الشرعية تنشط في الخفاء لعرقلة اتفاق الرياض

الثلاثاء 4 أغسطس 2020 19:00:00
الشرعية تنشط في الخفاء لعرقلة اتفاق الرياض

رأي المشهد العربي

لجأت الشرعية إلى حيل جديدة لتعطيل الآلية السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض، من دون أن تظهر أمام التحالف العربي كطرف معرقل للاتفاق، ما جعلها تنشط في الخفاء عبر أذرعها وعملائها من أجل تحقيق غايتها، ولعل ذلك بدا واضحًا في تسريب الإرهابي المدعو (سالم) وحديثه عن رغبة إخوانية حوثية للسيطرة على ميناء المخا، إلى جانب استخدام عملائها في الجنوب لمهاجمة الاتفاق.

يمكن القول بأن الشرعية فعّلت استراتيجية الحصار في حربها ضد الجنوب، إذ ذهبت باتجاه بالتصعيد في تعز وهددت بفتح معركة جديدة من خلال الفيديو المسرب على المخا، بالإضافة إلى أن الإرهابي المدعو (سالم) ألمح إلى أن هناك تحالفًا تركيًا إيرانيًا قد تتضح معالمه خلال الفترة المقبلة، وفي الوقت ذاته فإنها تقوم بين الحين والآخر باستفزاز القوات المسلحة الجنوبية في أبين، ولم تتوقف عن تدريب الإرهابيين في شبوة.

بالرغم من كل هذه الجرائم فإن الشرعية تسّوق لنفسها باعتبارها طرفًا ملتزمًا باتفاق الرياض، لكنها على أرض الواقع تضع العقدة في المنشار، تحديدًا وأنها تحاول اللعب على بعض الأطراف الموالية لتيار قطر في الجنوب من أجل شن هجمات إعلامية على المجلس الانتقالي الجنوبي واتفاق الرياض، وهو ما يجعل من فرص نجاح الحكومة الجديدة محدودًا، لأن الهدف من تشكيلها هو تكثيف الجهود نحو إنهاء العدوان الحوثي، غير أن ما يجري حاليًا يثبت أنها مصرّة على التفرغ لعداء الجنوب.

في الوقت الذي أكدت فيه الشرعية التزامها باتفاق الرياض ذهبت في المقابل نحو تحريك أذرعها في تعز الحدودية مع الجنوب أملًا في الوصول إلى العاصمة عدن بطرق ملتوية بعيًدا عن التصعيد المباشر في شبوة وأبين، فيما توظف الإدارات المحلية التي مازالت تحت سيطرتها بتجاهل الخدمات التي يحتاجها أبناء الجنوب تحديدًا في ظل استمرار السيول وأزمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

بالإضافة إلى ذلك فإن ملف المرشحين للحكومة الجديدة سيكون أحد الملفات التي سوف يستغلها تيار الإخوان داخل الشرعية للتهرب من الاتفاق أو على الأقل محاولة تعطيله فترات أطول أملًا في حدوث تغييرات عسكرية لصالح الشرعية على الأرض، وأن المقدمات الحالية تشير إلى أن هذا التيار سيضع عراقيل جديدة أمام رئيس الحكومة معين عبد الملك في محاولة لفرض أسماء محسوبة على قطر وتركيا.

تدفع بعض الشخصيات المحسوبة على الشرعية باتجاه الحديث عن تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض قبل تشكيل الحكومة الجديدة وهو ما يتنافى مع الآلية السعودية التي أعلنت الشرعية الموافقة عليها، مما يبرهن على رغبتها في المراوغة مجددًا بما يحافظ على بقاء الشرعية بهيئتها الحالية في ظل سيطرة أذرع قطر عليها.

التعليقات

تقارير

الخميس 1 أكتوبر 2020 01:34:00

بعدما تضرّر القطاع الزراعي بشكل كبير من جرّاء الحرب الحوثية، يواصل المجتمع الدولي عبر منظماته المعنية العمل على التصدي لهذه الأعباء. فضمن هذه الجهود،...

الخميس 1 أكتوبر 2020 00:54:00

انتهاكات بشعة ترتكبها المليشيات الحوثية في سجونها التي تحوّلت لما تُشبه "مقاصل" يذوق فيها السكان شتى صنوف الموت "الفظيع". وتملك المليشيات الموالية لإ...

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 22:37:07

بعدما سجّل اليمن أزمة صحية، ربما تكون الأبشع على مستوى العالم أجمع، لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورًا إغاثيًّا عظيمًا لمواجهة هذا الوضع القاتم،...

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 21:29:00

رصاصٌ جديدٌ أطلقته المليشيات الحوثية في سياق جرائمها التي تعادي العمل الإنساني بغية تضخيم معاناة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها. أحدث جرائم الحوث...

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 20:49:00

جهودٌ جديدة يبذلها المبعوث الأممي مارتن جريفيث الذي يخوض رحلة شاقة للغاية من أجل التوصّل إلى حل سياسي ينزع اليمن من مأساته التي تخطّت كل الحدود. ففي...

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 19:43:00

"شكرًا إمارات الخير".. رسالةٌ يردّدها مواطنو أرخبيل سقطرى بعدما نالت محافظتهم كثيرًا من صنوف الخير الإغاثي الإماراتي، في مواجهة أعباء معيشية تصنعها عم...

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 18:15:00

من جديد، دقّت منظمات أممية نواقيس الخطر بشأن مزيدٍ من التدهور في المجال الإنساني في اليمن، بعدما طال أمد الحرب القائمة منذ صيف 2014 على نحو لا يُطاق ع...

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 18:00:45

رأي المشهد العربي فارق كبير بين الدور الإغاثي العظيم الذي تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل دعم الجنوب وشعبه على الصعيد المعيشي، وبين الإره...