التصعيد الإخواني في سقطرى.. محاولة جديدة لتشتيت القوات الجنوبية

الأحد 12 إبريل 2020 20:12:00
testus -US

صعّدت مليشيات الإخوان من عملياتها الإرهابية في محافظة أرخبيل سقطرى في محاولة لتشتيت القوات الجنوبية التي تواجه مليشيا الحوثي في جبهة الضالع وتتصدى كذلك لمحاولة توسع عناصر الإخوان في شبوة وأبين، وبالتالي فإنها تسعى إلى خلق جبهة جديدة في مواجهة أبناء الجنوب لتخفيف الضغط على الحوثيين في الضالع.

ولا يمكن الفصل بين تصعيد المحافظ الإخواني رمزي محروس ضد قيادات المجلس الانتقالي في سقطرى وبين التقارب المعلن بين الحوثي والشرعية، وبدا واضحاً أن أحد أوجه هذا التعاون يتمثل في الاعتماد على جبهات عديدة بما يضمن تسهيل محاولات اختراق العاصمة عدن، غير أن ذلك المخطط تنبأ له الانتقالي مبكراً، والذي دعا اليوم الأحد إلى اجتماع عاجل اليوم الأحد، بمقر معسكر الحزام الأمني.

ويرى مراقبون أن سقطرى تعد هدفاً إخوانياً قديماً إذ أنها تنظر إلى الجزيرة الهادئة باعتبارها كنز من الثروات الطبيعية وبالتالي فإنها بحاجة للسيطرة عليها لتمويل عملياتها الإرهابية في الجنوب، كما أنها ترى أن الرفض الشعبي لتحركاتها بحاجة إلى خلق حالة من الفوضى في الأرخبيل بما يمكنها من الهيمنة على ثرواته، وهو أمر يدركه أبناء الجنوب جيداً ويعملون جاهدين على إيقاف هذا المخطط.

وقبل أيام كشفت مصادر "المشهد العربي"، عن رصد مليشيا الإخوان قائمة تشمل 72 شخصية جنوبية، في محافظة سقطرى، لملاحقتها أمنيا، وبحسب المصادر ذاتها فإن مليشيا الإخوان الإرهابية، التابعة لحكومة الشرعية، تعتزم التصعيد في المحافظة خلال الفترة المقبلة.

وكانت المليشيات الإخوانية قد اعتقلت الخميس، ستة ناشطين حقوقيين في سقطرى، فيما أصدر المحافظ الإخواني رمزي محروس، مذكرات اعتقال بحق الناشطين، بينهم "ضمداد وباوزير وبن قبلان"، وأمر باعتقال كل من يعرقل تشغيل محطة رجل الأعمال الإخواني المدعو أحمد صالح العيسي، المقرب من الجنرال الإرهابي علي محسن الأحمر.

وكانت المليشيات الإخوانية قد أقدمت يوم الأربعاء الماضي، على اختطاف رئيس أركان القوات الخاصة التابعة للقوات الجنوبية عبدالله سعيد، ومرافقه المقدم محمد مرشد في سقطرى.

ونصبت مليشيا الإخوان نقاطًا عشوائية في حديبو عاصمة سقطرى، للقيام بعمليات إرهابية عبر اختطاف عناصر تابعة للقوات الجنوبية، في تعمد واضح يستهدف استفزاز الجنوبيين، في محاولة من المليشيات الإرهابية التابعة للشرعية لإشعال الفوضى في الجنوب.
    
وتعمل المليشيات الإخوانية على ضرب الاستقرار في الجزيرة ونقل شرارة التوتّر وبخاصةً أنّ المليشيات الإخوانية لها سوابق في إشعال توتّرات وصدامات جانبية بعيدًا عن المعركة الأساسية ضد المليشيات الحوثية، وذلك بهدف إحكام سيطرتهم على هذه المناطق.

وكشفت مصادر مطلعة، أمس السبت، أن رئيس الدائرة الأمنية للمجلس الانتقالي الجنوبي بسقطرى أحمد مسلم هلال تعرض إلى محاولة اغتيال، مشيرة إلى أن محاولة الاغتيال جرت بواسطة قوات تتبع مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية في المحافظة.

ورداً على كل هذه الانتهاكات، دعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة سقطرى، أعضائها ومناصريها، والمنظمات المدنية والشخصيات الاجتماعية، إلى اجتماع عاجل، في الساعة الثالثة عصر اليوم الأحد، بمقر معسكر الحزام الأمني.

وفي سياق متصل، نفى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، سيطرة مليشيا الإصلاح (إخوان اليمن)، على معسكرات القوات الجنوبية بسقطرى، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة، محذراً من تداولات الإشاعات.

وكتب "العولقي" في تغريدة عبر حسابه بتويتر، رصدها "المشهد العربي" قال فيها: "لا صحة لسيطرة مليشيات الإصلاح على معسكرات القوات الجنوبية في سقطرى"، وأضاف: "معسكر الحزام في حديبو عاصمة الأرخبيل، ومعسكر آخر في مديرية قلنسية".

وتابع: "هناك كتيبة دفاع ساحلي التي والت للمجلس الانتقالي الجنوبي ومعسكرها في حديبو"، واختتم العولقي تغريدته قائلاً: "الوضع تحت السيطرة والمبالغات المنشورة تهدف إلى تفجير الوضع في سقطرى".