طرد خطيب إب.. لماذا يكره الحوثيون الأصوات المعارضة؟

الخميس 15 إبريل 2021 13:01:24
 طرد خطيب إب.. لماذا يكره الحوثيون "الأصوات المعارضة"؟

لا تكتفي المليشيات الحوثية الإرهابية بارتكابها صنوفًا ضخمة من الجرائم والمخالفات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لكنّها تتمادى في استهداف من يعترض ويفضح هذه المخالفات.

الحديث عن واقعة شهدتها محافظة إب، حيث طردت مليشيا الحوثي خطيبًا من أحد المساجد، بعد إبلاغه عن مخالفات لأحد خطباء المليشيا الإرهابية.

وأبلغ خطيب جامع البر بمدينة إب الدكتور عبدالباسط الحميدي، بحسب مصادر محلية لـ "المشهد العربي"، عن مخالفات شرعية لأحد الخطباء الموالين للمليشيا الإجرامية، خلال خطبة في أحد مساجد المدينة.

وأكدت المصادر أن الدكتور الحميدي فوجئ بصدور قرار لإيقافه عن الخطابة في جامع البر، وتكليف خطيب موقوف بالقيام بمهامه.

تحمل هذه الواقعة دليلًا دامغًا على الآلية التي يدير بها الحوثيون المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فالمليشيات لا تسمح بظهور أصوات معارضة لها، تعرقل من الجرائم والخطايا التي يتم اقترافها.

وبات واضحًا أنّ المليشيات الحوثية تشهر سلاح القمع والتنكيل بكل من يعمل على فضح الجرائم التي يرتكبها الحوثيون، وذلك حتى لا تُساء صورة المليشيات أكثر مما هي سيئة حتى الآن.

تفاقم الاعتداءات الحوثية على هذا النحو يعني أنّ المليشيات لا تشعر بالاستقرار على الأرض، وهي تتخوّف من أن تندلع ضدها حركات احتجاجية غاضبة، تنذر بالمزيد من الخسائر والضربات التي تنهال على هذا الفصيل المدعوم من إيران.

استنادًا إلى ذلك، فإنّه من الواضح أن أي أصوات معارضة للحوثيين فإنّ حالةً من القمع والتنكيل في انتظارها، لا سيّما أنّ هناك قناعة كاملة لدى المليشيات بأنّ بقاءها على الأرض مرهونٌ باستمرار نفوذها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.