رصاص وأموال.. نظرة على خروقات الحوثي في الحديدة

الثلاثاء 18 أغسطس 2020 15:42:37
"رصاص وأموال".. نظرة على خروقات الحوثي في الحديدة

"لا سلام، لا استقرار.. التصعيد لغة الموقف".. ملخصٌ لما أقدمت المليشيات الحوثية الموالية لإيران على ارتكابه في محافظة الحديدة، عبر جملة جديدة من التصعيد العسكري الذي يستهدف إفشال اتفاق السويد، بغية إطالة أمد الحرب.

فعلى مدار 24 ساعة، وثّقت القوات المشتركة، 76 خرقًا ارتكبتها مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، في مختلف أنحاء محافظة الحديدة.

مصادر عسكرية ميدانية قالت إنَّ وحدة الرصد والمتابعة في القوات المشتركة، وثقت انتهاكات المليشيات الحوثية الإرهابية في مناطق الدريهمي والطور والجبلية والفازة والتحيتا وحيس والجاح.

وتعددت الاعتداءات الحوثية، بقصف عناصر المليشيات المناطق السكنية بمدفعية الهاون الثقيل من عيارات 120 و82 و60، وقذائف عربات بي إم بي، وقذائف بي 10، والأسلحة الرشاشة، ومعدلات البيكا.

إقدام الحوثيين على التصعيد العسكري الغاشم، لا سيّما في محافظة الحديدة، ينم عن خبث المليشيات وحرصها المستمر والمتواصل على إطالة أمد الحرب التي تدر عليها الكثير من المصالح والمكاسب، لا سيّما على الصعيد المالي.

ونُظر إلى اتفاق السويد الموقّع في ديسمبر 2018 بأنّه خطوة أولى في مسار السلام، لكنّ آلاف الخروقات الحوثية أفشلت هذا المسار وقضت على فرص إحلال الاستقرار وإفساح المجال أمام بوادر للحل السياسي.

ويمكن القول إنّ نظرة مالية بحتة تقف وراء عمل الحوثيين على إطالة أمد الحرب، حيث استطاعت المليشيات على مدار السنوات الماضية تكوين ثروات مالية ضخمة من جرّاء الحرب العبثية التي طال أمدها وخلّفت أزمة إنسانية شديدة الفداحة.

وتقدِّر التقارير حجم الثروة التي جمعتها المليشيات الحوثية من الموارد ومن القطاع الخاص، والمساعدات الخارجية والمتاجرة بالخدمات واستثمار الأصول والجبايات والتبرعات بنحو 14 مليار دولار، منها تستثمر في الخارج، وأخرى أصول عقارية، وشركات تجارية حلت محل القطاع الخاص التقليدي.