بين انسحابات الشمال وهزائم الجنوب.. مليشيات الشرعية تكتب نهايتها

الاثنين 18 مايو 2020 00:15:23
بين انسحابات الشمال وهزائم الجنوب.. مليشيات الشرعية تكتب نهايتها

تكتب مليشيات الشرعية نهايتها بعد أن مُنيت بجملة من الهزائم العسكرية والسياسية التي جعلتها غير قادرة على لملمة أوراقها وبدت مفككة أمام مناصريها، وأمام المجتمع الدولي أيضاً الذي أدرك أنه أمام حكومة مخترقة من التنظيمات الإرهابية والدول الإقليمية الراعية للإرهاب من دون أن تقدم الشرعية على ما يثبت جديتها في إدارة البلاد.

حينما انسحبت الشرعية من جبهات الشمال كان المبرر أن ذلك من أجل تحقيق تواجد جديد في الجنوب، غير أن تلقيها هزائم مذلة على يد القوات المسلحة الجنوبية جعل تلك المبررات تطير هباءً في الهواء من دون أثر لها، وهو ما يعني أنها أضحت من دون قوة عسكرية تدافع عنها ولا من دون قرار سياسي واحد في ظل تعدد القرارات داخلها بفعل مليشيات الإخوان التي تهيمن عليها.

ويرى مراقبون أن الشرعية التي كان من المقرر أن تقوم بالدور الأكبر في مواجهة الإرهاب الحوثي في اليمن أضحت تسير في كنفه وأنه لا يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً في ظل أوضاعها الحالية، وأن بقاء التشكيلة الحالية للحكومة مع وجود جنرال الإرهاب علي محسن الأحمر في موقع نائب الرئيس، بل وبقاء الرئيس اليمني المؤقت عبدربه منصور هادي الذي فقد السيطرة على كل شيء في منصبه لا يمكن أن يحقق أي نجاح يذكر على أرض الواقع.

ولجأت الشرعية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات التي تؤكد على هزيمتها ولعل آخر تلك القرارات ما أتخذه محافظ شبوة الإخواني محمد صالح بن عديو، والذي وجه مكتب المالية في المحافظة بصرف 300 مليون ريال لمليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية في شقرة بدلا من صرف رواتب العاملين في مركز العزل الاحترازي من فيروس كورونا.

وكلف المدعو بن عديو باقتطاع المبلغ من مخصصات حساب الطوارئ بالتنمية المحلية، لتغطية نفقات القوة العسكرية المتواجدة في مدينة شقرة بأبين.

في الوقت نفسه، تجاهل المحافظ الإخواني الاستجابة إلى مناشدات العاملين في مركز العزل الاحترازي في شبوة، بدفع رواتبهم وتوفير الاحتياجات اللازمة لتشغيل المركز، على الرغم من تسجيل حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا ووفاتها.

وتجاهل بن عديو تهديدات العاملين في المركز بالانسحاب من العمل في حالة استمرار إهمال مطالبهم بتوفير النواقص اللازمة لتشغيل مركز العزل الاحترازي.

وقبل أيام، اعتدى مسلحون يتبعون مليشيا الإخوان الإرهابية الموالية لحكومة الشرعية، في محافظة تعز، على هيئة مستشفى الثورة العام بالمحافظة.

وداهمت مجموعة مسلحة يقودها المدعو عبدالحكيم الشجاع، طبقا لمصادر محلية في تصريحات لـ"المشهد العربي"، من اللواء 22 ميكا الخاضع لسيطرة مليشيا الإخوان الإرهابية.

واقتحمت المجموعة، أقسام الطوارئ، والباطني، والعناية المركزة، متسببين بحالة من الهلع والخوف لدى الطواقم الطبية والمرضى.

وأضافت المصادر أن المسلحين كان يبحثون عن الأطباء المناوبين ليل الأحد، بسبب إبلاغهم مريض مقرب من الشجاع، أن قسم العناية مزدحم ولا إمكانية لتمديده.

وعلى جانب أخر، هاجم المحلل السياسي الدكتور حسين لقور، الرئيس اليمني المؤقت عبد ربه منصور هادي، موجها له النصيحة بسحب مليشيات الإخوان من مأرب وأبين، وتطبيق بنود اتفاق الرياض، حتى لا يلقى مصير قائد اللواء 115‪ العميد سيف القفيش، الذي تم أسره من قبل القوات المسلحة الجنوبية بمنطقة قرن الكلاسي بشقرة.

وكتب "لقور" تغريدة عبر حسابه الشخصي بتويتر، رصدها "المشهد العربي": "حتى لا يجد الرئيس هادي نفسه في رفقة ٱخر حارس عسكري جنوبي معه، يمكنه اتخاذ القرار المناسب بسرعة قبل فوات الأوان بالدعوة لسحب القوات القادمة من مأرب و سيئون من أبين و الالتزام الحرفي بتطبيق اتفاق الرياض حتى لا ينتهي ما تبقى معه من قوة كنهاية اللواء 115".

وتمكنت القوات المسلحة الجنوبية ، من سحق اللواء 115 التابع لمليشيا الإخوان المدعومة من قطر وتركيا ، حيث تمكن من أسر العديد من عناصر اللواء إلى جانب قائده العميد سيف القفيش.