الانتقالي يواجه ألاعيب الشرعية بدفع مسار اتفاق الرياض

الاثنين 24 أغسطس 2020 23:08:00
الانتقالي يواجه ألاعيب الشرعية بدفع مسار اتفاق الرياض

يدرك المجلس الانتقالي الجنوبي أن جميع أدوات التصعيد التي تستخدمها الشرعية بالوقت الحالي تستهدف بالأساس التهرب من تنفيذ الآلية السعودية بشأن تسريع اتفاق الرياض، وبالتالي فإنه ركز جهوده السياسية على دفع عجلة هذا المسار وعدم إتاحة الفرصة لمليشيات الإخوان المهيمنة على الشرعية لفرض أمر واقع جديد في الجنوب يلغي التفاهمات التي جرى التوصل بشأنها في العاصمة السعودية الرياض.

يشدد المجلس الانتقالي مرارًا وتكرارًا على التزامه بتنفيذ بنود الاتفاق من أجل إفشال المشاريع الإقليمية التي تستهدف اختراق الجنوب من بوابة الفوضى التي تسعى إليها الشرعية، كما أن خطواته هذه تلقى دعمًا عربيًا ودوليًا لأنه الطرف الأكثر حرصًا على الوصول إلى حل سياسي للأزمة الراهنة، لأن هناك إدراكا دوليا بأن استمرار الأوضاع على ما هي عليه الآن تصب بشكل مباشر لصالح المشروع الإيراني بالمنطقة.

يبرهن تحديد الانتقالي لبوصلة أهدافه بدقة على أنه يمضي بثبات في اتجاه نصرة القضية الجنوبية، من دون أن ينشغل بالبذاءات التي تدفع بها الشرعية لاستفزاز الانتقالي وإرغامه على التصعيد المضاد وبالتالي ضياع الجهود السياسية التي استغرقت أشهر طويلة للوصول إليها، لكنه في المقابل يتأهب بأقصى درجات الاستعداد لمواجهة الإرهاب الإخواني الحوثي الذي يستهدف احتلال الجنوب مجددا وسرقة ثرواته ومقدراته.

واستمرارًا لتلك الجهود بحث مساعد الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، فضل محمد الجعدي، خلال استقباله اليوم الاثنين، فادي المعيوشي، القائم بأعمال مدير مكتب المبعوث الأممي لليمن، المستجدات على الساحة الجنوبية.

وشدد الجعدي على سعي المجلس لتحقيق الأمن والسلام، مشيرًا إلى التزام المجلس الانتقالي الجنوبي باتفاق الرياض وتنفيذ بنوده كافة، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إن المجلس يحترم الاتفاقيات ويمارس ضبط النفس تأكيدًا على موقفه الداعم لتحقيق السلام، مطالبًا بالتعامل بجدية مع حالات خرق اتفاق وقف النار، موضحًا أن المجلس يرصد جميع الخروقات.

بدوره، شدد المعيوشي على تفهمه صعوبة معاناة المواطنين في الجنوب، في ظل تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار وانعدام الوقود وغيرها من الصعوبات، ولفت إلى إشارة المبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، في إحاطته بمجلس الأمن، للوضع في الجنوب، وأكد أنه لا بديل عن توفير الخدمات من الجهات المعنية، رافضًا استخدام ملف الخدمات كأوراق لتحقيق مكاسب سياسية.

فيما ثمنت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، خلال اجتماعها الدوري، اليوم الإثنين، ثبات الجنوبيين في مواجهة ظروف صعبة تفرضها القوى المناهضة كردة فعل على انتصار المجلس سياسيًا في اتفاق الرياض.

وأكد الاجتماع، أن المجلس يعمل على تنفيذ الاتفاق وفق بنوده، بينما يخطط الطرف الآخر لتقويضه عبر تأجيج الأوضاع في جميع المجالات.

وشدد مساعد الأمين العام للمجلس، فضل الجعدي، على وقوف المجلس الانتقالي الجنوبي مع مطالب العسكريين الجنوبيين العادلة، ودعا إلى ضرورة العمل على تحسين الخدمات، وإقرار حلول جذرية لمعاناة الموطنين من الخدمات العامة.

وكذلك بحثت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة، اليوم الاثنين، آخر تطورات تنفيذ اتفاق الرياض، والمعوقات المفتعلة من قبل الشرعية، المختطفة من مليشيا الإخوان، لعرقلة تنفيذه.

جاء ذلك في الاجتماع الدوري للهيئة التنفيذية لشهر أغسطس، برئاسة القائم بأعمال رئيس القيادة المحلية حسان مهدي بلحاف، وناقش الاجتماع تقريرا عن نشاطات القيادة المحلية خلال النصف الأول من العام 2020، والأنشطة التي تعذّر تنفيذها.