فساد المؤسسة العسكرية.. ورمٌ خبيث في جسد الشرعية المتهالك

الخميس 6 فبراير 2020 01:42:46
testus -US

حملت التطورات الأخيرة من مجريات الأزمة اليمنية، حجم العبث الكبير الذي ارتكبته حكومة الشرعية، والذي تسبّب في إطالة أمد الأزمة بسبب اختراقها من قِبل حزب الإصلاح الإخواني.

تأكيدًا لذلك، كشفت معلومات، اليوم الأربعاء، أنَّ التحالف العربي يبذل جهودًا كبيرًا لمعالجة الإخفاقات في أداء مؤسسات حكومة الشرعية وبخاصةً المؤسسة العسكرية.

المعلومات التي وردت في صحيفة العرب اللندنية، قالت إنَّ هذه الجهود تأتي في الوقت الذي تشير فيه العديد من التقارير إلى استشراء الفساد في مفاصل المؤسسة العسكرية.

وأضافت أنَّ الفترة الحالية برز فيها أيضًا الأجندات السياسية المرتبطة بقطر وتركيا والتي تعمل على عقد صفقات مشبوهة بين الحوثيين وتيارات من جماعة الإخوان.

وأصبح الحراك الدولي بخصوص اليمن يفتقد للواقعية السياسية وفق الصحيفة، التي رأت أنّ هذا الحراك يتسم بخدمة توجهات وأجندات الدول الفاعلة في هذا الملف والتي تسعى لإحياء حضورها القديم في المنطقة.

جاءت هذه المعلومات بعد سقوط جبهة نهم في قبضة الحوثيين، كما سيطرت المليشيات كذلك على مناطق في محافظة الجوف، بسبب تواطؤ قيادات عسكرية موالية لحزب الإصلاح الإخواني، بالإضافة إلى الفساد المستشري في المؤسسة العسكرية التابعة لحكومة الشرعية.

وفي محاولة إخوانية لتبرير هذا الفشل، دأب إعلاميون وقادة عسكريون محسوبون على حزب الإصلاح على توجيه الاتهامات للتحالف العربي بمنع تقدم قوات الشرعية باتجاه صنعاء بل وقصف قوات الجيش التي تقوم بأي تحركات عسكرية في هذا الاتجاه.

وجاء انسحاب "الشرعية" من نهم بعد أيام من ترديد نغمات مغايرة من قِبل أبواق إعلامية إخوانية ادعت أنّ قواتها استطاعت تحقيق تقدم على الحوثيين، إلا أنّ ذلك كان على ما يبدو خطة من قِبل الشرعية، للتغطية على فشلها العسكري الهائل الذي تجلّى في الهجوم على أحد المعسكرات في محافظة مأرب الذي خلَّف مئات القتلى والجرحى.

وقبل أيام، كشفت مصادر سياسية عن اعتزام التحالف العربي الشروع في حزمة من التدابير العسكرية خلال الفترة المقبلة، ستشمل إجراء تغييرات واسعة في قيادة المناطق والوحدات العسكرية في محافظتي مأرب والجوف، ومراجعة المسجلين على قوائم منتسبي جيش الشرعية التي تشير التقارير إلى أن معظمها أسماء وهمية تنتمي إلى عناصر الإخوان.

وتشهد المرحلة المقبلة صدور جملة من القرارات التي ستتم بموجبها إعادة التوازن لتركيبة الجيش الذي تعرض خلال السنوات الخمس الماضية لحالة تجريف طالت الضباط المحترفين واستبدالهم بآخرين عقائديين لا يتمتعون بأي خبرات عسكرية.

وتوقعت المصادر، أن تتم إعادة ضباط محسوبين على نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى قيادة بعض الوحدات العسكرية في محافظتي مأرب والجوف اللتين تعرضتا لهجمات حوثية واسعة تسببت في تغيير موازين القوى العسكرية على الأرض لصالح الحوثيين.