أزمات الرواتب لا تتوقف.. الشرعية تسرق أموال الجنوب لتمويل الإرهاب
لا تتوقف أزمات صرف رواتب أبناء الجنوب الذين يعملون بوظائف حكومية تابعة للشرعية، والتي كان آخرها تأخر صرف رواتب المعلمين بمحافظة لحج، وكذلك عدم صرف رواتب مناطق الامتياز النفطية في محافظة حضرموت، وكذلك حراسة محكمة الاستئناف في مدينة عتق بمحافظة شبوة، إضافة إلى توالي أزمات الجنود الجنوبيين من أبناء العاصمة عدن والذين تستقطع رواتبهم بشكل مستمر.
يرى مراقبون أن وجود أزمات مالية في العديد من قطاعات الشرعية تحديدا بالمحافظات الجنوبية يبرهن على أنه يجري سرقة هذه الأموال من أجل قتال أبناء الجنوب وتوزيعها على المرتزقة الذين يمارسون انتهاكات يومية بحق المواطنين الجنوبيين، ولعل ما يبرهن على أن هذه الأموال يجري سرقتها أن الشرعية تقوم بين الحين والآخر بدفع آلاف الريالات إلى المواطنين الذين تزج بهم إلى ساحات التظاهر المؤيدة لها، في حين تدَعي أنها تواجه أزمات مالية.
تعد أزمة استقطاع الرواتب وتأخيرها جزءًا أساسيًا من خطط الشرعية الساعية لعقاب أبناء المحافظات الجنوبية الرافضين لتواجدها ببعض المناطق، وتقايض الشرعية المواطنين بين الموالاة لعناصرها وبين دفع الرواتب بشكل منتظم، إلى جانب أنها تستهدف إضعاف الأجهزة الأمنية الجنوبية التي تلعب دورًا مهمًا في وأد تحركات العناصر الإرهابية التابعين لها بالجنوب.
تسعى الشرعية لخلق حالة من الفراغ بالجنوب، إذ أنها تؤخر صرف رواتب القطاعات المهمة والمؤثرة والتي يأتي على رأسها العسكريين وعناصر الأمن إلى جانب المعلمين الذين يشكلون عصب العملية التعليمية في المحافظات الجنوبية، بالإضافة إلى العاملين في القطاع النفطي والذين تكون مهمتهم التخفيف من آثار الخدمات المتردية التي يواجهها الجنوب في ظل فساد الشرعية ورغبتها في سرقة مقدرات وثروات أبناء الجنوب.
لعل إصرار الشرعية على عدم التوصل إلى توافق بشأن تشكيل حكومة مناصفة جديدة يستهدف بالأساس استمرارها في التحكم بالأموال وتوظيفها لخدمة تمويل العمليات الإرهابية التي تستهدف أبناء الجنوب، وتفويت الفرصة على مواجهة مليشيات الشرعية لأن وصولها إلى مستحقيها يساعد في التركيز على هزيمة المشروع الإيراني وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وغادرت حراسة محكمة الاستئناف في مدينة عتق بمحافظة شبوة، مهامها، بعد المماطلة في صرف رواتبهم المتوقفة منذ الأشهر الماضية، ورفضت قوات الحراسة، مواصلة تأمين المحكمة جراء وعود زائفة من السلطة الإخوانية في المحافظة.
وأغلقت محكمة الاستئناف أبوابها لتعليق الحراسات الأمنية مهامها وغياب مولد الكهرباء، فيما طالبت المحكمة بتكليف حراسات أمنية، إلى حين صرف مستحقات حراسات المحكمة المعتمدين.
وبالتوازي مع ذلك، شدد الناطق باسم النقابة العامة للمعلمين الجنوبيين، عبدالمجيد القاضي، على حرص النقابة على مستقبل الطلاب، مشيرا إلى عدم استجابة حكومة الشرعية لمطالب المعلمين الخاصة بصرف رواتبهم وزيادتها تماشيا مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح، خلال اجتماعه مع الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية حالمين، في محافظة لحج، اليوم الاثنين، أن النقابة لديها توجيهات من حكومة الشرعية، مؤكدا عدم تنفيذها على الرغم من عدم تحقيقها تطلعات المعلمين المشروعة .
وكشف عن مواصلة الإضراب لانتزاع حقوق المعلمين، مضيفا أن النقابة حريصة ومتمسكة بالحوار، لتحقيق مطالبها المتمثلة في هيكل للأجور والرواتب التي لم تعد تناسب الظروف المعيشية الصعبة.
وقبل أيام، طالب أبناء مناطق الامتياز النفطية، في مديرية تريم، بمحافظة حضرموت، بالعودة إلى أعمالهم وصرف مستحقاتهم، ونددوا، خلال وقفة احتجاجية أمام بوابة بترومسيلة بالقطاع ٥٣، بتجاهل صرف مستحقاتهم المالية، على مدار أكثر من خمس سنوات، على الرغم من نهج الطرق القانونية.
واستنكر المحتجون، عبر لافتات، تعمد بترومسيلة إهدار حقوقهم المادية والوظيفية، وتعطيل الرواتب، والحرمان من العمل، مهددين بالتصعيد، في مختلف قطاعات بترومسيلة.
وخلال الأسبوع الماضي شكا جنود جنوبيون من أبناء العاصمة عدن، من قائد اللواء الرابع حرس رئاسي التابع لمليشيا الإخوان الإرهابية، وأكّدوا أن قائد اللواء استبدلهم بجنود آخرين من أبناء مأرب، مشددين على أنه قرر تحويل رواتبهم.
وكشف الجنود أنّهم تعرضوا للسجن عدة ساعات بعد أن طالبوا برواتبهم، وأنهم اكتشفوا استبدالهم بذريعة عدم مشاركتهم بالعدوان على الجنوب.