حقائق ترسم ملامح المرحلة المقبلة
ياسر اليافعي
- الدعارة الإعلامية الإخوانية في ابشع صورها!
- الفساد الانتقائي.. حين تتحول مكافحة الفساد إلى أداة سياسية!
- تفخيخ الجنوب!
- ليس دفاعًا عن الانتقالي.. بل لتعرية كذّبهم
الحقيقة الأولى: وصلت السعودية، وفق مجريات السنوات الماضية، إلى قناعة بأن إنهاء الحرب مع مليشيا الحوثي بات أولوية، بعدما عجزت عن تحقيق نصر حاسم في الشمال. كما أن التزاماتها الداخلية واتفاقاتها الخارجية تفرض عليها التهدئة وخفض التصعيد واتباع سياسة «صفر مشكلات»، خصوصاً مع مرور الوقت من دون تحقيق كثير من الإنجازات المعلنة ضمن رؤية 2030.
لذلك، من يعتقد أن السعودية ستدخل حرباً شاملة مع الحوثيين من أجل مجموعة من الشخصيات الهاربة والمرتبطة بالمخصصات الشهرية التي تُصرف لها عبر البنك الأهلي، فهو لا يقرأ الواقع السياسي والعسكري بصورة صحيحة.
الحقيقة الثانية: أن الرياض ما تزال تسعى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى تنفيذ خارطة الطريق والتفاهمات التي توصلت إليها مع إيران. وقد ظهرت أولى ملامح هذا المسار في استهداف القوات الجنوبية، ومحاولة إنهاء دور المجلس الانتقالي، والعمل على تفكيك القوات الجنوبية وإضعاف حضورها على الأرض.
أما الحقيقة الثالثة: فهي أن السعودية تواجه في هذه المرحلة ضغوطاً أميركية بسبب تأخر توقيع خارطة الطريق. فالولايات المتحدة لا ترغب في تمرير هذا الاتفاق في توقيت تخوض فيه مواجهة مفتوحة مع إيران، وهو ما يضع الرياض أمام مأزق حقيقي بين التزاماتها السابقة ومتطلبات حليفها الأميركي.
هذه هي المعطيات التي ينبغي الانطلاق منها لفهم ما هو قادم، حتى في حدوده الدنيا؛ فالسياسة لا تُقرأ بالأمنيات، بل بالمصالح والضغوط والتوازنات.
#ياسر_اليافعي