اختطافات تعز.. مساعٍ إخوانية خبيثة لفرض مزيد من الهيمنة

الجمعة 8 مايو 2020 01:55:16
اختطافات تعز.. مساعٍ إخوانية خبيثة لفرض مزيد من الهيمنة

من أجل أن تعزِّز هيمنتها على محافظة تعز، تتمادى المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية في جرائمها على النحو الذي صنع فوضى أمنية كبّدت المدنيين أثمانًا فادحة.

وتواصل غياب المواطن رشيد عبده الحاتمي، عقب تعرضه للاختطاف من قبل أحد الأطقم العسكرية التابعة لمليشيا الإخوان بمحافظة تعز بداية شهر رمضان.

وقال مقربون من المواطن المُختطف، إنَّه جرى اختطاف الحاتمي البالغ من العمر 54 عامًا، بعدما نزل في فندق الشباب الواقع بشارع التحرير من قبل أحد الأطقم العسكرية.

وأضافت المصادر أنه جرى نقل المواطن الحاتمي الذي يعمل بائع ملابس متجول إلى جهة غير معروفة، مشيرةً إلى أنَّ المُختطف المنتمي لمنطقة عُردن بقرية رماضة في مديرية العدين بمحافظة إب، ليس له علاقة له بأي نشاط سياسي أو عسكري.

وحمّلت أسرة المُختطف، السلطة المحلية ومالك الفندق مسؤولية اختفائه، داعيةً أسرة الحاتمي الجهات ذات العلاقة إلى الوقوف بجانبها لتحديد هوية الجهة التي اختطفته.

وكثيرًا هي الجرائم التي تقترفها المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية ما كبَّد محافظة تعز أبشع الأثمان.

ففي جريمة مروعة، فتحت مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية، النار على سيارة مواطن وأسرته في نقطة تفتيش غربي محافظة تعز.

وكشفت مصادر محلية في تصريحات لـ"المشهد العربي"، عن مصرع الأب وإصابة ستة من أسرته بينهم أطفال، بنيران أفراد المليشيات في نقطة البيرين غربي تعز.

وقالت المصادر إنّ الضحية يدعى صادق ناجي، عمل سابقًا مديرًا لمدرسة طارق بن زياد، مؤكدة أن زوجته وخمسة من أبنائه وأقاربه أصيبوا في الجريمة.

وأشارت إلى نقل جثة القتيل، إلى مستشفى الثورة، بالإضافة إلى إيداع المصابين غرفة العناية المركزة نظرًا لخطورة حالتهم.

وألقى تربويون بمسؤولية الجريمة على القيادي الإخواني المدعو توفيق الوقار، مدير أمن مديرية جبل حبشي، وقوات الأمن الخاصة التابعة للمليشيا الإرهابية المتمركزة في النقطة، مطالبين بسرعة القصاص.

وتواصل محافظة تعز، دفع كلفة خضوعها لسيطرة المليشيات الحوثية والمليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، حيث تشهد فوضى أمنية عارمة.

وتنتشر في تعز الخاضعة لسيطرة مليشيا الإخوان، عصابات مُسلحة تابعة لعدد من قيادات المليشيا، حيث تُمارس عمليات ابتزاز وتفرض جبايات وإتاوات على التجار في المدينة.

يومًا بعد يوم، تدفع محافظة تعز ثمن خضوعها للسيطرة الحوثية والإخوانية، حيث تشهد هذه المنطقة فوضى أمنية عارمة، تضمنت زيادة ملحوظة في مظاهر القتل.

صناعة الفوضى الأمنية هي سياسة مشتركة بين المليشيات الحوثية و"شقيقتها" الإخوانية، وذلك عبر افتعال كثير من الأزمات الأمنية ونشر الجريمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها من أجل استخدام مزيدٍ من القوة الغاشمة ضد السكان.

ومدينة تعز، تتقاسم السيطرة عليها المليشيات الحوثية من جهة، ومليشيا الإخوان من جهة أخرى، لكنّ جبهات القتال تشهد موتًا سريرًا، في وقتٍ يتوارى فيه "الإصلاح" خلف عباءة الشرعية مدعيًّا القتال ضد الحوثيين، لكنّه يتحالف معهم في واقع الحال.

وتملك المليشيات الإخوانية سجْلًا حافلًا بالعديد من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق مواطني تعز، وهي انتهاكات كشفتها ووثّقتها العديد من التقارير الدولية من هذا الفصيل الذي سيطر على حكومة الشرعية، ونخر في عظامها كسرطان خبيث.