استفزاز سياسي وعسكري.. نظام الشرعية يفتح أبواب الجحيم على نفسه (تحليل)

الثلاثاء 19 يناير 2021 16:29:00
 استفزاز سياسي وعسكري.. نظام الشرعية يفتح أبواب الجحيم على نفسه (تحليل)

مثّلت القرارات الأحادية التي اتخذها الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي "الأخيرة" انقلابًا غير مستغرب من قِبل نظام الشرعية على مسار اتفاق الرياض، ما يعني أنّ هذا النظام لم يرفع الراية البيضاء بعد.

نظام الشرعية يسير وفقًا لأجندة إخوانية خبيثة، وبالتالي تظل بوصلته متوجهة صوب الجنوب ولا يولي أي اهتمام يذكر بالعمل على القضاء على المشروع الحوثي واسترداد أراضيه من قبضة المليشيات الموالية لإيران.

استنادًا إلى ذلك، فمن غير المستغرب على الإطلاق أن يُقدِم نظام هادي على اتخاذ المزيد من التحركات التي تمثّل انقلابًا متواصلًا على مسار اتفاق الرياض وذلك من خلال الخطوات التي تسعى لإثارة استفزاز الجنوبيين بما يُشكّل خطوات تصعيدية لتغييب حالة الاستقرار بشكل كامل.

الأمر لا يقتصر على هذا الصعيد السياسي "الاستفزازي"، لكنّ الوضع عسكريًّا لا يختلف عن ذلك كثيرًا، وهنا يجب الالتفات جيدًا لما تصدر من تصريحات مستفزة من القيادات الإخوانية التي تُشهِر سلاح العداء ضد الجنوب وشعبه بشكل واضح وصريح، ما يُضاف إلى بوصلة نظام الشرعية المشبوهة.

نذكر من ذلك مثلًا، الدعوات الإرهابية التي أطلقها مستشار هادي وعضو مجلس الشورى المدعو صلاح باتيس المقيم في تركيا، بالحديث عن جاهزيتهم للعدوان من جديد على الجنوب، وتمادى في إرهابه بوصفه الشعب الجنوبي بأنّهم "أعداء".

تهديدات المدعو باتيس لا يجب التهاون أمامها، وذلك بالنظر إلى التحركات الإخوانية المشبوهة، حيث تتكدّس هذه العناصر الإرهابية على عدة جبهات، في استعداد - على الأرجح - لعدوان جديد تشنه المليشيات الإخوانية ضد الجنوب.

ما يجري على الصعيدين السياسي والعسكري يقود إلى سيناريو يتمناه نظام الشرعية بشكل كبير وهو إفشال اتفاق الرياض وذلك من أجل الهيمنة على الجنوب بشكل كامل، وإفشال مساعي شعبه في تحركاتهم الساعية إلى استعادة الدولة وفك الارتباط.

قد يكون مسعى الشرعية هو العمل على إفشال اتفاق الرياض بشكل كامل، لكنها إذا أقدمت على ذلك ستكون قد فتحت على نفسها أبواب جهنم، وذلك لأنّه لا يوجد رهان جديد على صبر الجنوب، وأنّ القيادة السياسية الجنوبية ممثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي تظل مفوضة من شعبها باتخاذ كافة الإجراءات التي تحمي أمن الوطن واستقرار شعبه بشكل كامل.

هذا الأمر يُترجَم إلى أنّ أمن الجنوب يظل خطًا أحمر وهو أولوية قصوى لا تفاوض بشأنها، وبالتالي فإنّ إقدام أي طرف على اختبار صبر الجنوب أمرٌ سيقدِم عليه ما لا يحلو له على الإطلاق.

إقدام القيادة الجنوبية على اتخاذ كافة الضمانات والإجراءات التي تحمي أمن الوطن يظل حقًا للجنوب من منطلق حق أصيل للدفاع عن النفس، لأنّ الطرف الآخر وهو المعتدي وبالتالي يتحمّل تبعات إرهابه.