ألغام الحوثي.. عبوات المليشيات التي توقد نارًا وتصنع إرهابًا
تواصل القوات المشتركة جهودها في نزع وتفكيك الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية على صعيد واسع، ضمن إرهابها الغاشم الذي كبّد المدنيين كلفةً باهظةً للغاية.
وفي أحدث جهودها، استجابت وحدة الهندسة التابعة للقوات المشتركة، لبلاغ من مواطن بعثوره على لغمين في مزرعته، بمديرية الدريهمي في محافظة الحديدة.
انتقل أفراد الوحدة إلى موقع المزرعة، لإجراء مسح شامل بحثا عن ألغام أخرى، واكتشف فريق تفكيك الألغام في المزرعة 65 لغمًا مضادًا للدروع زرعته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، قبل اندحارها من المنطقة.
وقررت القوات المشتركة توسيع أعمال المسح في محيط المزارع المجاورة، خشية تواجد حقول ألغام في محيط المنطقة.
وتملك المليشيات الحوثية رقمًا قياسيًّا في حرب الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة، منذ إشعالها الحرب العبثية قبل ست سنوات.
وبسبب الألغام التي زرعها الحوثيون، أصبح اليمن البلد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط الذي تعرض لكارثة انتشار الألغام، إذ تصدّر قائمة الدول الأكثر حوادث لانفجار الألغام على مستوى العالم.
وبحسب محللين، تكمن الخطورة في وجود كميات كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة، وخصوصًا المهملة منها، والتي لم يتم إزالتها على وجه السرعة، مما يُمّكن الجماعات الإرهابية من إعادة استخدامها كعبوات ناسفة.
وهناك تفاوت في الإحصاءات المحلية والدولية في تقدير المساحات المزروعة بالألغام في اليمن، حيث يؤكد البعض زراعة الحوثيين مئات الآلاف، وآخرون يرتفعون بالرقم إلى أكثر من مليون لغم أرضي وبحري.
وفي نهاية العام الماضي، كشفت تقارير حقوقية أنّ عدد ضحايا الألغام الحوثية في اليمن يتجاوز 10 آلاف ضحية، يمثل الأطفال والنساء الغالبية الكبرى، إضافة إلى المسنين وأصحاب المهن والحرف مثل الصيادين والمزارعين، الذين يتخطّفهم الموت في كل خطوة يخطونها نحو فلاحة الأرض، وبحثاً عن أرزاق أسرهم في البحر.