التحالف العربي ومثلث الموت.. جغرافيا جديدة لخريطة الحرب

الثلاثاء 18 يونيو 2019 23:58:00
التحالف العربي ومثلث الموت.. جغرافيا جديدة لخريطة الحرب

شهدت محافظة صعدة، عملية عسكرية للتحالف العربي وقوات الجيش، كما لم يشهد مثلها من المناطق، كُسرت فيها شوكة مليشيا الحوثي الانقلابية.

استطاعت قوات التحالف، تلقين المليشيات الانقلابية دروساً كبيرة أعادت من خلالها على ما يبدو رسم جغرافيا جديدة لخريطة الحرب القائمة منذ صيف 2014.

تضم المنطقة الواقعة بين مديريات مجز وقطابر وباقم بمحافظة صعدة، 14 قرية تتفاوت في أحجامها وتقطنها قبائل مُعارِضة للمليشيات الانقلابية، وتحيطها الجبال من ثلاث جهات، من جهة مديرية قطابر سلسلة جبال ال كراد، ومن جهة مديرية مجز سلسلة جبال مجز الشاهقة ومن جهة باقم سلسلة جبال أبواب الحديد.

هذه المنطقة تصفها وسائل إعلام موالية للحوثيين بأنّها "مثلث الموت"، وتعتمد المليشيات بها على توزيع القناصين على قمم الجبال وزرع الألغام على سفوحها، في محاولة لفرض سيطرتها النارية.

ويقول محمد العرب مراسل صحيفة البيان إنّ التحالف كسر أول أضلاع المثلث بالسيطرة على سلسلة جبال أبواب الحديد الشهيرة التي تعتبر الأكثر تعقيداً، ثمّ كسر الضلع الثاني بالسيطرة على سلسلة جبال ال كراد بمساعدة قبائل مديرية قطابر، ما دفع المليشيات المنكسرة والمثخنة بالجراح للتمترس بالضلع الثالث على تخوم مديرية مجز.

في هذا الصدد، وضع التحالف خطةً عسكريةً محكمة تعتمد على أسلوب الالتفاف والتطويق وعزل مديرية مجز عن مديرتي باقم المحررة وقطابر التي تسيطر المليشيات على 70% منها، ونجحت العملية التي أُطلق عليها "كسر أضلاع المثلث" في تحرير القرى وكسر ضلعين من مثلث الموت، وتفكيك الألغام وطرد المليشيات نحو الضلع الأخير.

العملية شهدت تكاملاً عسكرياً محكماً، وأثبتت هشاشة الدفاعات الحوثية بحسب الصحيفة التي أوضحت أنّ مثلث الموت كان محل تفاخر للماكينة الإعلامية الحوثية والإيرانية والقطرية وأطلقت عليه الكثير من الأوصاف التي توضح استحالة السيطرة عليه من قبل التحالف.

وأشارت إلى أنّ كسر أضلاع المثلث عكس قدرة التحالف على هزيمة الجغرافيا والألغام والمليشيات في ضربة عسكرية خاطفة، نتج عنها السيطرة على منطقة استراتيجية تمر بها خطوط إمداد الانقلابيين التي باتت بلا رأس بعد مقتل العميد أحمد المداني القائد الميداني لها في مثلث الموت.