كورونا يخطف منا أغلى رجالنا

ونحن نتابع ، وفي ضوء مايصلنا من اهلنا وبالذات في مايتعلق بأنتشار وباء كورونا ، والذي راح ضحيته ، كما اشارت اليها بعض مواقع التواصل الأجتماعي ، ١٢حالة وفاة من ابناء مديرية الشعيب الضالع ، طبعا رقم مزعج ، فما بالك بالمصابين والمشتبه بهم ، والذين هم في محطة الأنتظار .. وكانت الشخصية الأجتماعية والوطنية الشابة المعروفة المرحوم أحمد علي يحيى الجعفري أخر ضحايا هذا هذا المرض القاتل حتى اللحظة.

هذا الشاب الواعي ، الطموح ، المعروف بنزاهته وتواضعه ، وببصمات اعماله الخيرية والوطنية والأجتماعية الذي تميز بها .. فسبحانه وتعالى سيل من الدعوات له بالشفاء العاجل على منصات التواصل الاجتماعي ، تحولت فجأة دعوات له بالرحمة والمغفرة .. وبالدمع جودي ياعين على حبيب يغادر دون جنازة وداع .. حكم علينا الوباء ( حكم الله) ألا نودع الأحبة كما يتوجب ان نودعهم ، وكان الله يرحمه يستحق المشي خلف نعشه ، متذكرين حياته المليئة بالخير والعطاء والعمل الصالح .

انعكاسات هذا المرض ، قد يكون ناتج عن اتباع مقولة (الممنوع مرغوب ) . فعندما يدرك الناس ان حريات معينة سوف تسحب منهم ، بناء على ظروف ناشئة ، وعلى قاعدة اجرائية وقائية مؤقتة ، فأنهم لايخرقون هذه القاعدة ، فحسب ، بل يتعدونها بأفعال ماكانوا ليفعلوها من قبل ، وذلك في محاولة لتعطيل ماتم اجراؤه وحتى وان كان هذا التعطيل على حساب الحفاظ على حياتهم ، او مصلحة خاصة بهم ، فنرى هذا السلوك فعلا عندما ينخرط فرد في نشاط محظور من اجل السخرية والأستهتار ، او نكاية وعناد للجهة التي تحضر ذلك ، بغض النظر عن عدم جدوى او فائدة هذا النشاط .

ان الطبيعة الأنسانية تركض وراء كل ماهو ممنوع ، فهو مرغوب دائما كما يقال ، ولا يمكن تحجيم او كبح هذه الطبيعة ، الأ بالأجراءات الصارمة التي لاتهاون فيها ، وبالذات فيما يتعلق بحياة الناس .. والأنسان كذلك بطبعه محب للمعرفة والأستكشاف ، ولكن عليه ان يتوقف عنهما ، اذا علم ان هناك ضررا سيقع عليه او على من حوله بسببهما .. وهنا سؤال أوجهه لكل الناس ، اذا كانت حريتكم قد انتقصت من اجل الحفاظ على حياتكم في ظل انتشار الوباء وغير الوباء ، فأي قاعدة ستكسر أذن .

ندعو الله في هذه الليالي المباركة ، الرحمة لشهداءنا وموتانا ، ويشفي كل مريض ، ويكتب السلامة للجميع .. فلم يعد احد بمنأى عن الخطر ، وكل مانستطيع هو اتخاذ اقصى درجات الحيطة ، وربنا ماشاء فعل ، وهو على كل شيئا قدير .

التعليقات