زينبيات الحوثي ومعارضات المليشيات.. اقتحام ثم اعتقال

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 15:52:52
زينبيات الحوثي ومعارضات المليشيات.. اقتحام ثم اعتقال

أحد أهم أذرع القمع في قبضة المليشيات الحوثية هم الزينبيات، تلك الكتائب النسائية التي يستخدمها الانقلابيون لقمع معارضاتهم والنيل من أمنهم وحريتهم.

وفيما يتخوَّف الحوثيون من اندلاع حركات احتجاجية ضدها، شبيهة بما يحدث في لبنان والعراق وإيران، فقد وجّهت المليشيات عناصرها الزينبيات إلى منازل معارضاتها واقتحامها واقتيادهن إلى جهات غير معروفة.

وقامت المليشيات الحوثية، بالتعاون مع عناصر أمنها النسائي المعروف بـ"الزينبيات"، بعمليات اقتحام للمنازل وحملات بعددٍ من مديريات أمانة صنعاء؛ بحثًا عمن أطلقت عليهم المليشيات "مشتبهات بهن ومطلوبات".

في الوقت نفسه، تواصل المليشيات استحداث نقاط تفتيش في مداخل معظم الشوارع والأحياء والحارات بصنعاء، إلى جانب استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة لها إلى عدد من مديريات أمانة صنعاء.

ومنذ أن أشعلت المليشيات الحوثية حربها العبثية في صيف 2014، ارتكب هذا الفصيل الإرهابي المدعوم من إيران، كثيرًا من الانتهاكات ضد النساء، اللاتي تكبَّدن آثارًا مروّعة جرّاء الإرهاب الحوثي.

وكشفت تقارير رسمية حديثة أنَّ المليشيات الحوثية ارتكبت انتهاكات جسمية ضد المرأة ترقى إلى جرائم حرب، حيث تورّط الانقلابيون في قتل واختطاف النساء في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، وأنشأت جهات أمنية من النساء تحت اسم "الزينبيات" خاصة باختطاف وتعذيب النساء.

وفي جرائمها ضد النساء، تستخدم المليشيات الحوثية ما تُعرف بكتائب "الزينبيات"، مستخدمةً آلة بطش حادة تنتهك الحق في حياةٍ آمنة ومستقرة.

وجنّدت المليشيات الانقلابية عددًا من الفتيات (الزينبيات) للقيام بدور استخباراتي يعتمد على رصد الناشطين والناشطات ممن يناهضون الحوثيين.

العديد من التقارير رصدت مهمة "الزينبيات"، التي تتمثّل في الدخول في علاقات من الناشطين لاستدراجهم ومعرفة توجهاتهم واستقطابهم أو استدراجهم إلى أفعال مشينة لابتزازهم للتعاون مع المليشيات، باستخدام تقنيات حديثة في التصوير والتسجيل.

كما أنّ "الزينبيات" عبارة عن كتائب نسائية مدربة تدريبات عالية لتنفيذ الاقتحامات والاعتقالات، وكذلك فض المظاهرات والوقفات الاحتجاجية وتنفيذ العديد من المهام الخاصة كالتجسس والإيقاع بالخصوم.

وهذه الكتائب ليست رسمية بل هي مليشيات نسائية مدربة لتنفيذ عمليات خارج القانون، كما أنه جهاز هلامي من الصعب تتبع قياداته أو معرفة هيكله، وأشارت إلى أنَّ الكتائب مكونة من مجاميع نسائية يتمتعن بولاء مطلق لمليشيا الحوثي وفكرها، كما يتم قيادة تلك المجاميع من نساء يجرى اختيارهن على أسس سلالية.

هذه المجاميع مكلفة بقمع التظاهرات والاحتجاجات النسائية وكذلك ملاحقة اليمنيات في صالات الأعراس واقتحام المنازل، ويقمن كذلك بزيارات للمدارس الحكومية والأهلية وبخاصةً مدارس البنات والأطفال، وينظمن دورات ومحاضرات طائفية تحث على القتال.

واختار الحوثيون، هذه التسمية لمليشياتها النسائية "الزينبيات" ضمن مساعيها لاستخدام الرموز الإسلامية واجهة لمشروعها الطائفي والسياسي، فهي تريد أن تنسبهن إلى زينب بنت الحسين التي كانت رفقة والدها في كربلاء.