نهاية الهدنة الأممية .. لا جديد ولا تمديد بدون الاستقرار في الجنوب

الأحد 2 أكتوبر 2022 06:45:14
نهاية الهدنة الأممية .. لا جديد ولا تمديد بدون الاستقرار في الجنوب

تتهيئ الأنظار إلى الساعات المقبلة، التي ستشهد نهاية الهدنة الأممية، فيما تحوم في الأجواء مساعي من قبل الأمم المتحدة لتمديدها والارتكان عليها بحثا عن تسوية سياسية أوسع نطاقا.

الحديث عن تمديد الهدنة يظل أمرا إيجابيا ومطلوبا وملحا، بيد أنه تجزئتها سيظل أمرا مرفوضا على صعيد واسع.

فبدون تحقيق سلام واستقرار في الجنوب، لا يمكن الحديث عن وجود حقيقي للهدنة الأممية، وهنا ينبغي الإشارة والالتفات إلى الأوضاع في الجنوب.

فالمليشيات الحوثية بدورها لا تتوقف عن استهدافها للجنوب، ففي الساعات الماضية أحبطت القوات المسلحة الجنوبية ولليوم الثالث على التوالي محاولات تسلل واستهداف نفّذتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، باتجاه مواقع عسكرية للقوات الجنوبية شمالي الصبيحة بمحافظة لحج.

جاءت محاولات التسلل ضمن خروقات الهدنة الأممية التي ترتكبها المليشيا الحوثية الإرهابية خلال الثلاثة الأيام الماضية في جبهة حيفان.

وعلى الرغم من أن القوات الجنوبية تقف بالمرصاد لأي محاولات تُقدِم عليها المليشيات الحوثية الإرهابية لتهديد الأمن في الجنوب، إلا أن التهديد في حد ذاته لا يجب أن يمر مرور الكرام.

ويجب أن تتسع دائرة تقييم الأوضاع على الأرض، فالحديث عن تمديد جديد للهدنة في وقت يتم فيه التغاضي عما يتعرض له الجنوب من اعتداءات أمر لن يساهم في حلحلة الأوضاع على الأرض.

تجزئة الهدنة والتركيز على ملفات بعينها سيظل أمرا ذا دلالة خطيرة على مستقبل الهدنة، ويجعلها هي والعدم سواء، وبالتالي لن يساهم هذا الوضع في غرس بذور تسوية سياسية ولو مجرد خطواتها الأولى.

وفيما تقع كل دوائر الاستهداف حاليا ضد الجنوب، فإن الأنظار يجب أن تتجه أولا وأخيرا في الوقت الحالي إلى الوضع في الجنوب، مع ممارسة كل الضغوط الممكنة تجاه فرض معادلة الأمن والاستقرار.