الإرهاب غير المستغرب.. كيف تلاعب الإخوان في إفراجات سجناء كورونا؟

الجمعة 24 إبريل 2020 02:44:24
الإرهاب غير المستغرب.. كيف تلاعب الإخوان في إفراجات "سجناء كورونا"؟

مثّل التلاعب الإخواني بقرار الإفراج الاحترازي عن سجناء بمحافظة تعز ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا، جريمة جديدة في الإرهاب الذي تمارسه مليشيا حزب الإصلاح التابعة لحكومة الشرعية.

ودعا نشطاء وحقوقيون في محافظة تعز، إلى تحقيق عاجل في تلاعب مليشيا الإخوان التابعة لحكومة الشرعية في كشوفات المفرج عنهم من سجون المحافظة، ضمن الاجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وكشفت وثائق حصل "المشهد العربي" على نسخة منها، عن تلاعب المليشيا الإرهابية بشكل فاضح في أسماء المطلق سراحهم للاستفادة من قرار منظمة التكفل بدفع الديات وديون الغارمين والغارمات.

واحتوت الوثائق على أسماء 70 سجينًا على الأقل أفرجت المليشيات الإخوانية عن بعضهم قبل 6 أشهر إلى عام مضى، بينما أفرجت عن حالة حقيقية وحيدة من الأسماء المذكورة في الكشوفات المرفقة.

وبحسب النشطاء استغلت المليشيا الإخوانية الإرهابية، قرار الإفراج الاحترازي لارتكاب ثلاثة جرائم شملت الإفراج عن المنتمين إليها في جرائم جنائية كبرى منها القتل والاغتصاب، وإدراج أسماء مسجونين أفرجت عنهم قبل سنة للاستفادة من دفع المنظمة مبالغ الديات والديون، بهدف الاستيلاء عليها.

وأوضح النشطاء أنّ مليشيا الإخوان الإرهابية اشترطت على فئة ثالثة من المفرج عنهم من الغارمين بإحضار ضمانة لتسليم مبلغ الدين، في سرقة واضحة للمبالغ المرصودة من جانب المنظمة، واتهموا المليشيات الإرهابية المسيطرة على تعز بالتلاعب بأموال المنظمات الإنسانية وإجبار المحتجزين على دفع الديون مرتين لتسليمها إلى جيوب الفاسدين في سلطات الأمر الواقع.

وحملوا رئيس نيابة استئناف تعز المسؤولية عما وصفوه بشبكة فساد يشترك فيها نافذين في السلطات الأمنية والقضائية.

وكانت مليشيا الإخوان الإرهابية قد استغلت قرار النائب العام للإفراج عن المساجين الغارمين احترازيا من تفشي فيروس كورونا، لإطلاق سراح سجناء جنائيين على ذمة قضايا قتل.

وفي وقتٍ سابق، كشفت مصادر "المشهد العربي" أنّ نائب مدير السجن المركزي المدعو عمار عبدالله الشرعبي، أمر بنقل خمسة مساجين إلى أحد مستشفيات المدينة بداعي المرض، مشيرة إلى أن الموقف انتهى بالإفراج عن المساجين، بأوامر من القائد العسكري للإخوان المدعو عبده فرحان (سالم).

وأوضحت أن بين المساجين المفرج عنهم بأوامر تنظيم الإخوان الإرهابي، مدان بمحاولة اغتيال رئيس جامعة تعز، الدكتور محمد الشعيبي، في عام 2018، حيث أصيب في الاعتداء ولقي مرافقه موفق الشميري مصرعه.

و"تعز" أصبحت مسرحًا للإرهاب الذي تمارسه المليشيات الإخوانية التابعة للشرعية التي تحتل المحافظة، وتمارس فيها أبشع صنوف العبث.

وتدفع محافظة تعز ثمنًا باهظًا بسبب الجرائم التي ترتكبها المليشيات الإخوانية، في محاولة منها لتعزيز هيمنتها ونفوذها على المحافظة.

وتعيش محافظة تعز الخاضعة لسيطرة مليشيا الإخوان التابعة للشرعية، انتشارًا كثيفًا للعصابات المسلحة والتي تتبع عددا من القيادات الإخوانية وتمارس أعمال بطلجة وابتزار بحق المواطنين وملاك المحلات التجارية.

صناعة الفوضى الأمنية هي سياسة مشتركة بين المليشيات الحوثية و"شقيقتها" الإخوانية، وذلك عبر افتعال كثير من الأزمات الأمنية ونشر الجريمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها من أجل استخدام مزيدٍ من القوة الغاشمة ضد السكان.

ومدينة تعز، تتقاسم السيطرة عليها المليشيات الحوثية من جهة، ومليشيا الإخوان من جهة أخرى، لكنّ جبهات القتال تشهد موتًا سريرًا، في وقتٍ يتوارى فيه "الإصلاح" خلف عباءة الشرعية مدعيًّا القتال ضد الحوثيين، لكنّه يتحالف معهم في واقع الحال.

وتملك المليشيات الإخوانية سجْلًا حافلًا بالعديد من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق مواطني تعز، وهي انتهاكات كشفتها ووثّقتها العديد من التقارير الدولية من هذا الفصيل الذي سيطر على حكومة الشرعية، ونخر في عظامها كسرطان خبيث.