أسرار المؤامرة الإخوانية في شقرة.. بين إرباك الجنوب وابتزاز الانتقالي

السبت 18 إبريل 2020 22:19:45
أسرار المؤامرة الإخوانية في شقرة.. بين إرباك الجنوب وابتزاز الانتقالي

أصبح التصعيد الإخواني في مدينة شقرة بمحافظة أبين عنوانًا للمرحلة الراهنة، في ظل الخروقات الإخوانية المتواصلة لبنود اتفاق الرياض، ضمن مخطط خبيث يعادي الجنوب ويستهدف زعزعة أمنه والسيطرة على مقدراته.

فعلى مدار الأيام الماضية، كثّفت المليشيات الإخوانية من تحشيدها المسلح في شقرة بمحافظة أبين، في وقتٍ رجحت فيه مصادر مطلعة تراجع فرص التهدئة في أبين شرقي العاصمة عدن بسبب مواصلة مليشيا الإرهاب في حشد قواتها هناك.

وتعيش القوات الجنوبية حالة استنفار كاملة استعدادًا لأي مواجهة قادمة، وقد حذّرت من مؤشرات على انفجار مفاجئ للوضع، نتيجة إصرار مليشيا الإخوان على استقدام المزيد من التعزيزات من محافظتي شبوة ومأرب.

الناشط السياسي المحامي يحيى غالب كشف عن الأسباب الحقيقة وراء التحرك العسكري لمليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية في شقرة.

غالب قال تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "ما يجري من تحرك عسكري من مليشيا الإخونج في شقرة وجهات خارجية تدعمهم، محاولة فاشلة لإرباك وابتزاز الانتقالي سياسيًّا".

وأضاف: "تزامن مع ما يجري خلف الكواليس من تفاهمات خارجية وإعلان الهدنة،لإضعاف موقف الانتقالي وحرمانه من دخول مفاوضات السلام،ابتزاز ومغالطات وشعوذة وطلاسم سياسية لن تنجح".

وتواصل المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، بعثرة الأوراق سياسيًّا وعسكريًّا، وتعمل على توجيه بوصلة العداء صوب الجنوب، في وقتٍ كان يفترض أن تكون بوصلتها متوجهة صوب تحرير أراضيها من قبضة المليشيات الحوثية.

حشدت مليشيا الإخوان عناصر إرهابية منتمية لتنظيم القاعدة الإرهابي إلى عناصرها في شقرة، وفق مصادر قالت لـ"المشهد العربي" إنّ عناصر تنظيم القاعدة المنضمة لمليشيا الإخوان من بينها قيادات بارزة متورطة في القيام بأعمال إرهابية وعمليات اغتيال وصناعة متفجرات.

وتسعى مليشيات الإخوان وفقا للمصادر، للتقدم نحو مواقع قوات الحزام الأمني في أبين.

استعانة المليشيات الإخوانية بعناصر من تنظيم القاعدة أمرٌ غير مستغرب، فهذا الفصيل التابع للشرعية دائمًا ما يستعين بعناصر إرهابية لاستخدامها في عدائه ضد الجنوب، رغبةً في النيل من أمنه واستقراره.

تُمثل العلاقات سيئة السمعة التي تجمع بين حزب الإصلاح الإخواني وتنظيم القاعدة، أحد أكثر الأدلة وضوحًا لحجم تفشي الإرهاب في معسكر حكومة الشرعية، الخاضعة لسيطرة الحزب الإخواني.

ويملك حزب الإصلاح وقادته النافذون في حكومة الشرعية، علاقات قوية مع تنظيم القاعدة، ويقود هذه العلاقة الإرهابي علي محسن الأحمر، الذي يُنظر إليه بأنّه مُحرّك أساسي لمجريات الأمور في معسكر "الشرعية"، وهو أشد قادة هذا الفصيل إرهابًا وتطرفًا، ويتولى التنسيق في علاقاتهما.

وتعود علاقة محسن الأحمر بتنظيم القاعدة إلى عام 2017، حيث أتاح الأحمر أرضًا خصبةً للمجموعات والفصائل المتطرفة التي تحولت فيما بعد إلى ما يُعرف بتنظيم القاعدة.