الحوثي يستغل ارتباك الشرعية وتواطؤ غريفيث بالتصعيد في الحديدة

الاثنين 2 مارس 2020 00:52:00
الحوثي يستغل ارتباك الشرعية وتواطؤ غريفيث بالتصعيد  في الحديدة

استغلت مليشيات الحوثي الإرهابية ارتباك الشرعية وتعرضها لأزمات عدة على خلفية خيانات قوات الجيش وكذلك تواطؤ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث من أجل تصعيد عملياتها العسكرية في محافظة الحديدة، وذلك بعد أن تلقت هزائم عدة على يد القوات المشتركة خلال الأسابيع الماضية.

وتجد المليشيات الحوثية في التوافق السري بينها وبين مليشيات إخوان الشرعية فرصة من أجل توجيه ثقل الدعم العسكري إلى محافظة الحديدة باعتبارها منطقة استراتيجية لطهران التي تسعى لإشعال الأوضاع في البحر الأحمر، وهو ما يجعل الحوثي لا يعبأ كثيراً بما يجري في جبهات الشمال التي يجري تسليمها بشكل واضح أمام الجميع.

وفي المقابل فإن حالة اللا وعي التي تمر بها الأمم المتحدة في خضم تعاملها مع الأزمة اليمنية وارتكانها على تحركات وهمية لتحريك ملف السلام يشجع على التصعيد الحوثي في الحديدة في ظل إدراك المليشيات بأنه لا وجود لرغبة دولية لإنهاء الأزمة الحالية.

وهاجمت مليشيات الحوثي الإجرامية، المدعومة إيرانيا، عصر اليوم الأحد، الأحياء السكنية الآهلة بالسكان في مدينة حيس، بمحافظة الحديدة.

وشنت المليشيا الإرهابية، بحسب مصادر محلية، عدوانها بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وقالت إن المليشيات فتحت نيران أسلحتها المتوسطة والثقيلة عيار 23 على الأحياء السكنية بشكل همجي.

وانتشرت في المنطقة حالة من الذعر والخوف في أوساط المدنيين القاطنين في منازلهم، وتواصل مليشيات الحوثي استهداف الأحياء السكنية في مختلف مديريات محافظة الحديدة.

وكذلك تمادت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، في انتهاكاتها، تجاه الأهالي في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، وركزت المليشيا الإجرامية، انتهاكاتها في محافظة الحديدة على مدينة الدريهمي، حيث تعددت الانتهاكات الحوثية بشكل يومي.

وتنوعت جرائم المليشيا بين قصف القرى السكنية والمنظمات الإنسانية، وتهجير الأهالي، واستخدام المنازل ثكنات عسكرية، واستغلال السكان دروعا بشرية لعناصرها، بعد أن تجردت من القيم، دون اكتراث لحياة المدنيين الأبرياء، بعيدا عن أي اعتبارات إنسانية.

ووثقت القوات المشتركة خلال الفترة الماضية، حفر المليشيا عشرات الخنادق وسط الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في المدينة.

في الوقت نفسه، عملت المليشيا على تهجير الأهالي والسكان المحاصرين في مركز المديرية، بهدف استحداث مواقع عسكرية جديدة، حيث استقدمت تعزيرات مكونة من أطقم وعلى متنها جنود إلى قريتي الجريبة والمنقم شرق المدينة، وأصدرت توجيهات لعناصرها تقضي بإجبار أهالي القريتين على التهجير والخروج من منازلهم وتشريدهم.

وفي المقابل تمكنت القوات المشتركة اليوم الأحد، من التصدي لتصعيد خطير للمليشيات الحوثية في عدة مواقع شرق الحديدة، بعد أن شنت المليشيات الحوثية في الساعات الأولى من فجر اليوم هجوماً في قطاع كيلو 16 ومدينة الصالح شرق مدينة الحديدة.

واستخدمت المليشيات في الهجوم، مختلف الأسحلة النارية، وسط الدفع بكثافة بشرية من عناصرها، ونجحت القوات المشتركة في التصدي لتلك المحاولة، حيث أسقطت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الحوثي.