الابتزاز الحوثي.. سلاح التخويف الذي يضاعف ثروات المليشيات
واصلت المليشيات الحوثية الإرهابية التوسّع في ممارسات الابتزاز ضد السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهو ما يُمكِّن المليشيات من تحقيق ثروات ضخمة.
ففي أحدث التحركات الحوثية ضمن هذه السياسة الخبيثة، وضعت وزارة التربية والتعليم في حكومة المليشيات "غير المعترف بها"، قائمةً من الشروط للسماح بفتح المدارس الأهلية في مناطق سيطرتها.
مصدر تربوي أبلغ "المشهد العربي"، أنّ الوزارة الحوثية وضعت شروطًا للمدارس الأهلية والخاصة بتطبيق إجراءات التباعد في الفصل ومنع الازدحام، تحت دعوى الحد من تفشي فيروس كورونا، وأنّ المليشيات أغفلت تلك المعايير والإجراءات على المدارس الحكومية، وهو ما يشير إلى أن الأمر مجرد ابتزاز للمدارس الأهلية.
وأشار المصدر إلى أنّ هذه الإجراءات المشددة لا تُطبّق حاليًّا على اختبارات الشهادتين الثانوية والأساسية التي تجريها المليشيا في مناطق سيطرتها.
وفي وقتٍ سابق، ألغت مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، كافة القيود التي أعلنتها للحد من تفشي فيروس كورونا، وأبقت على عمليات الابتزاز على المطاعم وبعض المرافق بحجة عدم تطبيق إجراءات التباعد، في حين تجاهلت أي تدابير وقائية في أسواق القات المزدحمة، كما أبقت على فتح المساجد في ذروة تفشي الفيروس.
المليشيات الحوثية تملك باعًا طويلة في جرائم فرض الإتاوات وممارسة الابتزاز ضد السكان والتجار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عملًا على تكوين ثروات ضخمة، في وقتٍ يعاني فيه السكان من أزمة فقر حادة
وسبق أن كشفت معلومات عن ترويع مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، سكان محافظات إب وذمار وحجة والمحويت وريمة، بحملات لفرض إتاوات وتجنيد مزيد من العناصر في صفوفها.
وجاب مسلحو المليشيات الحوثية الإرهابية مئات القرى في تلك المحافظات، وداهموا المنازل، وفرضوا بقوة السلاح على السكان دفع الإتاوات، كما هددوا باقتياد الشبان والمراهقين بالقوة في حال رفض أقاربهم دفع الأموال.
ونجحت المليشيات الحوثية في تحقيق ثروات ضخمة، بعدما عملت على نهب الموارد، وأجبرت القطاع الخاص على دفع الأموال وقاسمته أرباحه، وأوقفت الإنفاق على الخدمات العامة، ودفع الرواتب.
وتقدِّر التقارير حجم الثروة التي جمعتها المليشيات الحوثية من الموارد ومن القطاع الخاص، والمساعدات الخارجية والمتاجرة بالخدمات واستثمار الأصول والجبايات والتبرعات بنحو 14 مليار دولار، منها تستثمر في الخارج، وأخرى أصول عقارية، وشركات تجارية حلت محل القطاع الخاص التقليدي.