بيان الشرعية بعد عودة الحكومة.. ذرٌ للرماد على العيون

الخميس 30 سبتمبر 2021 11:16:03
 بيان الشرعية بعد عودة الحكومة.. ذرٌ للرماد على العيون

كما كان متوقعًا، برهنت الشرعية الإخوانية على أنّ عودة الحكومة إلى العاصمة عدن، ما إلى بروباجندا يستهدف من ورائها هذا الفصيل، العمل على تحسين صورته أمام المجتمع الدولي عبر سلسلة من التصريحات التي تدغدغ المشاعر.

فبعد ساعات من عودة الحكومة إلى عدن، صدر بيانٌ عن الشرعية يتحدث عن سبب هذه الخطوة، وهي زعم حشد القوى لمحاربة المليشيات الحوثية.

بيان الشرعية الذي روّجته كل المنصات الإخوانية، يبعث برسالة واضحة أنه لا علاقة بعودة الحكومة بالعمل على تحسين الأوضاع المعيشية، رغم أنّ تشكيلها من الأساس ضمن اتفاق الرياض كان يهدف إلى إنقاذ الاقتصاد المتهاوي والعملة المنهارة بما يُحسّن حياة المواطنين.

وفيما ادعت الشرعية، أنَّ عودة الحكومة تستهدف حشد القوى لمحاربة الحوثيين، فقد أثار هذا الأمر قدرًا هائلًا من السخرية مما تروجه الشرعية، فهل يُنتظر من الحكومة مثلًا أن تعد خططًا عسكرية أو ترسم خرائط ميدانية لمجابهة المليشيات المدعومة من إيران.

التلاعب الإخواني بالحقيقة يتمثل أيضًا في أنّ الحكومة التي عادت للتو إلى العاصمة عدن، لا تملك أي مقومات بل صودرت القرارات والإمكانيات منها إلى الأطراف النافذة في معسكر الشرعية، والحديث هنا يتعلق بالمؤقت عبد ربه منصور هادي وأبنائه وكذا الإرهابي علي محسن الأحمر وحاشيته.

بيان الشرعية مردودٌ عليه بأنّ الحكومة التي لا تملك قرارها لا يمكنها أن تفعل شيئًا للحرب، التي يتحكم في مسارها عناصر المليشيات الإخوانية الإرهابية، المتمادية في تسليم الجبهات للمليشيات الحوثية الإرهابية بما مكّن الأخيرة من التمدّد على الأرض.

وبالتالي، فإنّ عودة الحكومة ثم إصدار بيان يزعم أنّ الخطوة تستهدف ضبط الحرب على الحوثيين، ما هي إلا ذر للرماد على العيون، جاءت على ما يبدو على وقع الضغوط التي تتعرض لها الشرعية في الآونة الأخيرة بفعل تسليمها المواقع للحوثيين.

وحاولت الشرعية ارتداء ثوب المدافع عن الأرض، بعدما فضح أمر خيانتها في عديد الجبهات، بين البيضاء ومأرب وصولًا إلى شبوة وأبين، فكل هذه المناطق شهدت في الأيام الماضية توغلًا حوثيًّا يحمل تهديدات بالغة الخطوة، وتخدم المشروع الحوثي المدعوم من إيران، فيما يخص توسيع دائرة النفوذ.

ووجهت اتهامات للشرعية بأنّها تنصلت من مهامها وأدوارها وبعبارة أخرى نخوتها ووطنيتها، وعملت على تسليم المواقع للحوثيين، وبالتالي تضمن المليشيات موطئ نفوذ وقوة ربما تكون غير مسبوقة في أي محادثات سلام مقبلة.

يرتبط هذا الأمر تحديد فيما يخص محافظة مأرب التي تعمل المليشيات على تطويقها حاليًّا للسيطرة عليها بشكل كامل في أسرع وقت ممكن.