اتفاق الرياض في مرمى إرهاب الإخوان.. خروقات يتصدى لها الجنوب

السبت 18 إبريل 2020 21:03:00
 اتفاق الرياض في مرمى إرهاب الإخوان.. خروقات يتصدى لها "الجنوب"

أكثر من خمسة أشهر مرّت على اتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، في خطوة هدفت إلى ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية.

وكما كان متوقعًا، وقفت المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية حجر عثرة أمام تنفيذ الاتفاق، في وقتٍ أبدت فيه القيادة الجنوبية، ممثلة في المجلس الانتقالي، التزامًا كاملًا ببنود الاتفاق.

وفي الوقت الذي يبدي فيه الجنوب التزامًا كاملًا حول بنود اتفاق الرياض، فإنّ هذا الالتزام لا يسلب من الجنوب حق الدفاع عن نفسه في مواجهة العبث الحاد الذي تمارسه المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية.

وفي أحدث هذه الخروقات، حشدت مليشيا الإخوان عناصر إرهابية منتمية لتنظيم القاعدة الإرهابي إلى عناصرها في شقرة، وفق مصادر قالت لـ"المشهد العربي" إنّ عناصر تنظيم القاعدة المنضمة لمليشيا الإخوان والتي من بينها قيادات بارزة متورطة في القيام بأعمال إرهابية وعمليات اغتيال وصناعة متفجرات.

التحركات الإخوانية الخبيثة تستهدف نسف اتفاق الرياض في محاولات لتصعيد عسكري يزعزع أمن الجنوب ويجهض فرص تحقيق الاستقرار السياسي على أراضيه.

وفيما يقف الجنوب ملتزمًا ببنود الاتفاق، فإنّه لن يصمت أمام تعريض أمنه واستقراره لأي اعتداءات، وقد تجلّى ذلك في البيان الصادر مؤخرًا عن قيادة قوات الحزام الأمني بمحافظة أبين التي أكّدت أنّ توجيهات صارمة صدرت بتعزيز الخطوط الأمامية، ورفع درجة الاستعداد القتالي.

وأوضح مصدر رسمي في قيادة قوات الحزام الأمني أن القوات تمتلك مخزونًا من السلاح والذخيرة؛ للصمود في وجه مليشيا تنظيم الإخوان الإرهابية.

وحذر المصدر من أن أي تحرك نحو مواقع قوات الحزام الأمني والقوات الجنوبية سيقابله تقدم سريع وكاسح نحو مناطق التماس في شقرة وما بعدها حتى استعادة جميع الأراضي الجنوبية.

يُشير ذلك إلى أنّ الجنوب حدّد على ما يبدو نقاطًا حمراء لا يسمح بتجاوزها، فمن جانب يبدي التزامًا ببنود اتفاق الرياض احترامًا وتقديرًا للتحالف العربي، وسعيًّا لتحقيق استقرار سياسي يضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، بعدما عمل "إخوان الشرعية" على تحريف هذه البوصلة.

من الجانب الآخر، فإنّ الجنوب لن يترك أمنه واستقراره صيدًا سهلًا أمام الاعتداءات الإخوانية، ويلتزم بالدفاع عن نفسه أمام هذه المؤامرة، وهو ما يتجلّى واضحًا بين التصريحات الواردة من الحزام الأمني في أبين، الذي حذّر بمواجهة صارمة لأي استهداف لأمن الجنوب.