معركة مأرب.. خذلان إخواني يزج بالقبائل في محرقة الحوثي

الثلاثاء 27 إبريل 2021 16:12:15
 معركة مأرب.. خذلان إخواني يزج بالقبائل في "محرقة الحوثي"

تجذب "معركة مأرب" الأنظار بشدة حول ما يمكن حدوثه على الأرض، بالنظر إلى مساعي المليشيات الحوثية للتمدّد على الأرض، في وقتٍ تمارس فيه المليشيات الإخوانية التابعة لنظام الشرعية انبطاحًا وتآمرًا.

التآمر الإخواني تجلّى أو بمعنى أدق فُضِح في واقعة إقدام المليشيات الإخوانية الإرهابية على تحرير 22 عنصرًا حوثيًّا في جبهة مأرب.

الفترات الماضية شهدت الكثير من تبادل الصفقات بين الحوثيين والإخوان، وهي علاقات حاول نظام الشرعية فرض حالة من السرية والكتمان عليها، إلا أنّه كثيرًا ما فُضِح أمرها.

المليشيات الإخوانية وهي تطلق سراح العناصر الحوثية، فهي تمارس في الوقت نفسه حالةً من التآمر والانبطاح وتترك قبائل مأرب في مواجهة المليشيات الإرهابية المدعومة من إيران.

وكانت المليشيات الحوثية قد اجتاحت جبهة مأرب قبل أشهر، وذلك بعدما أفسحت لها المليشيات الإخوانية المجال للتمدّد على الأرض، وذلك في إطار مسلسل خيانات وتآمر هذا الفصيل المسيطر على معسكر الشرعية، ولا يولي أي اهتمام بالحرب على الحوثيين.

وانخرطت المليشيات الحوثية مؤخرًا في اتصالات مكثفة مع قيادات القبائل على مدار الفترات الماضية، لإقناعهم بعدم الانخراط في هذه المواجهة، أملًا من الحوثيين في أن يُحكموا قبضتهم على هذه المنطقة عبر تنسيق مع إخوان الشرعية.

إلا أنّ مساعي الحوثيين في هذا الإطار باءت بالفشل وذلك بعدما أصرّ رجال القبائل على الزود عن أراضيهم حتى الرمق الأخير، وهو ما حال دون تمكّن المليشيات المدعومة من إيران من إحكام قبضتها على الأرض.

يشير ذلك إلى أنّ ما يجري على الأرض هو عبارة عن مساعي للتمدّد الحوثي على الأرض، وذلك مدعومًا بخذلان واضح مارسته المليشيات الإخوانية الإرهابية التي تركت قبائل مأرب تخوض هذه المعركة وحدها.

يعني هذا الأمر بكل وضوح أنّ استمرار القبضة الإخوانية الإرهابية على نظام الشرعية أمرٌ سيكون شديد الخطورة فيما يخص بأنّ هذا النفوذ يعطي الفرصة للمليشيات الحوثية للتمدّد على الأرض، وهو ما يضر بمشروع التحالف العربي بشكل كبير.