، قائلا إنها في شق كبير منها تأكيد على إقرار الأمم المتحدة بانسحاب حوثي لم يتم من الحديدة.

وأشارت مصادر مطلعة، إلى إن مضي الأمم المتحدة قدما في التجديد لبعثتها إلى اليمن وسعي بعض الدول في مجلس الأمن لتوسيع تلك البعثة وصلاحياتها، يتعارض مع حقيقة الصعوبات الموجودة على الأرض والتي يأتي في مقدمتها استمرار تعامل تلك البعثة ورئيسها مايكل لوليسغارد مع إعادة الانتشار الحوثي المزعوم، على الرغم من أن عملية إعادة الانتشار الأحادية تتناقض مع المعايير التي حددها مجلس الأمن لعمل البعثة عند إنشائها.

التعليقات

تقارير

الأحد 25 أغسطس 2019 12:12 ص

تشكل الجهود الإنسانية السعودية الإماراتية رداً بالغاً على الشائعات القطرية الساعية للوقيعة بين البلدين اللذين يقودان التحالف العربي، فمنذ أن بدأت عاصف...

السبت 24 أغسطس 2019 11:23 م

يأتي الهجوم الإعلامي الذي تشنه قيادات وزراء في حكومة الشرعية في خدمة المليشيات الحوثية، ولا يمكن الفصل بين هذا الهجوم وبين سيطرة الإصلاح على الشرعية،...

السبت 24 أغسطس 2019 10:36 م

تبعث المليشيات الحوثية برسائل عدة خلال جرائمها الاقتصادية التي تقدم عليها في صنعاء بين ليلة وضحاها، يأتي على رأس هذه الرسائل أن المواطنين هناك عليهم ا...

السبت 24 أغسطس 2019 9:38 م

دفعت الهزيمة التي تلقتها حكومة الشرعية ممثلة في حزب الإصلاح من القوات الجنوبية في العاصمة عدن إلى الجنون بعد أن تعاونت مع تنظيم القاعدة في مواجهة أبنا...

السبت 24 أغسطس 2019 8:29 م

تبذل القوى الأمنية والمؤسسات الموجودة في العاصمة عدن جهوداَ ضخمة في تلك الإثناء للتخفيف من حدة الأزمات التي خلقتها الشرعية أثناء وجودها قبل تطهير المع...

السبت 24 أغسطس 2019 7:24 م

لقيت القوات الجنوبية والحزام الأمني في أبين دعماً شعبياً وسياسياً لم تتوقعه الشرعية ممثلة في حزب الإصلاح بعد أن حاول أذرعها اللعب على وتر المناطقية ال...

السبت 24 أغسطس 2019 6:05 م

تلقت مليشيات الإخوان التابعة لعلي محسن الأحمر في شبوة هزائم عدة الخميس والجمعة على يد القوات الجنوبية قبل أن يعلن المجلس الانتقالي في وقت متأخر أمس قب...

السبت 24 أغسطس 2019 6:01 م

رأي المشهد العربي تملك القوات الجنوبية الكثير من العتاد، يقف رجالها أبطالاً في ساحات القتال وميادين النصر المبين، يذودون عن الأرض ويدحرون مؤامرات الع...