عن حكومة الفاسدين والتجار

قوانين الدولة في كل بلدان العالم هي من تنظم حركة التجارة وعلى اساسها يتعامل التجار و رجال الاعمال، والقوانين نفسها هي من تنظم كافة الدوائر الاخرئ إلا في بلادنا الوضع مختلف تمام فالتاجر هو من بفلوسه يحاول كسب قيادة الدولة بفلوسه ثم بفلوسه يشتري منصب يناسب تجارته و يوافق اعماله ثم يبدأ التاجر بتفصيل قوانين تناسب هواه و تجارته و يجعل الدولة فقط تصدر القوانين و تظهر امام البسطاء و عامة الشعب وكأنه هي من تدير البلد وهي من تصدر القوانين التي بقدرة الله تزعج كافة المواطنين و ترضي تاجر يشاطر بعض رجال الدولة فتات امواله مقابل ترك له حرية التصرف و حرية القرار وحرية البيع و الشراء وكذلك اعفاء من الضرائب و الجمارك و محاولة تحويل منشئات الدولة الى مباني تابعة له .
اعتقد بأنكم لم تفهموا كلامي او لم تتبين لكم الصورة بالشكل المطلوب دعوني اقرب لكم المسافة قليلا فمثلا تاجر المشتقات النفطية أحمد العيسي من سنوات و المصافي و شركة النفط وزارات تابعة له، وهوه التاجر الرسمي و الوحيد يبيع بكيفه و يمنع بكيفه و ياويل من يوقف بطريقة، لا يدفع جمارك ولا ضرائب ولا ايجارات المصافئ ولا في قانون قادر يقف بطريق الرجل، وحتى المناقصات تتفق الحكومة مسبقا مع العيسي حول الصيغة و السعر و الكمية ثم يدخل الرجل المناقصة بكافة شركاته محاولا الفوز على نفسه وكسب المناقصة التي لا يوجد منافس سواه وحده لا شريك له ومع ذلك صدقنا المناقصات و الأسعار وكان الناس يتخيلوا ان كل الي يحصل وفقا لقوانين و قرارات الدولة وليست الدولة من سنت قوانين وفقا لمزاج و رأي العيسي.
ربما لن تصدقوا كلامي لكن اقسم باليمين المغلظة بان توجيهات رئاسية كانت تفرض على مدراء شركة النفط تطلب منهم التوقيع على أوراق بياض وتسليمها للعيسي يكتب المناقصة المناسبة و السعر المناسب وخصوصا حين تأخذ منه ( بالأجل )، إلى اجل غير مسمى، وحين كانوا يرفضون تأتيهم توجيهات من الرئاسة تقول وقعوا ونحن نتفق معه، اغلب الديون كانت توقيعات و التاجر قلّده الله يعني يكتب السعر الي يشوفه مافيش مشكلة ممكن يزيد صفر او صفرين براحته، قد الحكومة وثقت فيه وهوه وضميره، وبعد هذا كله كلما قام مسؤول ومسك ملف المشتقات يحنق العيسي و يعصب ويوقف على البلد النفط و تنطفئ الكهرباء و تضيق المدينة و يتعطل الزبادي و الكيك بالثلاجات و تعفن الصانونة و تتوقف الحركة ويرجع قادة الحكومة يراضوه عند الله ثم عندك كفاية عذاب خلاص المعذرة منك غلطة وما تتكرر و بعد ما يبتسم العيسي ساعة ونص او ساعتين وتشوف البريقاء تخرج منها قواطر مليان و تسمع خبر عاجل انفراج أزمة المشتقات النفطية في عدن وجلسنا سنين على ذَا الحال !
حتى تولي الدكتور معين منصب رئيس الوزراء ومنذ ذلك الحين وعينه على المشتقات ودخل بخلافات شديدة مع العيسي و رفاقه ورغم الترغيب و الترهيب الا انه لم يرضخ و استطاع إصدار قرار في كسر احتكار المشتقات النفطية القرار اسعد الكثير و تفائلوا خير ان مرحلة العيسي انتهت، وان المجال متاح امام رجال الاعمال الا ان ذلك لم يحصل وعمد وزراء و قادة في الدولة الى افساد القرار ومنح العيسي حق الاحتكار لكن شركة فامبا غامرت بملايين الدولارات و دخلت سوق المشتقات لكنها قبل صراع الاقتصاد دخلت في صراع و متاهات جانبية رغم انها دخلت بطرق قانونية ولكن من يجهلون القانون حاولوا إفشالها فبعد الصراع المستميت تم تحويل القضية إلى المحكمة التي حكمت لصالح شركة " فامبا" لكن القرارات لم ترى النور حتى اليوم ولَم يسمح في افراغ شحنة المشتقات النفطية فالسوق بنظر الفاسدين ملكية خاصة للعيسي واذنابه ولكن يجب ان يدركوا بان الوطن ليس ملكية خاصة لهم وان الارض التي يسيرون عليها ارتوت بدماء الشهداء و الأبطال وان المقاومة لن تصمت حيال كل هذا الفساد و التجاوزات، لسنا مع تاجر محدد نحن مع من يساهم في اعانة الناس و تخفيف معاناتهم .

التعليقات