كيف يسترد الجنوبيون وطنهم؟ (تقدير موقف)

الخميس 20 فبراير 2020 11:28 م
كيف يسترد الجنوبيون وطنهم؟ (تقدير موقف)
أحدثت الخروقات الإخوانية المتواصلة لبنود اتفاق الرياض، كثيرًا من التساؤلات حول مستقبل الوضع في الجنوب، فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب المتصاعد على الأرض.
الاتفاق الذي وُقِّع في الخامس من نوفمبر الماضي، بين المجلس الانتقالي وحكومة الشرعية كان يهدف إلى ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، بعدما شوّهها حزب الإصلاح على مدار السنوات الماضية.
ونص الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 ديسمبر، وتعيين محافظ ومدير أمن جديدين للعاصمة عدن خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 20 نوفمبر، وتعيين محافظين لأبين والضالع خلال 30 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 ديسمبر.
وتضمّن الاتفاق أن يباشر رئيس الحكومة الحالية عمله في العاصمة عدن خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ توقيع الاتفاق وذلك في 12 نوفمبر، وتعيين محافظين ومدراء أمن في بقية المحافظات الجنوبية من قِبل الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 يناير.
واشتمل الاتفاق كذلك على عودة جميع القوات التي تحرّكت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية أغسطس الماضي إلى مواقعها السابقة خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 20 نوفمبر، ويتم تجميع ونقل الأسلحة المتوسطة والثقيلة بأنواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 20 نوفمبر.
وجاء في بنود الاتفاق نقل جميع القوات العسكرية التابعة للحكومة والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة عدن إلى معسكرات خارج محافظة عدن تحدّدها قيادة التحالف خلال 30 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 ديسمبر، وتوحيد القوات العسكرية وترقيمها وضمها لوزارة الدفاع وإصدار القرارات اللازمة وتوزيعها خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 يناير.
وورد كذلك في الاتفاق أن تتم إعادة تنظيم القوات العسكرية في محافظتي أبين ولحج تحت قيادة وزارة الدفاع خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 يناير، وإعادة تنظيم القوات العسكرية في بقية المحافظات الجنوبية تحت قيادة وزارة الدفاع خلال 90 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 فبراير.
كل هذه البنود تعرّضت لخروقات إخوانية عديدة، ساهمت في إفشال هذا المسار، ليبرهن حزب الإصلاح على وجهه الإرهابي المتطرف.
إزاء ذلك، يرى محللون كثر أنّ تحركات الجنوب نحو التحرُّر وفك الارتباط عن الشمال أصبح مرهونًا بالحسم العسكري وبشكل عاجل.
يتفق مع ذلك أستاذ القانون الدولي توفيق جزوليت الذي يرى أنّ المجلس الانتقالي الجنوبي لابد أن يتجه إلى خيار "الحسم العسكري". 
جزوليت قال إنّ المجلس الانتقالي يواجه حربًا شرسة في ثلاثة مسارات، هي مليشيا حزب الإصلاح ذات التوجه الإخواني التي توجه سهامها ومؤامراتها العسكرية والإعلامية باتجاه الجنوب العربي، والإرهاب باختلاف أبعاده، والإشاعات الإعلامية التي تقودها ماكينة الإصلاح والحوثي لخلق المزيد من الارتباك والخوف لدى الرأي العام الجنوبي. 
وأضاف: "في خضم هذه التطورات المتسارعة، والتي تتطلب المزيد من اليقظة والاستعداد لمرحلة الحسم، والحد من الطغيان الذي ما فتئ الإصلاح وحلفاؤه في التنظيمات الإخوانية الإرهابية يمارسونه". 
وتابع: "انطلقت في المدة الأخيرة أصوات من داخل المملكة العربية السعودية راعية اتفاق الرياض المتعثر تطالب بسرعة إيجاد حل بديل لحكومة الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي التي يسيطر عليها الإخوان، وتستنزف قدرات اليمن من خلال تواطئها مع أعداء التحالف العربي الممثلين في المحور القطري التركي، والمحور الحوثي الإيراني".  
واستطرد: "على الصعيد العسكري، تمت السيطرة على منفذ شحن بالمهرة وتم نشر النخبة المهرية لحماية تراب المحافظة، كما تم تأمين عدن من قبل الحزام الأمني وانتشار القوات الجنوبية على كل شبر في العاصمة عدن، كما تشير بعض التقارير إلى أن المهرة المحادية لسلطنة عمان تمت السيطرة عليها، وانتشرت النخبة المهرية (يبدو بغطاء جوي سعودي)، إضافةً إلى تخرج دفعة جديدة النخبة الحضرمية هدفها تأمين منفذ الوديعة، إذن لم يتبق سوى حضرموت الوادي وشبوة."  
وواصل قائلًا: "على الرغم من هذه الانتصارات العسكرية الميدانية التي حققتها قوات المجلس الانتقالي لاتزال المؤامرات تحاك من قبل الإصلاح، لهذا على أبناء الجنوب أن يتخذوا الحيطة والحذر من الإشاعات المغرضة التي يطلقها إعلام الإصلاح، فالمعركة عسكرية وإعلامية، وعلى إعلام الانتقالي أن يكون بالمرصاد ويدحض مزاعم الإصلاح التي تهدف إلى النيل من ثبات وثقة الجنوبيين بقيادتهم السياسية والعسكرية".

التعليقات

تقارير

الأحد 29 مارس 2020 11:59 م

تمارس مليشيات الحوثي الإرهابية تصعيداً مكثفاً لعملياتها التي تستهدف المدنيين في الحديدة مستغلة غياب الإرادة الدولية لحل الأزمة اليمنية، وهو ما ضاعف من...

الأحد 29 مارس 2020 11:06 م

اتخذت الشرطة الجنوبية في محافظة سقطرى إجراءات أمنية مشددة خلال الأسبوع الماضي هدفت إلى استباق محاولات حزب الإصلاح الإرهابي التوجه نحو إشعال الأوضاع في...

الأحد 29 مارس 2020 10:08 م

بعد خمس سنوات من انطلاق عاصفة الحزم اختلفت التحديات التي تواجه التحالف العربي، فبعد أن كان الهدف هو إنهاء الانقلاب الحوثي على الشرعية أضحى الوضع مختلف...

الأحد 29 مارس 2020 9:09 م

لن يستطيع أذناب قطر وتركيا الصمت أمام إبعاد المدعو الجبواني من منصبه بحكومة الشرعية، وهي الخطوة التي تأخرت كثيراً، ما قد يضاعف من جرائمهم التي تستمر ف...

الأحد 29 مارس 2020 8:03 م

تعاملت المليشيات الحوثية بقدر من التعالي خلال الأيام الماضية وذلك بعد أن رفضت جميع المحاولات الإممية لوقف إطلاق النار، وذلك بفعل تمددها على جبهات الشم...

الأحد 29 مارس 2020 7:08 م

حركت إيران مليشياتها المسلحة في محاولة للتغطية على فشلها في مواجهة فيروس كورونا المستجد بعد أن خلف أكثر من 40 ألف مصاب فيما بلغت حالات الوفيات أكثر من...

الأحد 29 مارس 2020 6:00 م

رأي المشهد العربي أتمّت جهود التحالف العربي في اليمن عامها الخامس، حيث أُطلِقت "عاصفة الحزم" في مارس 2015، بغية التصدي للإرهاب الحوثي الإيراني. حققت...

الأحد 29 مارس 2020 1:31 ص

تحت شعار ترهيب المدنيين، حملت الأشهر الماضية توسعًا ملحوظًا من قِبل المليشيات الحوثية الإرهابية في الجرائم التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر. تقرير حقو...